أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - رحلة السيدة إيما ضد غباء السينما 2















المزيد.....

رحلة السيدة إيما ضد غباء السينما 2


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 00:23
المحور: الادب والفن
    


الكتابة الى الشاعرة المغربية أميمة ملاك
يا عذراءَ
  من معادنَ
    مستحيلة

يضعون عليكِ المساحيق،
  ويلبسونكِ السواد،

   يعضّونكِ
    ويخرقونكِ
      ويثقبون جمجمتكِ.

مكبّلةً،

  لا تستطيعين أن تطرّزي
    حتى بيتًا شعريًا،

ولا أن تغزلي القش
      لتحوّليه إلى ذهب.

يظنون أنكِ مجنونة

      وتحت أشجار الشتاء
        تبحثين عن
          ليلة اختناقكِ.

تلك الطفلة التي كنتِها

   ما زالت
      في مكانٍ ما

         بين القوارير.

باقاتٌ سوداء

  من فراشاتٍ سوداء

      تصل ببطء،

          ترفرف
            على وجهكِ.

طيورُ سلالمَ

      نحو النار.

دائمًا.

ركضٌ من التنانير

      فوق التنورات القصيرة.

دائمًا.

في عين الإعصار

  وفي ثقب رع

      الذي تغردين من خلاله بإبرتكِ،

وفي عروة بلوزتكِ

        الفراولة البرية
               للاحتفالات.

تتعبين الريح،

والسماء تفرد حصيرًا
           لتستلقي عليه،

لكنّكِ

            توقّعين
              بأصابع الماء.

لم تجدي نجمة

    تحت ضباب الحبر.

أنتِ

  شمسٌ

    هزيلة.

الليل المداري

      يصرّف
          كل أجراس الاستراحة.

كان الداخل أسود

        كجناح غراب.

بالمسخ

  يغيّركِ إلى حديقة،

        يحوّلكِ إلى حديقة.

في جلدكِ

      يمكن أن تخرج

              حقولٌ كاملة

                 من الخزامى.

ينتهي يومًا

     إلى سمكة.

كنتِ تضيئين

     في الهواء

       وتخمدين

          في العتمة.

كل زهرة مترهلة

          في بطء الانتظار.

النجم القاني

        ينسكب.

شبحٌ ذو عين

        يحكم الجفاف.

مخنوقةً بضفائرها

         غنّت القبرة.

من العتمة

     يأتي

          وضوحها.

كان قد نام

       في مصائر العشب.

حركاتٌ في العشب

           تتجه نحوكِ.

يراكِ حشرةً

     في الزقاق الضيق.

أنتِ مومياء

       في درس علم الحيوان.

رجلٌ ميت

     ينتظركِ

          في المنزل.

عين قطّ

     ينظر من خلالها

         إلى اقتراب

            شبح الشجرة.

قصيدةٌ محفوظة

         في قشرتها.

في نقطة صغيرة

     من الجسد

        بين القوارير.

الطفلة التي كنتِها

          ما زالت هناك.

كنتِ

       أيدي.

كنتِ

        تفرغين الظلمات.

ومنذ زمن

      وأنتِ تسافرين

          في دوائر فقط.

            الكائن عند المخاضة

               اختفى.

            نزل إلى أقرب نهر

                ليغسل قميصه.

وما إن وضع قدميه في الماء

      حتى ذاب القميص

           واختفى

             بين مصباحي.

حيث يعطي الظلام

            مظهر الفراء

                للموت.

أحرّركِ باردةً

      إلى عمقٍ

          لا تعود فيه الصور

              قادرةً على التشكّل.

حيةً

     بذلك الدم

        الذي يولد من جديد

               ويتكاثر

                  حيث يتمزّق القصيد.

أيتها الأرض البرّية

          النائمة إلى جواري.

الساق المجرّدة من أثاثها

             تتوغّل في الريح الكبرى،

               دافعةً أمامها

                  رؤوس المطر.

النهر المجوّف.

حيث تتصارع الأغصان

             على وجهكِ.

آه،

    ما أجملكِ،

والموتُ

      منقوعٌ

         في ضحكتكِ.

نحنُ

    أماكنُ قواقعنا.

نحنُ

    أثقالُ مطالبنا.

أنا أثرٌ واضح،

      غير مرئي.

ورملٌ

    لا يندهش من شيء.

الذاكرة —

       منزلكِ الآخر.

الذي لا يمكنكِ الدخول إليه

            إلا بجسدٍ

               أصبح ذكرى.

غاباتُ الرغبة الطويلة،

       مصابيح تحمل هشاشتنا،

          غزالتي الضائعة

             في سينما بركة مخفية،

                حيث سيغرق

                  الأنبياء المشتتون.

كاسيت الشمس.

      فاكهتي البركانية.

الحب فينا

       يتحول إلى نسرٍ قاسٍ

              يمزقني دائمًا

                 بيدٍ جامحة.

أرضٌ بعيدة عن عينيكِ

          حيث يندمج

           المستقبل والماضي.

حيث تتحد

       البحار والسموات

          لتجعل الجزر تزدهر.

أرخبيلات الفضاء كلها

          ترتدي نداءاتٍ

               من العلامات والأصداء.

محاطةً

     بالحنين إلى الماضي.

بلدٌ بعيد عن عينيكِ

           حيث ينكشف

             لغز هذا الجزء المفقود.

ولكنه

        عذراءُ البراءة،

              يظهر أحيانًا

                 في النظرة الحزينة

                   للوحوش

                    المضروبة والوحيدة.

أبقيني

     داخل سيرك الأوراق.

ذلك

      اللامرئي.

             الكون

                  ⟷

                  الأرض

                  ساعة

                    بندول.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضدّ المصطلح
- Le voyage de Madame Emma contre la bêtise du cinéma
- الاسم الذي يعرف الطريق
- كراريس القديسة أيما / أشكال التمثال
- الجسد الأحمر للقصيدة
- المكين بوصفه أنطولوجيا حركية للمكانية
- **قصيدة حب إلى أميمة**
- نشوةٌ آلية / أميمة ملاك
- Poème d’amour à Oumayma Malak
- أميمة ملاك: حين تتحول الذاكرة إلى فضاء
- شيئًا مؤجلًا لا يُمتلك نهائيًا
- محاكاة لانهيار اللغة وإعادة تشكّلها داخل الدماغ
- الدار البيضاء / برلين / الصفر
- قصيدة حب إلى أميمة / كلما سألتُ نفسي: أين أنا؟ أجابتني هي
- رحلة القديسة أميمة ملاك ضد غباء السينما / (كازابلانكا دار لي ...
- أهذا اللون أنتِ؟
- هاملت في كازابلانكا
- في اللامسرح: أو في ما يؤجّل المسرح
- أيُّ ثلج؟
- Casablanca 2


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - رحلة السيدة إيما ضد غباء السينما 2