أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا














المزيد.....

الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 07:32
المحور: الادب والفن
    


الكتابة الى الكاتبة المغربية أميمة بنت ملاك
الدار البيضاء
6/4/2001

تمّ بيعي إلى كائنٍ مجهول.

الطفل الذي ظهر في إعلانٍ إيطاليّ حديث كان محظوظًا للغاية؛ فقد وُلد لتوّه، ولا يزال يحمل كلّ البقع التي كانت موجودةً في جسدي.

لتسقط تلك الضفيرة... التي كسرت الكمال الشكلي.

في مديح الخشب.

أنتِ تكذبين، يا زهرة.
أنقذيني!

مدينة الطائرات الورقية،

فالأيادي المغطّاة بالقفازات قد ترميه في سلّة المهملات في اللحظة التالية.

المعنى الغامض لما هو بسيط.

وبما أنّه تمّ تصويره بالفعل، فقد فعلت البشريّة كلّ ما في وسعها من أجله:

ويستعير الكتب دون إعادتها...

ويتنقّل بين الطرقات منذ زمنٍ طويل،

يجوب البلاد مرتديًا زيَّ متشرّدٍ منذ زمنٍ طويل.

أنجب الجبل في الكتاب المقدّس وحشًا قذرًا كريه الرائحة.

احكم عليّ بقضاء سنةٍ في السجن القاسي قبل أن تتحدّث معي.

---

إنّه الثور، يريد أنثى.

من الأفضل ألّا تكونوا في الحظيرة، هذا كلّ شيء.

والثور ينطح، والثور يصدم، والثور يضرب برأسه،

يضرب بشدّة من شهوة الأنثى، يضرب بجنون، يضرب بوحشيّة.

قالوا: سنعطيه أنثى قريبًا جدًا، ربما هذا المساء.

وهو يرفس ويخور بغضب.

إنّه ظهر يوم أحد حول الطاولة الطويلة.

---

لقد غيّرنا اسم هذه المدينة،

حتى تكوني أنتِ، أيتها المرأة المجهولة.

أكملَ اختلاطُ هذه النجوم بأرواحنا،

حيث التمثال الحيّ.

وصار ذلك يحمل ثقل دمٍ ليس هو ذاته،

وثقل ذاكرةٍ ليست هي نفسها،

وثقل رحلةٍ أخرى، وقد كانت هناك رحلات كثيرة.

كانت هناك لغاتٌ لم نكن نعرفها.

---

إنني خرجتُ من لغزٍ حين يصبح العالم راهبًا، يا حاخام.

يا إلهنا الذي ليس موجودًا، ضع يدك على كتفنا،

وحدّد جسدنا بثقل عودتك.

هل أكون شاعرًا، يا حاخام؟

سعر النظارات مساوٍ لطلقات الرصاص

في الكتاب المقدّس للمزرعة العظيمة.

اشفني!

أنتظر شيئًا مجهولًا، متجاهلًا الغموض والصراخ.

الاختفاء في الليالي البيضاء.

كلّ ما تحتاجه قبلةٌ لتدفئة الثلج.

إنّ الروح معلّقةٌ في داخلي،

وتنزل إلى الحفرة.

تمّ تصويره بين يدي الجرّاح المغطّاتين بالقفازات.

الذهاب إلى المكان الصغير الذي كان في السابق كشكًا للحراسة،

أو برجَ حمامٍ،

يتطلّب نزهةً مريحةً في رواقٍ خشبي.

وتعرّضتُ للضرب.

مرحبًا يا حاخام.

رجلٌ يقود شاحنةَ صهريجٍ في الفناء الداخلي.

حصانٌ عالقٌ في كتابٍ ينبح.

ومن أعلى الصفحة

يراقبه مؤلّفٌ ذو ذقنٍ مدبّبةٍ ووجهٍ أشعث.

من علُ، خمسةُ فرسانٍ وخمسةُ بيادق.

شبحٌ في المدينة... تتبعه المدينة.

«الشبحُ يتراجع بوصةً واحدة،

فيتحوّل الرجل إلى فطيرةٍ عظيمة.»

«الشبحُ يرقّع الطريق

بعد أن رقّع ثوبه.»

«الشبحُ يحدّق في أرقام السيارات.»

أين اللون الذي حذّرني من الفيضانات في لوحتي الفارغة؟

إنّه جسدي المتوسّع.

إنّها اليد المثقوبة بالأضواء الفارغة.

إنّها بركةٌ أكبر من السماء.

إنّه الطفل الذي يولد الدوّامة ليصبح خفيفًا.

إنّها معماريّةٌ بسيطةٌ من الخشب، مملوءةٌ بالأراجيح والأحجار المعقّدة، تتمكّن من غرس ثقوب الرصاص في فوضى البيانات.

الأصنام التي كانت شموعًا تضيء في رأسه.

جنينٌ يحلم بجمجمته الخالية من الشعر بالكامل.

رعاةٌ يتعانقون بين الشمعدانات.

يتحوّل ضوءٌ ليليّ شبه مطفأ إلى كفن.

جوفُ الساعة
مثقلٌ بعظام المستقبل.

صدأٌ على الخردة المعدنية.

الحبّ سيحميك.

لا مزيد من القمصان الحريرية،
ولا الروابط الإنجليزية.

خوفٌ قديم من الطفولة.

سيبتلعني الظلام.

لا تُلبسني الأسود،
ولا البدلة الصوفية الكاملة،
ولا أيَّ نوعٍ آخر من البزّات.

كفى ضجّة،
كفى قصصًا عن الغرابة والزخارف.

سأرتدي التراب،
وستنمو لحيتي.

يحوّل المرأة الحامل إلى قبرٍ متحرّك.

بينما كان الدم الثقيل للقرابين يتدفّق بين ساقيها المتعرّقتين.

يلعب المهرّجون في أحلام الطائر.

أحبّ الجدران المتعفّنة،
والآثار الطويلة الشبيهة بالنجوم

التي خلّفتها الملصقات الممزّقة،
والجصّ،

وسخام المدخنة،
والأوراق المليئة بالزهور،

والدانتيل،
والملابس الداخلية النسائية غير المرتّبة.

الميتُ هشاشةٌ تربط نفسها بنفسها.

قشورٌ متجعّدة تحاكي اختناق الأسماك.

سيُستبدل المال بامرأةٍ معلّقة على خطّاف.

عشرُ ذباباتٍ تفكّر بكِ.

أتمدّد مترنّحًا على الأريكة.

مخيّلتي.

أحطّم الشقّة،
لكن في مخيّلتي فقط.

أنا الفتى الجيّد،
ذو خيالٍ ينهار ويعود.

أقتلع الأسلاك،
وأركل وسادةً بريئة.

أُسقط الرفوف.

تتراجع الأشياء،
لكن في المخيّلة فقط.

التاريخ البحري للسفن الغارقة.

الفضاء ليس فضاءً.

اللغة ليست مكانًا.

مقعدٌ نختبئ عليه من بعضنا بعضًا،

ثم يختفي عندما نغادره.

عين.

القناع.

عين. قناع.

قناع. عين. قناع.

عينُ القناع. عينُ القناع.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة حب لامرأة مغربية
- قصيدة حب إلى أميمة بنت ملاك
- ضدَّ معاناتكِ السينمائية المتكرِّرة
- رصاصة في دماغ نشرة الأخبار
- تريستان تسارا
- La Fille du Maârif
- خريطة لقتل العالم على خشبة المسرح
- المحاكاة بين أرسطو والسيميائيات المعاصرة: إعادة بناء المفهوم ...
- هامشٌ على حكاية انتحارٍ لم تُثبَت لا مي ما
- رحلتي الثالثة ضدّ غباء السينما أو لعلّه ضدّ الدماغ السابع
- أومَيمَا مالاك
- أومَيمَا مالاك أومَيمَا مالاك
- وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة
- رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه
- أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيه ...
- هذَا لَيْسَ كُولَاجًا يَا أُمَيمَةُ
- قصيدةُ حبٍّ
- قصيدة حبّ / نحن كالطيور المنفية في نار تتغذى على الرماد
- أشعل سيجارة وأبدأ الحديث مع شبحي
- كراريس القديسة أميمة


المزيد.....




- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...
- نص سيريالى(لا تَسْرِقْ أَسْنَانِي!)الشاعرة هدى عزالدين محمد. ...
- رحيل الشيخ محند الطيب.. مسيرة مجاهد جزائري وهب حياته لترجمة ...
- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا