أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى الهود - هي فوضى














المزيد.....

هي فوضى


مصطفى الهود

الحوار المتمدن-العدد: 7052 - 2021 / 10 / 20 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا عنوان فيلم مصري من إخراج المخرج الراحل العبقري يوسف شاهين ويعتبر آخر عمل فني له (هو إنتاج مصري فرنسي مشترك، كعادة يوسف شاهين في أفلامه) وشاركه في الإخراج المخرج خالد يوسف مع نخبة من نجوم الفن المصري وأبرزهم من أدى دور البطولة الفنانة منة شلبي( بدور الشابة نور) التي ترفض حب حاتم وكل ضغوطه التي يمارسها عليها وعلى والدتها من أجل كسب قلبها) والراحل خالد صالح (بدور أمين الشرطة حاتم) وبطبيعة الحال كل الكادر الذي عمل مع الراحل يوسف شاهين كانوا سعداء كون هذا المخرج مخرج عبقري وكبير له رؤية خاص وبصمة واضحة بأعماله، تدور أحداث الفيلم في الزمن الحالي ويروي قصة تدور بشكل أساسي حول شخصية واحدة، كما يبرز الفيلم الفساد المتجسد في القمع المباشر والرشوة والمحسوبية وتزوير الانتخابات والسيطرة الغاشمة للسلطة والكبت الجنسي. كما يبرز الفيلم نوعا من المقاومة وصولا إلى ثورة جماعية في النهاية.) وبشكل مختصر حول منتسب بوزارة الداخلية برتبة مفوض في مركز شرطة في حي من أحيان مصر القديمة ويقوم هذا المفوض باستغلال منصبه البسيط أشد استغلال حيث يقوم بالسيطرة على كافة أهل المنطقة أو المحافظة بشكل أدق وتكون لديه علاقات من كافة الضباط ومن شدة هذه العلاقات لا يخشى أحدا إن كان صغيرا أو كبيرا كون القانون وضباط المركز في جيبه الصغير كما يقال، ويقوم أهالي الحي أو المنطقة بالشكوى عليه في باقي المراكز الشرطة لكن دون فائدة لأنه صاحب نفوذ كما أسلفنا، ويقع في حب الفنانة منة شلبي ويعتدي عليها وفي نهاية العمل ينتفض عليه الشارع البسيط ويقومه بقتله داخل مركز الشرطة، هنا بين المخرج الراحل الفساد الحكومي وشخص الحالة ووضع الحلول من خلال انتفاضة الشعب، ونضع الضوء على واقعنا الحالي وواقع أغلب الدول التي يحكمها المفسدون واللصوص، فنرى كيف يتم استغلال أي منصب في الدولة حتى لو كان بسيطا كمسؤول شعبة أو ملاحظ الى آخره من الترفيعات والعلاوات الحكومية، وهذه الفوضى أدت الى الفساد وتخلخل أركان الدولة لأن القانون أصبح أمرا ثانويا أو حتى لا يذكر في كثير من النزاعات وأيضا أخذت العلاقات والدور العشائري هو البديل عن المحكمة ومجلس القضاء، ومن هنا أصبحت التجارة الرابحة هي المناصب ربحا يدر أموالا بشكل كبير، وأذكر حادثة كنت واقفا قرب رجل يبيع الخواتم والسبح والأحجار الكريمة المقلدة حين جاءه رجل يطلب منه أن يشتري حجرا لجلب الرزق فسألته ماذا تعمل قال موظف حكومي فقلت له إذا أنت رزقك في مرتبك الشهري فماذا يفعل هذا الحجر وقال بكل تلقائية أنا أطلب زيادة الرزق من خلال عملي مع المراجعين لدائرتي فكلما كانت المراجعات كثيرة كلما زاد رزقي، على أية حال من هنا أصبحت الفوضى كبيرة في مجتمعنا وغياب القانون ولا أعرف لماذا كلما ذكرت كلمة قانون تذكرت الفيلم الهندي قانون أعمى بطولة الممثل أميتاب باباجان، فأقول عندما غابت الفقرة القانونية التي تقول من( أين لك هذا )أصبحت السرقة متاحة أمام أنظار الجميع بدون خوف ولا وجل، أين الحل، الحل وضعه المخرج يوسف شاهين في المشهد الأخير حين انتفض الحي السكني بأكمله على المفوض الحرامي وقتلوه، عسى أن تحصل انتفاضة بدون قتل ولكن هيهات بس الله كريم.



#مصطفى_الهود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الايجاز
- سحر الضوء
- الفن التشكيلي
- الاندماج
- اصحمة ابن ابجر(النجاشي)
- الثورة تأكل ابنائها (ابو مسلم الخراساني)
- المكياج ودوره في الحياة
- ما هو اهمية الصورة ودورها في نشر الكلمة
- دور التصوير بين الماضي والحاضر
- الدراما ما بين التراجيديا والكوميديا
- درسة نقدية عن فيلم الارض ليوسف شاهين
- مسرحية الكرسي موندرامة
- المقالة/ حكمة النسر
- مقالة / المتنبي والاعلام الفاسد
- مقالة / لم يكونوا عربا
- مقالة / نظرية العبيد
- حرمة المال العام
- الشاعر حسين مردان / بعقوبيا
- الفنان التشكيلي خضير الشكرجي / البعقوبي
- جواد سليم


المزيد.....




- موسكو ترفض -هجمات- غوتيريش على حق سكان دونباس في تقرير مصيره ...
- بايدن ينبه روسيا الى أن حلف الأطلسي سيدافع عن -كلّ شبر- من أ ...
- لافروف: شعور الفخر غمرني في مراسم الكرملين
- عبد اللهيان يكشف تفاصيل المفاوضات مع السعودية: خمس جولات في ...
- معاناة مستمرة.. أكراد إيرانيون هجروا بلدهم ليجدوا أنفسهم تحت ...
- بعد سبع سنوات من العمل به.. تريفور نواه يعلن توقفه عن تقديم ...
- جواسيس إيرانيون سابقون يشكون -خذلان- المخابرات الأمريكية لهم ...
- بلينكن: لا نرى أي دليل على تحضير روسيا لاستخدام السلاح النوو ...
- تشاووش أوغلو: أوروبا قلقة من الشتاء المقبل
- المعارضة اليونانية تنتقد الحكومة بسبب القواعد الأمريكية


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى الهود - هي فوضى