أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - أصبحت له














المزيد.....

أصبحت له


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 8273 - 2025 / 3 / 6 - 18:56
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
بقلم: دينا سليم حنحن

من بين أنامله العريضة، تدلى خيط مذهب رفيع، نتشه من فستانها الأبيض عندما تخلّت عنه، لقد فرغ منه جسدها، لأول مرة تتعرى لرجل يسلبها أنوثها وهي راضية، ضربت الشمس عقلها فتلألأ الخيط بأناقة، سحبهُ كما يُسحب السيف من غمده، وقبل أن يخرج من مكانه، تزاحمت النشوة، تنافست، فانزلقت الرغبة إلى أقسى الممنوع، أبدًا، لا يمكن إعادة الخيط إلى مكانه، لأن الخطأ العظيم لن يصوّب!
وضّاح وجهه، وسيم، أنار قلبها الزاخر بالعشق وحثها على البوح، عقد الخيط المذهّب حول معصمها، وقال:
- لقد أصبحتِ لي الآن!
- لكننا سنحقق حلمنا بدخول الكنيسة، أليس ذلك؟
- طبعا، وهذا ما أحلم به أنا أيضا، يضعون إكليل الزهور على رأسينا فنتلاحم، وسوف يطوفون بنا ثلاث طوفات، وعندما يطلب منا الكاهن تبادل القبلة، سأقبلكِ أمام الجميع قبلة طويلة لن تنسيها طوال حياتك، وسوف ترش والدتي الأرز، والملبس، واللوز المكسو بالسكر فرحا، سيقوم أخي برفعي عن الأرض إلى أعلى ثلاث مرات.
- وأنا سوف أضحك عليك كثيرا!
- تقولين أنك سوف تسخرين مني، هيا لنرى كيف؟
انقض عليها وقبّلها، ظهر شعر إبطه الأشقر، منفوش مثل زهرة ربيعية، أغراها، سقط بصرها إلى صدره الواسع، نبتت بعض الشعيرات الشقراوات، اختلطت بالأسود المجعد، لمعت عيناه فتلوثت أفكارها، (لقد قرأ لهفتي) قالت، أحبّت النثرة التي بين شاربيه، نبت الشعر الناعم من جديد فاحتل شفته العليا، (كيف لشفتي أن تهدأ!) قالت. أرخت عنادها ووضعته خلف ظهرها، لملم نزيف لهاثه وأخذها في حضنه، شعرت بسخونة رجل تسري في أحشائها، لأول مرة تكون مع رجل، حزّ رقبتها بقبلات ساخنة، أوردتها حامل، والعقل دجّال، لكنها الحقيقة الشجية، إنها أصبحت له.



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حواري مع الروائية دينا سليم حنحن - حسين سوداني
- سادينا - حول الرواية
- في ساحة الحرب
- قصة قصيرة
- دراسة حول روايتي (قلوب لمدن قلقة) د. بطرس دلة
- اسمي غريب - قصة قصيرة
- مزار مريم العذراء
- يوم معتم على سرير أبيض
- مؤتمر سيدني أستراليا 2023 - الانفتاح على الذات
- نقديم غير ساذج - الحافيات دينا سليم
- شيء أحمر شيء أصفر
- شيء أحمر شيء اصفر
- مداخلـــة الـــشاعرة راغـــدة عســـاف زيــن الدين كتاب - جدا ...
- رواية - ضيعة القوارير -
- إصداران جديدان
- التشريح السِّيرْذاتي قراءة في رواية -نارة- لـدينا سليم حنحن
- في قهوة ع المفرق
- من حكايا النكبة - أفدوكية.
- د. جوزيف يوسف سليم حنحن، عطاءات مُشَرِّفَة.
- عادات سيئة


المزيد.....




- كيلوغ: توقيع اتفاقية المعادن بين واشنطن وكييف تأخر بسبب ترجم ...
- عرض موسيقي مفاجئ من مانو شاو وسط انقطاع الكهرباء في برشلونة ...
- مسقط.. أكثر من 70 ألف زائر بيوم واحد للمعرض الدولي للكتاب
- محاربون وعلماء وسلاطين في معرض المماليك بمتحف اللوفر
- إخترنا لك نص(كبِدُ الحقيقة )بقلم د:سهير إدريس.مصر.
- شاركت في -باب الحارة- و-هولاكو-.. الموت يغيب فنانة سورية شهي ...
- هل تنجو الجامعات الأميركية من تجميد التمويل الحكومي الضخم؟
- كوكب الشرق والمغرب.. حكاية عشق لا تنتهي
- مهرجان الفيلم العربي في برلين: ماض استعماري يشغل بال صناع ال ...
- شاركت في -باب الحارة- و-ليالي روكسي-.. وفاة الفنانة السورية ...


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - أصبحت له