أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - بئس هذا الزمان: لا بديل سوى حزب البديل من أجل المانيا !














المزيد.....

بئس هذا الزمان: لا بديل سوى حزب البديل من أجل المانيا !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 21:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تخلو الساحة الأوروبية تدريجيا من "اليسار" وان وجد في دولة ما فهو يعاني من التشرذم والتفكك والصراعات الداخلية، ومعظمها صراعات شخصية. وعلى مدى عدة عقود وانا اتابع، كشاهد عيان، الحالة المؤسفة التي وصلت إليها غالبية الأحزاب التي كانت حتى وقت قريب محسوبة على اليسار. وما اراه اليوم هو أن الجميع تسمّر في "وسط اليسار" الذي بدأ هو الآخر يعاني من الازدحام والتدافع بين من كانوا حتى الأمس القريب "رفاق" درب واحد وتحت راية واحدة !

ورغم ضعف ايماني وقناعتي بالديمقراطية في هذا الزمن. لكن كل شيء كان متوقعا. ولم يكن فوز "حزب البديل من أجل المانيا" في ولاية ساكسونيا انهالت مفاجاءة غير متوقعة. فالناس في كل مكان تفكر بمصالحها اولا وقبل كل شيء. ومصالح المواطنين تشمل طيفا واسعا من مناحي الحياة. من غلاء الاسعار والتضخم إلى الهجرة غير الشرعية. وحول هذه النقطة بالذات استطاعت احزاب اليمين التقليدي أو المتطرف ان تعزف على وتر حساس جدا. سرعان ما دخل إذن المواطن واستقر بها.

يلاحظ المرء أن ثمة موجة يمينية تكاد تغطي على المشهد السياسي في معظم دول أوروبا ذات التأثير الدولي والإقليمي. المانيا وفرنسا وإيطاليا مثلا. والأسباب وراء "إلى اليمين دُر" الذي تعيشه أوروبا هو ليس فقط وجود "يسار" تقليدي ما زال متوقفا في المحطة الأولى، بل لعدم وجود بدائل أخرى مقبولة من قبل الشعوب. خصوصا وأن الدول الوطنية" الأوروبية تدار تقريبا من قبل "بروكسل" وليس من قبل حكوماتها المحلية. كما أن شعوب القارة العجوز لم تنتخب أو تختار هذه الحكومات من أجل شن الحروب وفرض عقوبات اقتصادية ضد روسيا وهدر مليارات من اليورو على اوكرانيا لاطالة أمد حربها بالوكالة ضد روسيا الاتحادية. ففي اوروبا التي نعيش بين سكانها منذ سنوات طويلة يقولون لك بصريح العبارة:
فلتذهب اوكرانيا إلى الجحيم !

من وجهة نظري أن الشيء "الإيجابي" الوحيد لدى أغلب احزاب اليمين في أوروبا هو وقوفها ضد العقوبات الاحادية الجانب المفروضة على روسيا. وضد غلق جميع الأبواب بوجه الرئيس الروسي بوتين. وضد نزعة التسلح والإنفاق الدفاعي التي تزيد من مصاعب المواطنين وتعمق ازماتهم المعيشية والاقتصادية. وطبيعي أن العيب المخزي والمخجل لليمين في أوروبا هو الصمت المطبق، الذي يرقى إلى درجة المشاركة، حول الإبادة الجماعية في غزة وعنف وتغوّل المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية. ومعلوم أن "اسرائيل" هي خط احمر بالنسبة لجميع السياسيين في أوروبا وفي أمريكا.

قد لا تكون لفوز "حزب البديل،" في ولاية سكسونيا - انهالت تثير مباشر وفوري على الوضع السياسي العالم في المانيا. لكن ناقوس الخطر بالنسبة للمستشار ميرتس بدأ يدق بقوة. وبدأ صداه يُسمع في أكثر من ولاية او مدينة ألمانية. وغنيّ عن القول إن الشعوب، ليس في أوروبا فقط، سئمت من السياسة الرتيبة وغير المجدية التي تمارسها الأحزاب التقليدية الكبيرة ذات التاريخ المليء بالأخطاء والهفوات والصراعات الداخلية التي أرغمت المواطنين على البحث عن بديل حتى وإن كان "حزب البديل من أجل المانيا" اليميني المتطرّف...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظمة ايباك: بالمال ترفع من تشاء وبالمال تُسقط من تشاء
- يختلف الفساد باختلاف البلاد والعباد - اوكرانيا والعراق
- رفع العلم الفلسطيني في الحفلات الغنائية لا ينقذ أرواح الأبري ...
- اوكرانيا من حاضر مثخن بالجراح إلى مستقبل مثقل بالديون
- النزعة العدوانية لعصابة الأربعة في واشنطن
- أمريكا: كل الطرق إلى آبار النفط تؤدي
- شعارات صهيونية خدعت العالم لعشرات السنين
- أعظم رئيس سيّء للغاية عرفته أمريكا على الاطلاق
- ما يوم حليمة أو عالية نصيف بسرّ !
- اربع دول شرق اوسطية تستطيع تغيير مجرى التاريخ إلى الابد
- أمريكا من شرطي العالم إلى جندي مكلّف هارب
- ما نقوله اليوم سنقوله في المستقبل ايضا: هؤلاء يحكمون أمريكا ...
- حصر السلاح بيد الدولة وحصر الدولة بيد أمريكا !
- سوريا بين اوهام الكيان وطموحات السلطان
- تقدميّون واشتراكيّون وديمقراطيّون ولكن إلى أيّ مدى؟
- لكل زمن فرعون ولكل بلد مجنون !
- احتدام الصراع على ما تبقى من عرش اوكرانيا المتهالك
- الجريمة مستمرة والعقاب معلّق حتى زوال امريكا
- ستبقى غزّة تحت الاحتلال ولكن بإشراف (مجلس السلام) المزعوم
- بداية تآكل الإدارة الأمريكية من الاعلى الى الاسفل


المزيد.....




- مصدر لـCNN: العثور على -جسم مشبوه- بالقرب من البيت الأبيض
- - رئيس حزب حماية المتحرشين بالأطفال-.. إلهان ترد على هجوم تر ...
- الحرس الثوري: إيران ستتحول إلى مسلخ للقوات الأجنبية الغازية. ...
- -الرباعية- السعودية المصرية التركية الباكستانية: إسرائيل الم ...
- باريس ولندن.. تدريبات مشتركة جوية نووية
- بوليتيكو: الاحتجاجات الأوروبية ستتصاعد
- روسيا.. إصابة 8 أشخاص في هجوم صاروخي أوكراني على منشأة بمدين ...
- قتلى وجرحى بإطلاق نار في كنيسة بالأردن
- فيدان: التدخل العسكري في إيران ليس حلا
- فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي.. احتجاجات غاضبة تترقبها البلاد وما ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - بئس هذا الزمان: لا بديل سوى حزب البديل من أجل المانيا !