أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - إنها الساعة الخامسة في الأبدية














المزيد.....

إنها الساعة الخامسة في الأبدية


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 08:30
المحور: الادب والفن
    


الكتابة الى اميمة بنت ملاك
ما الذي يمكننا أن ندركه سوى ما يفلت منا؟ يختفي المشهد بمجرد أن نحاول تصويره. في داخلي من ينتظر سماع وصولك، لا أحد. لكن ماذا لو اختفيتِ قبل أن نلتقي؟ في عري النداء وحليب القمر نبدو غارقين في الأشياء المغلقة، في وشوشة المادة وعنفها. سترتدي فستانها المخملي القديم. نجوم تنمو في النوم. حبل نلقيه من ليلتنا. أسماء الأشجار التي صادفناها.

الساعات مثل قطط تداعب أرجل بعضها البعض. الساعات تقود جيشًا من الأسوار والنوافذ والأدوات، تطارد غبارًا مكعبًا. المكعبات الخشبية = منازل العزلة. نظرات وألعاب في الفضاء. أردية الكهنوت وعباءات قصيدة مغلقة محمّلة بالمطر والزهور. إبحار خارج الكاتدرائية المزدحمة. رجل أعمى أمام مرآته. عنكبوت كافح ضد جناح ذبابة ميتة، سقط وظنّ أنه نسر، تطارده الشمس، تطارد نجمًا ميتًا. بين امرأة ترتدي فستانًا أحمر والريح، بين امرأة وسط رياح الملل، كانت تشعر بالإرهاق، منحنية قليلًا وذراعاها مكشوفتان، تداعب حلق ثعلب الماء النائم. ظلّ مغلّف بمنقار هذه البقع، هذه الاندفاعات المفاجئة للشيء العاري.

يا رسّام كيدٍ تعصر عنقود عنب، يدٌ إلهية يعتمد النبيذ عليك ويعتمد الضوء عليك، لا تكن ذلك المخلب الممزق.

في الخزائن القديمة، ألعاب غامضة من طفولتها الأولى. الأشياء المنسية، والملابس الداخلية لصوتها. أيدينا هنا تتشكّل ببطء. أيدينا المتناقضة مع طيّاتها الثلجية. «أريد ذلك، أريد أن أموت». أريد أن أغطي قدمي بطبقة سميكة من الغبار، وأغطي جسدي بالأوراق. عندما تمزق اليد الخارجية الصورة، صورة بقعة دم.

يبدو أنه لم يتبقَّ سوى ضباب خفيف على الجدار الزجاجي.

الدار البيضاء



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «علمتني امرأة أمازيغية»،
- «علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس»/توضي ...
- كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى
- الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا
- قصيدة حب لامرأة مغربية
- قصيدة حب إلى أميمة بنت ملاك
- ضدَّ معاناتكِ السينمائية المتكرِّرة
- رصاصة في دماغ نشرة الأخبار
- تريستان تسارا
- La Fille du Maârif
- خريطة لقتل العالم على خشبة المسرح
- المحاكاة بين أرسطو والسيميائيات المعاصرة: إعادة بناء المفهوم ...
- هامشٌ على حكاية انتحارٍ لم تُثبَت لا مي ما
- رحلتي الثالثة ضدّ غباء السينما أو لعلّه ضدّ الدماغ السابع
- أومَيمَا مالاك
- أومَيمَا مالاك أومَيمَا مالاك
- وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة
- رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه
- أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيه ...
- هذَا لَيْسَ كُولَاجًا يَا أُمَيمَةُ


المزيد.....




- المخرج مراد مصطفى: -عائشة لا تستطيع الطيران- تتويج لثلاثية ع ...
- خرمشهر.. كيف تستخدم الموسيقى كسلاح في وقت الحرب؟
- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...
- مصر.. وفاة الممثل أحمد جلال عبدالقوي عن عمر 42 عاما
- أمجد تادرس يروي تجارب الصحفيين المحليين الذين صنعوا قصص الغر ...
- وفاة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي عن عمر 42 عاما


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - إنها الساعة الخامسة في الأبدية