أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى الهود - مقالة / نظرية العبيد














المزيد.....

مقالة / نظرية العبيد


مصطفى الهود

الحوار المتمدن-العدد: 6776 - 2021 / 1 / 1 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظرية العبيد
قال البعض بأنهم يفضلون الخادم على الصديق، وكلمة الخادم لها مدلول في وقتنا الحالي وتفسيرها في الزمن الذي قضى أي عبد، لا يخفى على القاصي والداني والعاقل اللبيب إن منذ بداية الخليقة كانت التفرقة العنصرية موجودة بين أصحاب البشرة البيضاء وأصحاب السمراء وهذا التميز في اللون أعتبره البعض فرق في الخلق والخلق مع العلم إنه لا يوجد أي فرق فسيولوجي بينهم فرق اللون فقط على أساس إن اللون الأبيض أفضل من الأسود وهذه كذبة فهذا صنف من الخلق وذاك صنف آخر مثل الطويل والقصير والسمين والضعيف هذا الفرق بين اللونين خلق نوعا من العنصرية ووضع الأبيض مكان السيد حتى لو كان فقيرا ووضع الأسود في موضع العبد حتى لو كان سيد قومه ومن هنا جاءت هذه التفرقة الى وقتنا هذا وخاصة في أمريكيا وبعض الدول ومنها العربية مع العلم عندما نذكر أصحاب البشرة السوداء يتذاكر في أذهاننا سيدنا بلال مؤذن الرسول الكريم صل الله عليه وسلم والمثل الموجود في الشجاعة والقوة والفصاحة عنتر بن شداد والإمام الزاهد الحسن البصري والثائر محمد بن علي صاحب ثورة الزنج وغيرهم من امتلكوا بشرة سمراء هم أسياد العالم، وحديث الآن ليس عن هؤلاء بل على مبدأ العبد والسيد وكيف يرضى صاحب البشرة البيضاء أن يكون عبد وأن يسمح هو بنفسه أن يكون عبد الى سيده فبدلا من سوق النخاسة الذي كان يعرض فيه المرأة والرجل أصبح لدينا اسواق للبيع المباشر وتوصيل الخدمة الى البيوت والفنادق، والسبب إن الكثير من أصحاب النفوذ والمال يفضلون الخادم أي العبد على الأصدقاء والسبب إن الخادم لا يكون ندا الى سيده ولا يجادله ولا ينصحه بل ينفذ أوامره بدون تردد هذا هو العبد في العصر الجديد فلدينا أصناف من العبيد مثل عبد المال وعبد المنصب وعبد رجل الدين وعبد المسؤول وعبد الإعلام وجواري تصلح أن تكون عارضة أزياء وممثلات وحتى لاعبي كرة القدم كل واحد منهم له سعر ووهو معروض للبيع لمن يدفع أكثر، وعندما سأل أحد الأغنياء بكل مناصبهم لماذا تفضل الخادم على صحبة الصديق الحر قال، هل تعرف حذاء الحمام والذي يصنع من القطن والذي يوضع في حمامات الفنادق، فقال إنه مريح للغاية ومنفذ الى كل ما أريد منه وسعره رخيص أستطيع أن أرميه متى شئت ، ولك أن تتخيل كيف يكون الصحبة مع هؤلاء، وقد قال المتنبي والذي أعتبره عبدا وليس سيدا عندما طلب من كافور المناصب ورفض هجاؤه بقصيدته العنصرية حين قال
لا تشـتَـرِ الـعَـبـد إلا والـعَـصَـا مـعــه * إِن الـعَـبِـيــدَ لأنـــجـــاسٌ مَـنـاكــيــد
مـا كُنـتُ أَحسَبُنـي أَحيـا إلـى زَمَـن * ٍيُسـيء بـي فيـهِ عَبـد وَهْـوَ مَحمـودُ
وهذا الذي نعتبره من الأحرار ، فهذه النظرة الدونية التي ينظر بها بعض أصحاب النفوذ على هؤلاء هم غير ملومين والسبب عندما يبيع الإنسان نفسه الى اي طالب او من يدفع له من أجل مصالحه الشخصية التي ارتضى أن يكون عبدا له مع العلم إنه ولد حرا من أب حر، أخذت هذه الطريقة طريق العبد هي أسهل طريقة للحصول على المناصب والأمكنة البارزة في مجتمعنا حيث لا يتم تقريب أي شخص له اعتزاز في النفس حتى لو كان له قدرة على تطوير العمل وخدمة هذا الوطن نعم نراها في كل مكان حتى أطلق البعض على بعض الذين عرضوا أنفسهم للبيع بالمدير البنكلاديشي اي المدير الخادم ، وحين يكون المثقف الذي يدعي الثقافة والحداثة هو نفسه من هذا الصنف ويتعامل مثلما يتعاملون بل قد يكون أفضل منهم كونه اطلع على اساليب العبيد وفهم الدرس أسرع منهم، وياللأسف خادم يبيع ويشري خادما مثله والكل أصبح له ثمن، دولة العبيد عادت الينا بعدما حررهم الله تعالى من العبودية، لكنهم ارتضوا أن يكونوا كذلك، وإذا وقفنا الى المنظور العام الذي يخدم الأوطان نرى الذين يتبعون هذه الطريقة ليس لهم نية في صلاح الوطن والتقدم به هؤلاء هم أصحاب الكسب السريع من أكتاف الدولة ومن قوة الشعب حين كيف يمكن أن نبني دولة قوة وهؤلاء موجودين بيننا يقف أي بلد في التقدم حين نضعهم بيننا حيث لا يستطيع البلد أن يدار في عقلية هؤلاء المساكين يصبح مثل القصة التي ربط فيها حيوان الفيل الضخم وتم ربطه في سلسلة ضعيفة لا يتجاوز طولها الأمتار البسيطة لكن مالكه أعطاه درسا في الضرب والمعاملة السيئة إذا حاول الابتعاد عن المسافة الموضوع له بالقيد حتى أصبح الفيل من قطع هذه السلسلة لشعوريه بالعجز التام وهؤلاء مقيدون بالأرجل والعقل فكيف يكونوا أحرارا.
lw



#مصطفى_الهود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرمة المال العام
- الشاعر حسين مردان / بعقوبيا
- الفنان التشكيلي خضير الشكرجي / البعقوبي
- جواد سليم
- احمد الوائلي
- المنابر الاعلامية
- حوار مع الدكتور القاضي حسن علي آغا الزنكنه عن طبيعة عمله كقا ...
- عالية محمد
- حوار مع استاذ التاريخ الدكتور تحسين حميد مجيد عن الاسس العلم ...
- سقوط
- حوار مع الشاعر الكبير غزاي درع الطائي عن تجربته الشعرية
- متسولون
- السيرة الذاتية للدكتور تحسين حميد مجيد استاذ التاريخ
- السيرة الذاتية للكابتن ثامر احمد كلاز
- رئيس مهندسين بشار عسكر في حوار مفتوح عن اهمية التخطيط والمتا ...
- حوار مفتوح مع المحامي احمد الخياط عن ما وراء الاحتلال الامري ...
- جاريث جالهان
- أداة حاكم
- المرأة والاعلام
- مقالة بعنوان(صراخ بلا صدى)


المزيد.....




- مشاهير يسعون لدخول التاريخ الفني من خلال وضعية صورة تمتد ساع ...
- تهنئة ??محمود عباس لوزير الدفاع الإسرائيلي برأس السنة العبري ...
- قتلى في قصف إيراني على مقار أحزاب كردية إيرانية معارضة في كر ...
- المحكمة الاتحادية ترد الطعن المقدم بعدم صحة استقالة النواب ا ...
- البرلمان العراقي يجدد الثقة لرئيسه ويرفض إستقالته من منصبه
- الخارجية العراقية تدين قصف كوردستان وتهدد ايران بـ-اعلى المو ...
- الأعرجي يكشف نتائج التحقيق بمقتل زينب الخزعلي: قُتلت برصاص ج ...
- صحة إقليم كوردستان: عدد ضحايا القصف الإيراني بلغ 28 جريحاً و ...
- هل الولايات المتحدة متورطة في حادث -السيل الشمالي-2-؟ زاخارو ...
- هاريس: واشنطن ستتحرك -دون خوف أو تردد- في مضيق تايوان


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى الهود - مقالة / نظرية العبيد