أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى الهود - من الذي يفتعل هذه الفوضى














المزيد.....

من الذي يفتعل هذه الفوضى


مصطفى الهود

الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال الذي أطرحه اليوم هو من الذي يثير هذه الفوضى في حياتنا اليومية ومن الذي يقف خلف هذا الكم المتواصل من الأزمات
نحن نعيش في دوامة لا تكاد تنتهي أزمة حتى تبدأ أخرى مرة أزمة البنزين والوقود ومرة ملفات فساد وأموال وملاحقات ومرة أزمة الكهرباء ومرة أزمة سياسية وهكذا أصبح المواطن ينتقل من خبر إلى آخر ومن خوف إلى خوف حتى بات يومه كله منصبًا على سؤال واحد ماذا سيحدث غدًا وهنا لا بد أن نتساءل هل هذه الأزمات مجرد ظروف متراكمة وصدف متلاحقة أم أن بعضها يصنع ويوجه في أوقات معينةقراءتنا للتاريخ تقول إن الأزمات الكبرى لا تحدث دائمًا من تلقاء نفسها وإن وراء كثير من الأحداث جهات تعرف كيف تحرك المشهد ومتى تدفع بموضوع إلى الواجهة ومتى تتركه يتراجع ولذلك فإن السؤال عن الجهات التي تحرك هذه الأزمات ليس ترفًا وإنما محاولة لفهم ما يجري حولنا المشكلة أن المواطن لم يعد يعيش الأزمة عندما تقع فقط بل أصبح يعيشها قبل وقوعها فالحديث عن الراتب يبدأ قبل موعده والخوف من عدم وجوده يمتد إلى الشهر المقبل وما إن تنتهي أزمة حتى تظهر أخرى عبر الأخبار أو منصات التواصل الاجتماعي وهكذا يتحول الإنسان إلى شخص منشغل بتدبير يومه بدل أن يفكر في حياته ومستقبله ينشغل بكيف يتجاوز أزمة الوقود أو الكهرباء أو الراتب ويبتعد شيئًا فشيئًا عن القراءة والثقافة والتصوير والإبداع وعن التفكير في مستقبل أولاده هذه الحالة لا تستنزف المال والوقت فقط وإنما تستنزف الإنسان من الداخل فعندما يعيش المواطن تحت ضغط القلق والانتظار يصبح أكثر خوفًا من المستقبل وأقل قدرة على التخطيط له لقد أصبحنا نراقب المشهد بقلق دائم من الذي سيسقط وما القرار القادم وما الأزمة التي ستظهر ومن أين ستأتي المشكلة الجديدة وكأن حياتنا أصبحت مرتبطة بسلسلة من الأزمات التي لا نعرف من يحركها والسؤال الأكثر أهمية من كل ذلك هو من المستفيد من إبقاء الناس في هذه الحالة من الانشغال والقلق وهل هناك فعلًا جهات تحرك هذه الخيوط من خلف الستار أم أننا أمام فوضى حقيقية لا يديرها أحد لا أملك إجابة قاطعة ولا أريد أن أضع اتهامًا على جهة بعينها لكنني أطرح السؤال كما يراه المواطن الذي يعيش هذه التفاصيل يومًا بعد آخر من يفتعل هذه الأزمات ومن يحركها ولماذا أصبح الاستقرار نفسه يبدو وكأنه أمر مؤجل دائمًا.
لا أملك إجابة قاطعة ولا أريد أن أضع اتهامًا على جهة بعينها لكن ما نعيشه يستحق أن نتوقف عنده وأن نسأل أنفسنا لماذا أصبح المواطن ينتقل من أزمة إلى أخرى دون أن يجد مساحة ليلتقط أنفاسه ولماذا أصبح القلق جزءًا من تفاصيل حياته اليوميةفإذا كانت الأزمات تأتي مصادفة فلماذا تتكرر بالطريقة نفسها ولماذا تظهر واحدة كلما انتهت أخرى ومن الذي يستفيد من إبقاء الناس منشغلين بيومهم خائفين من غدهم
ربما لا نعرف حتى الآن من يحرك هذه الخيوط لكن السؤال الذي يجب ألا نتوقف عن طرحه هو
هل نحن الذين نعيش الأزمات أم أن هناك من يصنع الأزمات ليبقى هو ممسكًا بحياتنا؟



#مصطفى_الهود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين أصبحت منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «فيسبوك»، باب ...
- حين تتقدم الكفاءة... يتراجع الفساد
- الكاتب لا يحتاج إلى مسؤول... المسؤول هو الذي يحتاج إلى الكات ...
- فائق بيك قائم مقام بعقوبة نموذج إداري في النزاهة والتحديث ال ...
- سعيد أفندي عودة الكلاسيك العراقي إلى شاشة الحاضر
- تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الحملات الانتخابية في العر ...
- الحسد والغيرة... وباء اجتماعي ينخر جسد النجاح
- الحرية مفهوم اشكالي
- مجتمع الثكنات... هل فقدنا معنى التعايش؟
- السيناريو
- نشأة وتطور التلفزيون
- مفهوم المونتاج
- ملك الوالد
- العين الساهرة
- المونتاج الذهني عنده ايزنشتاين
- هي فوضى
- الايجاز
- سحر الضوء
- الفن التشكيلي
- الاندماج


المزيد.....




- شاهد لحظة انفجار ضخم داخل قاعدة عسكرية في بوليفيا
- مسؤول روسي يوجه رسالة لإدارة ترامب بشأن -الحقائق على الأرض- ...
- شاهد.. ناجٍ يخرج حياً من نفق في نيبال بعد 10 أيام من الكارثة ...
- هل يطفو؟ جولة داخل أول متحف مخصّص لفن السرد البصري
- ملثمون يغلقون ميناء دوفر البريطاني (فيديو)
- إعلام إيراني: ضربة أمريكية تستهدف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك
- ترامب يجهّز -شرق أوسط جديد- بعد الحرب.. السعودية وإيران وغزة ...
- التاريخ الخفي وراء -موزة- ثمنها 6 ملايين دولار
- ترامب بدل هرمز.. هل يعاني الرئيس الأمريكي من -النرجسية المكا ...
- اليمن.. معارك طاحنة غرب تعز والطيران الحربي يدخل خط المواجهة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى الهود - من الذي يفتعل هذه الفوضى