أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - أمريكا: كل الطرق إلى آبار النفط تؤدي














المزيد.....

أمريكا: كل الطرق إلى آبار النفط تؤدي


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان جميع اهداف أمريكا في حروبها العدوانية وفي كل مكان تتلخص في كلمة واحدة ولكنها كبيرة جدا. بحجم دول وبلدان واقاليم. وهي كلمة "الطاقة" وما تعنيه بالنسبة للنظام الرأسمالي الأمريكي. الذي يشكّل الجشع والطمع والنهب، بأية وسيلة ممكنة، سياسته الرسمية. وهذه السياسة المفضوحة النوايا والأهداف تمارس تحت شعارات كاذبة وحجج واهية ومبررات غير شرعية. كحماية الملاحة الدولية، كما في حالة مضيق هرمز أو جعل البلاد "أكثر ازدهارا وتطورا، يتمتع فيها المواطنون بالحرية والمساواة" الخ. كما هي الحال في فنزويلا. وبالتالي فان كل الطرق الامريكية تؤدي إلى ابار النفط.

في صفقة مشبوهة يمكن تسميتها ب "سرقة القرن" الأمريكي، ابرمت واشنطن اتفاقا مع حكومة كاراكاس يقضي باستيلاء أمريكا (شرعيا) على اكثر من نصف الثروات النفطية في فنزويلا، ولعدة سنوات. ومعلوم ان فنزويلا تمتلك اكبر احتياطي نفطي في العالم. ولا جديد أن قلنا ان الشركات الأمريكية العاملة في مجال الطاقة تشم رائحة النفط وان كان في السماء السادسة. وبما أن الحرب هي امتداد للسياسة بوسائل اخرى، كما يقال. فلذا فإن القوة العسكرية الأمريكية مضافا اليها الضغوط والعقوبات الاقتصادية هي التي تمهد الطريق تدريجيا إلى أي أرض توجد فيها ابار نفط.

وبهذا الخصوص، عقدت وزارة النفط العراقية قبل يومين اجتماعا موسعا لمسؤولي وملاكات الوزارة الغاية منه مناقشة مشروع خط ( بصرة - حديثة - كركوك - بانياس ) في سوريا. وحضر الاجتماع ممثلون عن شركتين امريكيتين وآخرى قطرية. وتجدر الإشارة إلى أن شركات أمريكية سبق لها وان وضعت يدها على حقول عراقية مهمة في الجنوب. خصوصا بعد أن قال رئيس حكومة العراق قبل عدة أشهر (أن الأفضلية ستكون للشركات الأمريكية) وخلاف ذلك سوف تنزل مقصلة العقوبات الاقتصادية على رقاب العراقيين. وفي الوضع الراهن الذي تعيشه الدول والأنظمة والحكومات في المنطقة لا مجال آخر أمامها سوى الموافقة والاستسلام (المقنع) أمام جبروت وطغيان أمريكا.

واذا جاءك حديث الشعوب فقل أن الشعوب مشغولة ليل نهار بالموبايل والمحتوى الهابط ونشر اخبار الموتى والقتلى و (فلانٌ دقّ رمحا في فلانِ) ومصائب اخرى لا تفارقنا ابدا. وقد وصل بي الأمر، من اليأس وفقدان الأمل، إلى انني لم اعد اؤمن بوجود "شعوب" بالمعنى والمضمون الذي عرفناه في صبانا وشبابنا (النضالي) المتواضع. فانا أرى اليوم تكتلات بشرية تركض خلف امور ثانوية مؤقتة. وبعضها جعلته أمريكا وحروبها العدوانية هائما على وجهه بحثا عن لقمة عيش في ظروف انسانية نوعا ما، خالية من الخوف والمراقبة وعيون المتلصصين.

لا يخفى على أحد بأن المخبول ترامب يبحث عن اي إنجاز ولو على الورق. ولهذا الخصوص أعلن أن أمريكا سوف تحصل على ٦٥ مليار برميل من نفط فنزويلا وسوف تمتلأ خزانات النفط الاستراتيجي الأمريكي مما يساهم في خفض أسعار الطاقة، على حد قوله. ومن غير المستبعد أن يبقى تفاؤل ترامب حبرا على ورق. وقد يطول الزمان كثيرا قبل أن تقوم أمريكا بقطف ثمار هذه "الصفقة" التي هي سرقة كبرى تحت تهديد السلاح. وبما أن كل الطرق الأمريكية تؤدي إلى ابار النفط اينما وجدت. فسيبقى العالم مهددا بالحروب والنزاعات وعدم الاستقرار ...

.



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعارات صهيونية خدعت العالم لعشرات السنين
- أعظم رئيس سيّء للغاية عرفته أمريكا على الاطلاق
- ما يوم حليمة أو عالية نصيف بسرّ !
- اربع دول شرق اوسطية تستطيع تغيير مجرى التاريخ إلى الابد
- أمريكا من شرطي العالم إلى جندي مكلّف هارب
- ما نقوله اليوم سنقوله في المستقبل ايضا: هؤلاء يحكمون أمريكا ...
- حصر السلاح بيد الدولة وحصر الدولة بيد أمريكا !
- سوريا بين اوهام الكيان وطموحات السلطان
- تقدميّون واشتراكيّون وديمقراطيّون ولكن إلى أيّ مدى؟
- لكل زمن فرعون ولكل بلد مجنون !
- احتدام الصراع على ما تبقى من عرش اوكرانيا المتهالك
- الجريمة مستمرة والعقاب معلّق حتى زوال امريكا
- ستبقى غزّة تحت الاحتلال ولكن بإشراف (مجلس السلام) المزعوم
- بداية تآكل الإدارة الأمريكية من الاعلى الى الاسفل
- ومن ينفق الساعات في جمع مالهِ !
- المال والسياسة ايهما يخدم الآخر بطيبة خاطر؟
- رجب طيب اردوغان بين مكر الثعلب وطموح السلطان
- طنطل إيران يلاحق دونالد ترامب في حِلّه وترحاله !
- عراقچي: الموت بكرامة اشرف من الحياة بذل !
- الإبادة الجماعية مشروع دولة يُنفّذ على مراحل


المزيد.....




- خبراء روس: قمة -شنغهاي- في بيشكيك قد تُدخل تعديلات على ميثاق ...
- لندن تلوح لإسرائيل بسيف العقوبات
- موسكو: سفارتنا في ستوكهولم تعرضت لـ25 هجوما بالمسيّرات خلال ...
- الولايات المتحدة.. مقتل شخصين وفقدان ثالث بفيضانات اجتاحت أر ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة تحت عين الحراسة الأمريكية
- معمر القذافي وأسطورة نسب الدم الكورسيكي!
- -شاومي- تكشف عن أول شريحة للقيادة الذكية بتقنية 3 نانومتر من ...
- ما سبب قلق نتنياهو؟
- معركة داؤود وجالوت: إسرائيل تطرد الأوروبيين
- واشنطن تعوّض في فنزويلا ما خسرته في الشرق الأوسط


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - أمريكا: كل الطرق إلى آبار النفط تؤدي