أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - امن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية في الامن والدفاع والحماية














المزيد.....

امن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية في الامن والدفاع والحماية


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 18:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(أمن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية)
اعلن وزير خارجية باكستان في يوم 19من اب اغسطس الجاري عن اجتماع مرتقب في نهاية هذا الشهر في اسطنبول؛ يشارك فيها كل من مصر وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية. لمناقشة كما ورد او كما نقلته الخارجية الباكستانية عن فحوى الاتصال الذي جرى بين وزير الخارجية الباكستانية والتركية. ان الاتفاق الثلاثي في الدفاع المشترك بين كل من السعودية وتركيا وباكستان والذي على ما يظهر تم او بما يتم اضافة مصر الى هذا الاتفاق او اتفاقية الدفاع المشترك، او اتفاق مكة، والذي في احدى فقراته، كما هي في ناتو، في الفقرة الخامسة التي تعتبر اي عدوان او اعتداء اي كان شكله على اي دولة من الدول الثلاث، يعد اعتداء على كل دول الاتفاقية. هذه الاتفاقية هي قراءة مستقبلية لما سوف تؤل له حرب ايران في المقبل من الزمن؛ هذا اولا وثانيا، ان امريكا وبحسب ما اوردته الواشنطن بوست مؤخرا؛ من ان امريكا هي في صدد تقليص تواجدها العسكري في منطقة الخليج العربي، او نقل البعض من القواعد الامريكية الى الاردن واسرائيل، والى البحر الاحمر في السعودية مع تقليصها. اضافة وبحسب الواشنطن بوست مؤخرا، ان امريكا هي في صدد وضع دراسة عن جدوى اعادة بناء المنشآت العسكرية الامريكية التي تم تدميرها بالصواريخ الايرانية والمسيرات. هذا لا يعني تكتب الصحيفة الامريكية انهاء العلاقات الامريكية الخليجية، بل هي في طور اعادة تموضع قواتها هناك مع الابقاء على علاقاتها مع دول الخليج العربي على صعيد التسليح والتدريب والمعلومات الاستخبارية. السؤال المهم هنا، بل هو الاكثر اهمية وخطورة على دول الخليج العربي في المقبل من الزمن وبكل ما يحمل من تغييرات وتحولات على جميع الاصعدة ومنها بل في اولها هو استدامة امن دول الخليج العربي وامان شعوبها؟ ان اتفاقية الدفاع المشترك، او تفاقية مكة، وربما يجري اضافة دول اخرى لها في المستقبل؛ هل بإمكانها ان تحمي جغرافية الخليج العربي اقصد جغرافية دول الخليج العربي؟ ان اتفاقية الدفاع المشترك في ظل التحول والتغير المحتمل لحرب ايران وما سوف ينتج عنها حين تحط رحالها وتنتهي ولو بعد زمن ما؛ ليس في قدراتها حماية امن وامان دول الخليج العربي وبالذات حين تتمكن ولو بعد حين ايران من صناعة سلاحها النووي، وحتى لو لم تصنع السلاح النووي، فأنها، ايران، قادرة تماما على زعزعة استقرار دول الخليج العربي ان هي أرادت او ان الظروف مناسبة لها، باستخدام او بتوظيف الايديولوجية الدينية، واحداث قلق امني يقود بالنتيجة الحاكمة الى الاضطراب الذي يؤدى الى اضعاف دول الخليج العربي من الداخل، وبالذات السعودية والبحرين والكويت والامارات وسلطنة عمان جميعها باستثناء دولة قطر ليس لعلاقتها الجيدة حاليا مع ايران، بل لأن داخلها متماسك جدا، ورصين وليس في بنيانها الاجتماعي اي ثغرة مهما كانت صغيرة ينفذ منها العامل الخارجي إليها. ان ايران ليس في نيتها لا الآن ولا في المستقبل مهاجمة اي دولة من دول الخليج العربي حتى وان قامت بصناعة السلاح النووي، وامتلكت جميع عوامل القوة والقدرة. لماذا؟ الإجابة هي ان قادة ايران سواء الحاليين او غيرهم مستقبلا وكما عرف عنهم تاريخيا؛ ليسوا من الغباء بحيث يقدمون على عمل عسكري من هذا النوع مهما كان كبيرا او صغيرا؛ وهم لا يحتاجون له في بلوغ غاياتهم واهدافهم. ثم ان هناك امرا يلفت الانتباه، ويثير عند المتابع الكثير من الاسئلة، الا وهو تأييد الرئيس الامريكي لهذه الاتفاقية، ليس حين تم الاعلان عنها، بل بعد ايام عدة. ثم هل اتفاقية الدفاع المشترك، او اتفاقية مكة الغاية منها؛ عزل ايران مستقبلا، ومواجهتها عندما تتغير الظروف السياسية واحوال المنطقة؟ وهل هي تجييش لسد الفراغ الذي سوف يتركه تقليص الوجود الامريكي في منطقة الخليج العربي، مع ابقاء التأثير الامريكي في السياسة الخليجية في الاقتصاد والسياسة معا؟ من وجهة النظر الشخصية؛ ان اتفاقية الدفاع المشترك لن تدفع عن دول الخليج العربي اي ضرر سواء كان من الداخل او من الخارج؛ ان الذي يحمي دول الخليج العربي وحتى بقية الاوطان العربية؛ هو اقامة فدرالية تشمل كل دول الخليج العربي، فدرالية وليس كونفدرالية لتكون هي الضمانة للأمن والامان بما تحمل من امكانيات وقدرات هائلة ليس في الحقل الاقتصادي على اهميته، بل بالقدرات البشرية العسكرية والعلمية والعمل على توطين التكنولوجيا العسكرية المتطورة. ان التغييرات متسارعة جدا ليس في منطقة الخليج العربي، والمنطقة العربية وجوارها، بل في كل بقاع العالم؛ وهي تحولات وتغييرات لسوف ترسم شكل النظام العالمي ولو بعد زمن ليس بالقليل من الآن. في هذا العالم المتغير والذي لا يعرف الا مصالحه مهما روج من يروج وقال من يقول وصرح من يصرح؛ من انه يلتزم بحقوق الانسان وحقوق الدول في السيادة وامنها وامانها؛ في الحقيقة ان اي مسؤول لأي قوى عظمى دولية او قوى كبرى اقليمية ايً كان؛ تصريحاتهم ما هي الا البحث عن المغانم والنفوذ والمصالح تحت او في ظل هذه الاغطية سواء ما كان منها؛ على صعيد التصريح او على صعيد عقد الاتفاقات او الشراكات؛ هذا لا يعني عدم الاهتمام بها، الاتفاقات والشراكات مع القوى العظمى الدولية والكبرى الاقليمية. لكن ان الاهم هو البناء وتنمية القدرات الذاتية لدول الخليج العربي بطريقة متكافئة مع الأخر الشريك او المختلف حتى يكون لها وجود مؤثر وفعال في سياسات المنطقة وما يجاورها ويعتمد على كتلة مجتمعية صلبة ومتماسكة خالية من الثقوب في الجدران الداخلية وقوة كبيرة وواسعة تصد السهام عن الجدار الخارجي..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها
- انها لعبة
- صدمة واقعية تماما
- ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة
- الهجرة: الاسباب والدوافع الداخلية والخارجية
- ايران: الانطلاق نحو المستقبل
- اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية
- ربما تأتي رياح الحرب الامريكية على ايران...
- الحرب الامريكية على ايران: تعدد الجبهات للزمن القليل المقبل
- الحرب الامريكية على ايران: الخاتمة اتفاق نهائي
- الاتفقيتان النوويتان بين امريكا والسعودية:
- في ظل الغياب التام لأي دور...
- دوافع قادة ايران الى مغامرة خطيرة بالسيطرة على مضيق هرمز
- في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى
- الحرب الاوكرانية:
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:
- التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:
- اصلاح الاوضاع في العراق:
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:


المزيد.....




- ترامب يطلب من المحكمة العليا تأييد حظر خدمة المتحولين جنسيًا ...
- واشنطن بوست: ادعاء إدارة ترامب إنجاز 65% من قاعة البيت الأبي ...
- بلومبرغ: الولايات المتحدة لم تطلع حلفاءها الأوروبيين على تفا ...
- إسبانيا تطلب مساعدة -فرونتكس- لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة
- بوتين ولوكاشينكو يبحثان التعاون في لقاء جديد بموسكو
- النرويج تنعى الملك هارالد الخامس وولي العهد هاكون يعتلي العر ...
- استولوا على بيانات حساسة.. قراصنة يبتزون حكومة برلين ويطلبون ...
- مدفيديف: الوضع الراهن يمهد لنظام جديد للقانون الدولي
- ترامب يأمل في إطلاق اسمه على معلم قمري
- انفجار قوي في كييف يعقبه حريق ضخم


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - امن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية في الامن والدفاع والحماية