أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - لكل زمن فرعون ولكل بلد مجنون !














المزيد.....

لكل زمن فرعون ولكل بلد مجنون !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يخلُ التاريخ من حكام قساة مستبدين متعجرفين، ودمويين في أغلب الأحيان. إلى درجة أن لعنات ملايين الناس ما زالت تطاردهم. وبمجرد ذكر أسمائهم يشعر الإنسان بالقشعريرة والاشمئزاز. ورغم تقلبات الأزمة واختلاف الأمكنة لا زال العالم يدفع ثمنا باهظا جرّاء هوس وجنون وتقلّّب مزاج أحدهم. دونالد ترامب مثلا.

نحن اليوم تعيش في زمن "فرعون" امريكي من نوع جديد اسمه دونالد ترامب، وهو في الوقت ذاته مصاب بجنون الغواية والنرجسية المفرطة. ولا يمكن التنبؤ لا بافعاله ولا باقواله. فقد أعلن اليوم أنه قرّر شن حربا اقتصادية على إيران (ساحقة ولا مثيل لها في التاريخ) وسوف تؤدي إلى انهيار النظام في طهران، كما يتمنى أو يتوهم. وسيان عند ترامب إذا تضرر ملايين الإيرانيين الأبرياء وحرموا من أبسط مستلزمات الحياة الإنسانية. وسيان عند ترامب، الذي هدّد جميع الدول إذا تعاملت مع إيران، إذا تضررت المصالح الوطنية لعشرات بل لمئات الدول التي تتعامل مع طهران.

من حق امريكا، وهو حق جوهره باطل، ان تفرض عقوبات على من تشاء ولكن ليس من حقها إرغام الدول الأخرى على تطبيق وتنفيذ عقوباتها. فإن لم يكن ترامب فرعون ويملي على الآخرين شروطه وأوامره فهو بالتأكيد مجنون لا يدرك معنى ما يقول أو يفعل. ومشكلة العالم اليوم هي إذا اجمعت السلطة بيد طاغية مستبد متعجرف وفي نفس الوقت مجنون يتخبّط في قراراته ويغيّر آراءه وينفي ما قاله قبل ساعات.

في واحدة من هلوساته او تغريداته قال ترامب مهدّدا العالم اجمع (أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو جهاتها الحكومية أو مطاراتها بتقديم الدعم إلى إيران ستواجه عقوبات هائلة) وهذا الكلام يفترض أن لا يصدر عن رئيس اية دولة حتى وإن كان اسمها امريكا. ولكن ترامب، بسبب "خفّة عقله" مقتنع بان جميع دول العالم هي مستعمرات أمريكية تحكمها واشنطن عن بعد أو عن طريق المبعوثين، كما هي حال معظم دول الشرق الأوسط.

لا ادري ما إذا كان ترامب يفكّر، ولو لعدة دقائق، قبل ان يتخذ قرارت لها تأثير مباشر وكبير على ملايين الناس؟ وهل يفكر مثلا بردّة فعل الصين أو روسيا أو غيرها من الدول الكبرى؟ ام انه يتجاهل أن عالم اليوم لم يعد أحادي القطب وان " عظمة" أمريكا وبريقها الخادع لم تعد كما كانت في يوم ما. ولا اجافي الحقيقة إذا قلت أن إيران سوف تخرج، بهذا الشكل او ذاك، من هذه "الحرب الاقتصادية" التي ينوي شنها فرعون - مجنون البيت الأبيض. فبعد أن عجز عن إخضاع إيران باستخدام القوة العسكرية الهائلة، والتي جلبت له الهزيمة والخسائر البشرية والمادية ومعها سمعة امريكا، سوف يجرّّب حظه في حرب اقتصادية ستأتي، مهما بلغت شدّتها وقسوتها، بنتائج عكسية على أمريكا وعلى اوروبا التي ضاع صوتها وسط صراخ وثرثرة وزعيق المجنون دونالد ترامب...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتدام الصراع على ما تبقى من عرش اوكرانيا المتهالك
- الجريمة مستمرة والعقاب معلّق حتى زوال امريكا
- ستبقى غزّة تحت الاحتلال ولكن بإشراف (مجلس السلام) المزعوم
- بداية تآكل الإدارة الأمريكية من الاعلى الى الاسفل
- ومن ينفق الساعات في جمع مالهِ !
- المال والسياسة ايهما يخدم الآخر بطيبة خاطر؟
- رجب طيب اردوغان بين مكر الثعلب وطموح السلطان
- طنطل إيران يلاحق دونالد ترامب في حِلّه وترحاله !
- عراقچي: الموت بكرامة اشرف من الحياة بذل !
- الإبادة الجماعية مشروع دولة يُنفّذ على مراحل
- انكشفت عوراتهم قبل أن تنكشف نواياهم الشريرة
- اوكرانيا والخيارات الصعبة بين الهزيمة والاستسلام
- اتفاق مكّة ضد إيران ام ضد اسرائيل؟
- تركيا والسعودية وباكستان: تحالف ضد ثلاثي إيران ام ضد اسرائيل ...
- هل توقّفت قافلة الفساد عند أطراف بغداد؟
- سؤال لو سمحتم: متى تتحرّر أمريكا من الاحتلال الصهيوني؟
- حرائقُ الطبيعة اقلّ ضرراً من حرائق دونالد ترامب
- جزيرة كوبا -وجع راس- أمريكا المزمن
- عندما وصل المهاجرون المغاربة لم يجدوا الأنصار في انتظارهم !
- صدق من قال: المتغطّي بالامريكان عريان !


المزيد.....




- روبيو يلتقي السفير العماني بعد أيام من أحدث تهديد أطلقه ترام ...
- الجفاف لا يقتصر على الشعور بالعطش.. كيف يؤثر في القلب؟
- الناتو يناقش -تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في ...
- بوليتيكو: سلطات ألمانيا تعتزم إنفاق نحو 12 مليار يورو على ال ...
- السفارة الأمريكية لدى ليبيا ترحب بإحراز تقدم للجنة 4+4 نحو ا ...
- وزير الري المصري: سد النهضة غير شرعي ولن نعترف به
- ترامب يعلن بناء -أعظم مجمع عسكري- في تاريخ البيت الأبيض
- WSJ تتحدث عن مغادرة وزير الجيش الأمريكي منصبه قبل نهاية العا ...
- مأزق زيلينسكي.. فساد ينخر ونقص بتمويل الغرب
- بمشاركة إمام وداري.. الأهلي يعود لتدريباته استعدادا لمباراة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - لكل زمن فرعون ولكل بلد مجنون !