محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 22:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
دولتان عربيتان ودولتان مسلمتان !
لا شك أن القاريء الفطن أدرك انني اقصد مصر والسعودية وتركيا وإيران. فتخيّلوا لو عقدت هذه الدول حلفا حقيقيا وليس اتفاقا للدفاع المشترك، ما زال غير واضح المعالم. وتخيّلوا لو أن هذه الدول اتفقت على كلمة سواء وارست لنظام جديد يشمل جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والتجارية مع احتفاظ كل دولة باستقلال قرارها السياسي وهويتها الوطنية وتقاليدها وثقافتها وكل ما هو عزيز عليها.
تملك الدول الأربع المشار إليها قدرات عسكرية هائلة وثروات وخيرات طبيعية ضخمة تحسد عليها. وموقع جغرافي فريد من نوعه إضافة إلى الكثافة السكانية بكل ما تملك من أدمغة علنية وفنية وعسكرية يمكنها الاستغناء عن "فضلات" أمريكا والغرب من أسلحة وتكنولوجيا ومنتجات أخرى.
على مصر والسعودية وتركيا وإيران أن تبلغ مستوى من الاستقلال الحقيقي وحرية اتخاذ القرار الواحد بملء الإرادة لارغام أمريكا وغيرها على انتهاج سياسة مبنية على الاحترام المتبادل وليس كما هو الحال الآن. حيث تقوم العلاقة على أساس السيد والعبد او الخادم. ولو توحّدت هذه الدول وتعاونت أو اوجدت بينها نظام اقتصادي وتجاري مشترك وفي جميع المجالات لما كنّا بحاجة إلى مساعدات أمريكا وغيرها. فلدينا من الثروات والخيرات ما يكفي للعيش بكرامة لالف سنة أخرى. دون أن نتوسّل، للحصول على لقمة العيش، من لئام القوم والمرابين وعديمي الضمائر في الغرب.
أن امريكا تحتاجنا، نفط وغاز واستثمارات وأسواق رائجة، ونحن بالمقابل نحتاج لأمريكا. ولكن الحاجة يجب أن تكون مبنية على المساواة والمصالح المشتركة. لا على النهب المنظم لثرواتنا تحت تهديد السلاح وفرض العقوبات الاقتصادية. وانا علي يقين بأن الرياض والقاهرة وطهران وأنقرة تمتلك أوراق ضغط، لم تستخدم حتى الان، تستطيع من خلالها إخضاع واشنطن وتركيع جميع دول الغرب. وتغيير مسار التاريخ إلى الابد.
اعلم علم اليقين بأن ما أقوله ليس إلا حُلما (صبيانيا) أو أمنية قد لا تتحقق ابدا.
ولكن من يدري ؟
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟