محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 21:07
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قبل أقل من يومين وبتصريح لافت، يشبه زلة اللسان، قال توم باراك مبعوث الرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط ( أن الجولان ارض سورية واسرائيل تدرك ذلك). ولكن سرعان ما تغير الأمر باسرع من البرق. فقد رفعت البطاقة الحمراء في وجهه بعد أن تخطى حدود المسموح به لاي سيااسي امريكي. ففي اتصال بسيط من ممثلي الدولة الصهيونية العميقة في واشنطن طالبوا ترامب بأن يغلق فم توم بارك هذا قبل أن تنزل عليك مصيبة كبرى يوم الثالث من نوفمبر. يوم انتخابات التجديد النصفي. وهكذا أعلن البيت الأبيض أن تصريح المبعوث توم باراك حول الجولان يتعارض مع موقف الرئيس.
وعندما أقول لكم إن اسرائيل هي التي تحكم امريكا ما زلتم غير مقتنعين. أن الأمثلة على أن أمريكا هي مجرد أداة تنفيذية لما يصدر عن تل أبيب من شروط ومطالب وتوجيهات لا تعد ولا تحصى. ولا تغرنكم بعض "الخلافات" السطحية التي تظهر هنا أو هناك وتهدف إلى إثبات أن أمريكا لها صوت وقرار مستقل. ولن اتردد عن القول، وسبق وان قلته مرات ومرات، بأن السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط تدار من قبل حكام تل أبيب. وان اي سياسي امريكي يأتي إلى المنطقة يأتي لكي يقوم بتنفيذ ما تملي عليه تل أبيب. سواء أن كان وريز خارجية أو مبعوث شخصي للرئيس أو سفير امريكي. فان خدمة الكيان الصهيوني وبالشكل والمضمون الذي يريد، هي أولى مهام كل إدارة أمريكية.
ينفق اللوبي الصهيوني في امريكا ملايين الدولارات من أجل دفع رجاله المطيعين إلى مجلسي النواب والشيوخ. ولا فرق سواء كان المرشح جمهوري أم ديمقراطي. ما يهم الصهيونية الأمريكية هو أن يكون متصهين حتى النخاع وثابت الولاء من آخر شعرة في رأسه إلى أسفل قدميه. كما أن منطق اللوبي الصهيوني واضح جدا مع المرشحين. وهو كالاتي: انت تصل إلى الكونغرس بأموالنا وبجهودنا وعليك أن تردّ الجميل. يعني، معارضة اي قرار يسيء إلى دويلة اسرائيل. والموافقة على اي قرار يصب في مصلحة تل ابيب ويكون نافعا ومفيدا لها. ولا نريد منك اكثر من هذا...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟