ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 00:24
المحور:
الادب والفن
إلى أميمة بنت ملاك
أحمل فانوسًا معتمًا كالكآبة. فلتندفع الموجودات كلُّها نحو شتائها وانهيارها، فلتندفع.
أشرب القهوة إكرامًا للسباق الأبدي بين الجليد والنار. يا قمر، أين الخطوات التي كنَّا نبحث عنها على الجانب الخفي من العوالم؟ ويُشاع أنّكِ لم تعودي تنامين أبدًا.
في أبريل، لامس الصقيع كتفيكِ يا أميمة، وفي أفقٍ لا يعرف النوم، ومن أجلي أنا الذي لا أستطيع المضيَّ أبعد من هنا، انعطفي يسارًا أيتها القطارات.
إذا التفتُّ إلى الوراء، ما زلتُ أسمع التصفيق والهتاف، وأرى نفسي هناك، ما أزال أقاتل. وإذا التفتُّ إلى الوراء، أسمع صفير القطار يتردّد صداه في قلبي، وأرى امرأةً بشعرٍ منفلت، وأرى زجاجة الويسكي الفارغة التي قذفتُها على السكة الحديدية.
سأتنكّر في هيئة حصانٍ جميلٍ غير مرئي. لن أطيل البقاء، وسأحمل معي ذلك اللقاء المستحيل بين الأشياء المتباعدة.
الثلاثاء، على ما أعتقد.
لقد ترك الزمن معطفه وأناشيده في القمر البارد والمطر.
رمالٌ أحبُّ صراحتها المتصاعدة.
أناشيده: ثلاث حبّاتٍ من الرمل.
امرأةٌ ميتةٌ تتخذ العناكبَ الورديةَ فخاخًا معطّلةً، وظلالًا مشوّهةً تشرب غباء المكعّبات.
عشيقكِ القادم ظلٌّ مطبوخ، ومزاجُ المخيّمات المؤقّتة.
يا شمسي العمياء،
ويا أدواتكِ المنسيّة في هجرتها الضوئية.
أثقلي صقيعكِ، واربطي شموسكِ.
وحيدًا، قد يكون ذلك الحجر المشترك.
لدفاتري أنفاقٌ خفيّة.
لاحقًا...
على المائدة الحجرية، يكفي أحيانًا قفّازٌ موضوعٌ هناك ليستعيد المرء سماءه.
أنتظر تلك الشجرة، توأم النار، التي تحلم على وسادةٍ مستعارة منذ اليوم المدفون لميلادي.
إنّ حكمة نهركِ الحجري أكثر عريًا من كل عطشكِ.
أتناول هذه الكلمة التي تتجمّد على الوجه.
أنحت نسر الزمن.
وهنا أحمل صرختي.
حين يعود الليل بخطوات الذئب، أبقى ذلك الطفل نفسه المتكوّر على ذاته.
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟