أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - طفولتي بدأت عند محطة سكة الحديد














المزيد.....

طفولتي بدأت عند محطة سكة الحديد


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 08:03
المحور: الادب والفن
    


طفولتي بدأت عند محطة سكة الحديد؛ هناك، بين صفير القطارات ورائحة الحديد، تعلّمت أن للغياب صوتًا، وأن الانتظار قد يكون أطول من الطريق.
كان جدي سائق قطار، يأخذه القطار بعيدًا، ويترك خلفه عائلة معلّقة على موعد عودته، تمر الأيام، ونحن نراقب السكة كأنها، وعدٌ لا بد أن يتحقق، نصغي لكل صفير قادم، لعلّه يحمل جدي عائدا من آخر المسافات.
كنت طفلة صغيرة، لا أفهم تمامًا معنى السفر ولا قسوة الانتظار، لكنني كنت أشعر بها، أرى الوجوه المتجهة نحو المحطة، أرى الأيدي حين تلوّح، والعيون حين تبحث في آخر الأفق.
ربما من هناك بدأت حكايتي مع الكتابة.
كنت أهرب من صخب الانتظار إلى الورق، أكتب ما لا أعرف كيف أقوله، أمنح الكلمات ما كان يعجز قلبي الصغير عن حمله، أكتب عن جدي وأنظّم له القصائد، بحثت في أرصفة القطارات عن الذين يرحلون والذين يبقون، وأنتظر على الرصيف في المحطة، المكان في عينيّ، حتى اليوم، أكبر من العالم كله.
كبرتُ، سافرتُ، هاجرتُ، اخترت دائما أماكن قريبة من سكك القطارات، وبقيت المحطة الأولى داخلي.
كلما أمسكت القلم، أتذكر تلك الطفلة الواقفة قرب السكة، تنتظر قطارًا بعيدًا، وتكتب لكي لا يضيع منها الذين تحبهم.
ربما، جدّي، كان أول من قادني، دون أن يدري، إلى عالم الكتابة.



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى لا يضيع البيت
- دودة القز
- قلب يعبر البحار
- متحف برادو - اسبانيا
- ثقل الكلمة
- تنفيس انفعالي
- عندما تعلمت الشوارع أن تنسى
- الوحدة
- القدرة على الفرح
- الخوف رداء
- قرطبة اسبانيا
- قليل من القسوة
- أسجادنا تعرف قبلنا
- سوار مطانس: سقوط المعبد الأخير عنوان رواية للكاتبة دينا سليم ...
- رحلة إلى القارة الأسترالية
- هل تبدو السماء أجمل، أمي؟
- يوميات جندي (1)
- قطعة القماش
- حوار مع مها هرموش
- أصبحت له


المزيد.....




- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - طفولتي بدأت عند محطة سكة الحديد