أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - قصيدة حب ميتافيزيقية














المزيد.....

قصيدة حب ميتافيزيقية


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 04:41
المحور: الادب والفن
    


الكتابة الى الكاتبة المغربية اميمة ملاك
"ليس من شأن الشعر أن يلج الأبواب المفتوحة، بل أن يفتح ما أُحكم إغلاقه منها."
أرنست فيشر
"ضرورة الفن"


أستطيع أن أتحرر من ثقل العالم بين ذراعيكِ

لا تتركني وحدي أبداً

النوم معك هو سبيل الحياة

أعيدوا ردم هذا الفراغ في داخلي

افرغوا مني كل هذه الأشياء لتصنعوا مكانًا فارغًا

من يروي لي قصص الذئاب والأشجار؟

هذه الشجرة دخلت جسدي

الشعر العالق بين الأغصان

والدم الذي يحرس راحة اليد

أحمل في داخلي مطرًا لا ينتهي

ذلك المطر الذي يجعل حجر بوذا...

سيتعيّن عليه أن يتعلّم أبجدية موته

وردة واحدة تنمو قرب الماء المنسي

تخفي المياه الراكدة نوماً عميقاً

يعود الليل

إليّ كصرخةٍ من الطين

حصان يركض في رأسي

والعيون المفتوحة في الصقيع

كما لو كانت فخاخاً مدفونة

وأنتِ تركبين طائراً أطول منكِ

أعرف ثقل الاختيار

أضع هذا العبء الزمني على الأرض

أقنعةٌ لم تُجرّبْها القصيدة

الذي، ربما، لا يقرأ هذا النصّ، بل يقرأ انزياحه

إلى ما لم يُكتب بعدُ في الهامش

إلى السؤال الذي يظلّ يتقدّم، رغم استنفاد الجواب

إلى ما يُسمّيه البعضُ هذيانًا

وأسميه: أثرًا على صفحةٍ لم تُطبَع

لست أكتب شعرًا، يا صديقي

أنا فقط أضع الأقواس حول فكرة الشعر

وأجعل اللغة تتذكّر أنها، في البدء، لم تكن تنتمي إلى أحد

---

اضطراب الكائنات في ترتيب الأشياء

طيورُ الطفولة

أيدي الأشجار المتشقّقة تتجمّد دومًا في البكاء

تقويمٌ خريفيّ في كلّ شجرة

حديقةُ حيواناتٍ غامضة

وريشٌ يرى ماءً فاسدًا يتدفّق من أطراف الظبي

البقرةُ تلد عينًا حيّةً بالألم

على شاطئ البحر تلتفّ

شظايا أوانٍ زجاجيةٍ صغيرةٍ في بطون الغزلان الهاربة

حريقٌ داخل حجرٍ بركانيّ مات في البرّية

المطر: زهرةُ مجاعة

وقاربُ الربّ مغطّى بالنباتات

السفنُ الغامضة: نحن أقنعة

الدخانُ يحوم

الظلامُ سجنُنا

أنا أقنعةٌ تأكلُ قممَها

أقنعةٌ، مياهُكِ البعيدة

وبين الحين والآخر: شبكة

أشعلِ النار في صوتي، يا أخي

أحملُ امتيازَ زرعِ العاصفة

دعْ كيفك يتكلّم، فلديك باقةٌ نبويةٌ

عندما تغني عن الكوارث

الرَّعشةُ السوداء

أنا العُشبُ في يدك

مع اعتِمام الجماعِ في القطب الجنوبي

أحبك على عددٍ لا يُحصى من الزهور المغلقة

يُمجّدُها المستقبل

الحقائقُ التي لا تُطاق

التي تجعلنا نحلم — حُرّ

كنتُ أرى أبياتي غير المنشورة

تأتي إليَّ هذا المساء كشخصيّاتٍ وأذرعٍ مليئةٍ بالهدايا

في نهاية الحفلة، أصقلُ أغنيتي

طفلٌ يركض أمامَنا في فرحه

إلى حياتِه المجهولة

النجومُ المتراصّةُ في البرد

نافذةُ هذه البلاد المحترقة

في رائحةِ النجم والرماد

من أيّ مدينةٍ مشتعلةٍ اضطُرّوا إلى الفرار؟

الشاعرُ الذي يترك آثارًا على رحيلِه

في أيدينا، يجعلُ من ذاكرتِنا حجرًا مماثلًا

ما هي سماءُ الرغبة في نظرك؟

نظرتُك الثابتة تسلبُ الجزء الذي نحتفظُ به من الطبيعة في أنفسِنا

لا أسمحُ لك بمعرفة الاسمِ الذي شكّلته شفتاك

الخيطُ الداخليّ الذي يحملك

إلى أماكنَ في الظلّ

ازدراءُ الآلهةِ التي فينا

يثبّتُ الرمالَ على حافّةِ الموجة

كانت السفنُ تفكُّ رموزَنا

ثم رموزُنا تفكُّ السفن

الإلهُ الملحُ في داخلي

يزرعُ رأسَه البشريّ

منظرًا صخريًّا

الأرضُ كلّها في الخارج

في المنقارِ المُظلِم

يتدحرجُ ويستعيد مطلقَ الحجارة

ينبثق الفراغ

لا يوجد شيءٌ بيننا

سوى هذا المصباحِ الصخريّ

في الساعةِ التي ترحّبُ به

والتي ليس لها اسم

كنا مثل الطيور

في النجوم، الحفلات، والحرائق

أمسكَ العالمُ بالمدخنة

إلى وردةٍ أربطُ نفسي



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- La main d’Emma
- إنها الساعة الخامسة في الأبدية
- «علمتني امرأة أمازيغية»،
- «علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس»/توضي ...
- كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى
- الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا
- قصيدة حب لامرأة مغربية
- قصيدة حب إلى أميمة بنت ملاك
- ضدَّ معاناتكِ السينمائية المتكرِّرة
- رصاصة في دماغ نشرة الأخبار
- تريستان تسارا
- La Fille du Maârif
- خريطة لقتل العالم على خشبة المسرح
- المحاكاة بين أرسطو والسيميائيات المعاصرة: إعادة بناء المفهوم ...
- هامشٌ على حكاية انتحارٍ لم تُثبَت لا مي ما
- رحلتي الثالثة ضدّ غباء السينما أو لعلّه ضدّ الدماغ السابع
- أومَيمَا مالاك
- أومَيمَا مالاك أومَيمَا مالاك
- وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة
- رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه


المزيد.....




- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - قصيدة حب ميتافيزيقية