أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مصطفى الهود - العين الساهرة














المزيد.....

العين الساهرة


مصطفى الهود

الحوار المتمدن-العدد: 7331 - 2022 / 8 / 5 - 15:48
المحور: كتابات ساخرة
    


تروى إن ذئبا دخل إلى حقل الدواجن لكي يصطاد من الدجاج ما يسد شهيته المفرطة في أكل الدجاج وإذا كل الذين في حقل نائمين من كلب الحراسة إلى أصحاب الحقل باستثناء الديك الذي ما إن رأى الذئب حتى بدأ بالصياح فأيقظ جميع من يسكن في المزرعة وما كان من الكلب إلا بدأ بالنباح فهرب الذئب بسرعة كبيرة وقام أهل الحقل بالاحتفال بهذه المناسبة السعيدة بذبح الديك وتقديمه لإطعام المئهنئين، وهكذا قام أصحاب البيت بذبح العين الساهرة ليعود الذئب بكل اطمئنان وراحة نفسية بعد أن ذهب الديك وتركوا له الكلب....
وهذه القصة الفنطازيا ليس ضربا من الخيال ولا حديث جدتي التي ترفض أن تنام وفي فمها كلمة، إنه واقع بلدي الذي يذبح كل يوما عينا ساهرة في مكان ما أو زمان ما، هكذا أصبحت العين الساهرة مصدر قلق وإزعاج إلى كل ذئب يحاول أن يفترسنا والحراس النائمون لا يزعجهم سوى الناموس الذي يقلق راحتهم، العين الساهرة كانت في يوم من الأيام محطة فخر وتكريم من جميع الجهات الحكومية وغير مرتبطة بالحكومات كانت العين الساهرة تطلق على الشجعان الحامين للمال والعرض.
العين الساهرة هي كلمة تحمل في ذاكرتنا الشيء الكبير والكثير كنا ننام في السطوح ونحن آمنون لوجود من يسهر علينا كنا لا نعد رواتبنا لأنها بيد أمينة، كنا نحلم بالنجاح لأننا أصحاب السيادة، عين ساهرة على هذا الشعب، اليوم أصبحت العين الساهرة محاربة منبذولة لأنها تذكر السراق والصحاب الكراسي بأن هناك من يراقبهم وينظر إلي أخطائهم كي يقدمهم لنيل جزائهم المحتوم عاجلا أو آجلا...
وحين ابتعدت هذه العين الساهرة عن مركز القرار والمناصب المسؤولة عن سلامة المال العام حدثت الفوضى التي نراها أمام أعيننا وندفع ضريبتنا كل اليوم والسبب هي رحيل أصحاب الذمة والشرف جاء في الحديث الشريف أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موعد قيام الساعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) رواه البخاري.



#مصطفى_الهود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المونتاج الذهني عنده ايزنشتاين
- هي فوضى
- الايجاز
- سحر الضوء
- الفن التشكيلي
- الاندماج
- اصحمة ابن ابجر(النجاشي)
- الثورة تأكل ابنائها (ابو مسلم الخراساني)
- المكياج ودوره في الحياة
- ما هو اهمية الصورة ودورها في نشر الكلمة
- دور التصوير بين الماضي والحاضر
- الدراما ما بين التراجيديا والكوميديا
- درسة نقدية عن فيلم الارض ليوسف شاهين
- مسرحية الكرسي موندرامة
- المقالة/ حكمة النسر
- مقالة / المتنبي والاعلام الفاسد
- مقالة / لم يكونوا عربا
- مقالة / نظرية العبيد
- حرمة المال العام
- الشاعر حسين مردان / بعقوبيا


المزيد.....




- وفاة الممثلة آن هيش: لقد خسرنا ضوءاً ساطعاً
- ابنة الممثل فريد شوقي تكشف ملابسات تعرض ابنها للغرق في الولا ...
- تلقى -7 إلى 10 طعنات-.. كل ما نعرفه عن الهجوم على سلمان رشدي ...
- سلمان رشدي: الكاتب والروائي -الذي أهدر الخميني دمه-
- بعد تعرضها لحادث سير.. الممثلة الأمريكية آن هيش في وضع ميؤوس ...
- هيلاري كلينتون في ضيافة مهرجان تورنتو السينمائي
- روسيا: لا أحد في مجلس الأمن يؤيد الرواية الأوكرانية لما يحدث ...
- كأنها مشهد من فيلم رعب.. كيف تمكّن مصوّر سعودي من التقاط صور ...
- أمينة سيفجي أوزدامار تفوز بجائزة -جيورج بوشنر-
- صدور طبعة مصرية من رواية -أنت تشرق.. أنت تضيء-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مصطفى الهود - العين الساهرة