أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الهود - الدراما ما بين التراجيديا والكوميديا














المزيد.....

الدراما ما بين التراجيديا والكوميديا


مصطفى الهود

الحوار المتمدن-العدد: 6808 - 2021 / 2 / 7 - 16:37
المحور: الادب والفن
    


الدراما ما بين التراجيدي والكوميديا
يجب علينا أن نعرف ان أي عمل درامي لا يكاد يخرج من قسمين مختلفا من حيث الشكل ومن المضمون وفي حالات يوجد تشابه بصورة مخفية ظاهرة لدى المتلقي الحذق، وهو الدراما التراجيديا والكوميديا وقد يجتمع بينهم فيطلق عليهما(التراجكوميدي) والذي يتناول شخوصها الأسطورية ببعض السخرية وحديثا يمكن إدراج ببعض أنواع الكوميديا السوداء تحت هذا المسمى، والآن أتحدث عن معنى هذا القسمين من الدراما فآخذ معنى كلمة أو لفظ التراجيديا ولو بشكل مبسط او ما تعلمته خلال عملي وابسط ما اقوله هو عكس كلمة او دراما الكوميديا كون كلمة كوميديا اكثر انتشارا في اذهان ابسط الناس، هو عكس الهزل(الشقة او التحشيش كما يطلق الان) هو الجد في التعامل والكلام ويقدم هذا النوع من الأدوار على انها شخصية جادة في المجتمع ودائما التراجيديا ترافقها عمل مهم في اغلب النواحي فعندما نقول جاد تأخذنا مخيلتنا الى شخصية مهمة مثل القاضي وهذا النوع من الادوار عادة يكون مثل دور قاضٍ او قادة جيوش او أستاذ محاضر من علماء ومفكرين فليس من المعقول ان تكون شخصية قادة للشرطة شخصية كوميديا لأحدث مثل هكذا أدوار اختلاف واسع في ابجدية المجتمع الذي نعيش فيه، وعادة تصاحب كلمة التراجيديا كلمة مأساة وهو لفظ قديم ادبي يقصد به القصة ذات النهاية، وكأنما التراجيديا هي الواقع الفعلي للحياة، والتراجيديا كلفظ اغريقي تعني حرفيا (اغنية الماعز) وسميت بهذا الاسم لان العروض المسرحية من نوع تراجيدي دائما ما كانت على شكل اغان او طقوس دينية وتنتهي بذبح ماعز كرمز للمأساة او النهاية الحزينة، وبشكل عام تعتبر التراجيديا عملا دراميا مبنيا على قصة، شخصيات وفكرة يبني عليها الحوار الدرامي ولا ينبغي ان يكون الحوار بسيطا بل معقدا وانا اميل الى هكذا نوع من الحوار ولو كان حواري يومي اي ستكون التراجيديا في هذا الحوار، والتراجيديا في تعبير اخر هي محاكاة لفعل جاد كأقل ذي حجم معين، في لغة منمقة تختلف طبيعتها باختلاف الأحداث وبواسطة اشخاص يؤدون الفعل وايضا يمكن للمكان وبدون ممثلين ان يؤدي دور التراجيديا عن طريق تصوير مشاهد الحرب والدمار والكوارث الطبيعة والفقر، اما الكوميديا قد يتصور البعض انه عكس التراجيديا تماما وهو ظن صحيح ولكن بنسبة معينة، فالكوميديا لها ظهور قبول اكثر لدى الجمهور المشاهدين من التراجيديا فالكوميديا تعني الضحك والترفيه عن النفس من واقع المعاصر الذي نعيشه والذين نحمل في طياته ساعات الحزن والمرارة والحرمان والتراجيديا تعني الالتزام واكثر من في المجتمع يكر الالتزام والملتزم، ويمكن ان نقول ان الكوميديا الساخرة هو لسان ثاني انتقادي لأفعال الحكومات والمسؤولين الذي يقطبون في الاوطان وانه باب للضحك حتى ولو على انفسنا مما تعترينا من فشل ولأسباب معروفة بعضها بسببنا والبعض الاخر بسبب الحكومات وسياسات البلاد، اذن القبول لدى المتلقي الكوميديا وليس التراجيديا وهنا يحكم مستوى الشعب الساكن في هذا البلد، فشخصية الفنان الكوميديا عاديا تكون هي هي شخصيته الا في حالات نادرة مثل الفنان عادل امام والجيل الذي قبله واكثر ما يرى عن فنان الكوميديا انه ذات شخصية فكاهية غير جدية وشخصية ضعيفة بينما في اوربا شخصية الفنان الكوميديا تكون شخصية مؤثرة في المجتمع اكثر من الفنان الجاد، اما التعريف العلمي الاكثر دقة في الدراسات العلمية هو نوع من انواع التشخيص الجميل او التمثيل كون قديما يطلقون على الممثل المشخصاتي وليس الممثل، يجسد شخوص معينة في صور وقوالب مرحة من صنع المفارقات وغالبا مكان العمل الكوميديا يكون عن طريق عروضا مسرحية او من خلال المرويات او التلفاز وربما استعين بالإذاعة او السينما والمسرحية مثلا ذات طابع خفيف تكتب بقصد التسلية وتبنى على المفارقة او هي عمل ادبي تهدف طريقة عرضه المرحة الى احداث الشعور بالبهجة او بالسعادة، هناك انماط عدة من الكوميديا مثل الهجاء او الدراما الهجائية والعادات والاخلاقيات، والمؤسسات الاجتماعية بشكل يتسم بخفة الدم(الظرف) والسخرية او الذي يتم فيه الاستهزاء بالحياة وهناك من الاعمال الفنية الاخرى من خلال الكاريكاتير والمحاكاة الهزلية وهناك ايضا الكوميديات السوداء او القاتمة والكوميديا الالهية وهي الاعمال ذات المذاق السيئ التي يجد الجمهور صعوبة في تقرير ما اذا كان عليهم ان يهاجموها او الانصراف عنه او الضحك عليها بشكل صاخب، ويعد وليم شكسبير وموليير من بين المشاهير الذين كتبوا عروضا كوميدية وقد عرف الملهاة(الكوميديا) بأسماء مختلفة فالبعض سماه بالعبث واخرين اسموه بالقشرة( اي الذي يضحكون عليه بسهولة) وهي لفظة تركيا وايضا كان في مصر يسمى بالقرقوز اي فتى المضحك الذي يضحك الحاكم داخل بلاطه...

ويبقى للدراما ان كانت تراجيديا او كوميديا جهورهم الخاص بهم ففي المسرحيات العراقية او تمسى التجارية يقف الناس سراوات طويلة بانتظار الدخول الى المسرح اما في السينما التراجيديا او المسرح وبالأساس لا يوجد لدينا مسرح جاد فقط محصورا في المسارح الجامعية ومن خلال هذه المقارنة البسيطة يمكن ان تعرف ان هذا الشعب شعب فكاهي او جاد تراجيديا.



#مصطفى_الهود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درسة نقدية عن فيلم الارض ليوسف شاهين
- مسرحية الكرسي موندرامة
- المقالة/ حكمة النسر
- مقالة / المتنبي والاعلام الفاسد
- مقالة / لم يكونوا عربا
- مقالة / نظرية العبيد
- حرمة المال العام
- الشاعر حسين مردان / بعقوبيا
- الفنان التشكيلي خضير الشكرجي / البعقوبي
- جواد سليم
- احمد الوائلي
- المنابر الاعلامية
- حوار مع الدكتور القاضي حسن علي آغا الزنكنه عن طبيعة عمله كقا ...
- عالية محمد
- حوار مع استاذ التاريخ الدكتور تحسين حميد مجيد عن الاسس العلم ...
- سقوط
- حوار مع الشاعر الكبير غزاي درع الطائي عن تجربته الشعرية
- متسولون
- السيرة الذاتية للدكتور تحسين حميد مجيد استاذ التاريخ
- السيرة الذاتية للكابتن ثامر احمد كلاز


المزيد.....




- شاهد: فنانة وشم تونسية تحيي تصاميم أمازيغية قديمة للجيل الجد ...
- إيقاف الراديو العربي بعد 84 عاما من البث.. -بي بي سي- تعلن إ ...
- بي بي سي تخطط لإغلاق 382 وظيفة في خدمتها العالمية توفيرا للن ...
- هيئة الأدب والنشر والترجمة تطلق معرض الرياض الدولي للكتاب
- نادية الجندي تكشف مواصفات فتى أحلامها: من حقي أتزوج ولا أحد ...
- فنان مصري مشهور يثير الجدل بوشم أثناء أداء العمرة في السعودي ...
- -الفلاش باك- لعبة الذاكرة في السينما.. لماذا يفضله المخرجون؟ ...
- الأردن يرشح فيلم -فرحة- الروائي لنيل الأوسكار في الدورة 95 ل ...
- ممثلة مصرية: هشام سليم تعرض لإساءات كثيرة آخر أيامه
- الرؤيا والتشكيل في قصيدتي: -الليل مهنة الشعراء- وقصيدة -1917 ...


المزيد.....

- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الهود - الدراما ما بين التراجيديا والكوميديا