أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها















المزيد.....

ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ايران: افشال حرب الاقتصاد عليها)
مع بدء الحرب الاقتصادية الامريكية عليها، في يوم الاثنين، 24من اب اغسطس الجاري؛ توالت الكثير من التحليلات السياسية عن ما سوف تفعلها هذه الحرب الاقتصادية على ايران وعلى مصير النظام الايراني. من اهمها التحليل السياسي الذي يقول ان امريكا تريد تفكيك ايران وليس فقط تغيير النظام الايراني. من الجانب الثاني؛ هناك تحليلات سياسية روسية وعلى درجة عالية جدا من الشمول والسعة والعمق والامساك بالمقدمات والنتائج التي تضمنتها هذه التحليلات السياسية والماهرة في فحص الواقع ما ينتج عنه من نتائج؛ هذا التحليل الروسي يقول فيه المحلل الروسي، السكندر نزاروف؛ ان حرب امريكا الاقتصادية على ايران هي ليس على ايران، بل انها وفي اصلها هي حرب اقتصادية على الصين؛ لذا، لسوف تدعم الصين، ايران؛ هذا التحليل صحيح من حيث النتائج الاستراتيجية التي تريد امريكا ترامب ان تحصل عليها في الامد البعيد وليس انيا، وفي المنظور الزمني اللاحق، اي في الوقت الحاضر وما سوف يليه لزمن منظور، محدد سلفا، او ان المتغيرات هي التي سوف تحدده زمنيا. حرب ايران؛ هي حرب امريكية على ايران، ولها اهدافها في عقل صناع القرار في البيت الابيض في هذه اللحظة التاريخية المصيرية لإيران النظام والدولة والشعوب الايرانية، وليس لا الصين ولا روسيا تدخلان في جوهر المخطط الامريكي، بل ان اعادة رسم خرائط الشرق الاوسط، اي المنطقة العربية وما يجاورها، بما يحافظ على الأمن المستدام للكيان الصهيوني. لكن وفي نفس الوقت؛ ان امريكا لسوف ان نجحت في مخططها هذا؛ سوف تستثمر نتائجه بعد الزمن المنظور؛ وهي باحتمال كبير وكبير جدا لسوف تفشل في مسعاها هذا على الاقل الآن في الحاضر المعيش. ان الشراكة الاستراتيجية بين الصين وايران هي من اهم شراكات ايران سواء اقتصاديا او سياسيا او عسكريا او في توطين التكنولوجيا المتطورة ومن الطبيعي روسيا تقع على ذات المسار والخط في الشراكة والتعاون على مختلف الاصعدة بين ايران وروسيا. ان إرادة امريكا ترامب او اي رئيس امريكي غيره، او الاصح والادق ان ليس في جميع اجندة امريكا سواء في الوقت الحاضر او في المستقبل بجميع مدياته؛ تفكيك ايران او تغير النظام الايراني تغيرا دراماتيكيا؛ لأن هذا يتقاطع كليا من الاستراتيجية الامريكية في المنطقة العربية وفي جوارها. لذا، فأن التكتيك الامريكي الحالي في الذي يخص تشديد الحصار الامريكي عليها اي ايران، مع فرض حصار اقتصادي وتجاري ومالي ليس من قبل امريكا فقط، بل من حلفائها ومن يتبع سياستها من بقية دول العالم، بالضغط الامريكي على هذه الدول سواء العربية او غير الدول العربية؛ هو لتغيير الموقف الايراني او ان ينتج عن هذا الضغط الاقتصادي والتجاري والمالي غير المسبوق؛ ان يدفع القيادات الايرانية بالتعامل بمرونة فائقة مع شروط امريكا ترامب تحت هذا الضغط الاقتصادي كما يقول المسؤولون الامريكيون عن هذه الحرب الاقتصادية والتي قد بدأت توا. من وجهة النظر الشخصية ان هذه الحرب الاقتصادية لسوف تفشلها ايران بالصلابة والصمود المعروفين عنها. من المعروف اعلاميا وصحفيا وواقعيا ان هناك انقسام حاد في داخل منظومة الحكم في ايران بين طاقم الحكومة بما فيها رئيس البرلمان وقادة الحرس الثوري، إنما هذا الانقسام وكما هو معروف تاريخيا عن ايران؛ لن يقود الى الانقسام عند التعامل مع العدو سواء بالتفاوض او بالحرب، بل ان العكس هو الصحيح وهذا هو ما اثبتته الاحداث الأخيرة وخلال اكثر من ستة اشهر. اؤكد مرة اخرى ان امريكا ليس في وارد خططها احداث فوضى واضطرابات في ايران بما يقود الى انهيار الاوضاع في ايران والذي يفضي الى انهيار النظام انهيارا كليا بما يجعل الاوضاع في ايران تخرج عن السيطرة لدولة كبيرة في المساحة وفي حجم السكان وفي تعدد القوميات والاثنيات، وهذا هو ايضا وبدوره يدخل المنطقة في فوضى غير مسيطر عليها هذا من جهة اما من الجهة الثانية وهي الاهم والاخطر؛ ان امريكا لا يخدمها تفكك ايران استراتيجيا اي في الاستراتيجية الامريكية على الامدين المتوسط والبعيد، بل ان الذي يخدمها هو تغير النظام الايراني بنظام أخر بديل عنه؛ يحكم ايران الواحدة والمتماسكة، ليس الآن ولا في الامد المنظور، بل في الامد ما بعد المنظور حسب الاستراتيجية الامريكية في الذي يخص ايران، النظام والدولة والشعوب الايرانية، وطبقا لحسابات تهيئة البديل سواء من داخل المنظومة الحاكمة او من خارجها، والمتخادم مع الضد النوعي من داخل النظام. لكن ان التاريخ علمنا ان حسابات الحقل هي غيرها في حسابات البيدر؛ من غير المرجح ان تحصل امريكا على الضد النوعي من داخل النظام كي يتخادم مع ما تقوم او هي في صدد اقامته ربما قبل سنوات الى هذه اللحظة، من معارضة للنظام الايراني، فهي، المعارضة؛ غير متماسكة وليس لها ايديولوجية واضحة ومحددة المعالم والاتجاهات، وليس لها برنامج محدد مسبقا، كما انها ليس لها كتلة مجتمعية صلبة واسعة وشاملة تضم جميع القوميات والاثنيات؛ تدعمها وتؤيدها ومستعدة للتحرك دعما لها اي لهذه المعارضة. عليه فأن امريكا ترامب الآن، او غير ترامب في المستقبل المنظور ليس في اجندتها تغير النظام تغيرا دراماتيكيا او قل تغيرا مدويا يحدث حين يسقط النظام الايراني؛ زلازلا في ايران وفي جوارها. ان هذه الحرب الامريكية على ايران ليس الهدف منها هو اسقاط النظام بل ان اهدافها هو اولا تحجيم ايران، ودفعها الى الانكفاء داخل حدودها الجغرافية هذا اولا وثانيا هو تهيئة البيئة السياسية الى ما بعد المنظور والتي تقود الى تغير النظام تغيرا سلسا، من دون ان يحدث زلال يهز ارض ايران هزا عنيفا غير مسيطر عليه عند احداث تغير النظام حسب الرؤية والتخطيط الامريكي وحسب قراءة هذه الحرب الامريكية على ايران من قبل كاتب هذه السطور المتواضعة، ليس كقناعة، بل ان القناعة هنا هي مختلفة تماما. نعود الآن الى اللحظة التي تعيشها هذه الحرب سواء عسكريا او اقتصاديا او دبلوماسيا، وجهود باكستان في وضع حل او نهاية لهذه الحرب. جميع تصريحات سواء الايرانية ومن كل مسؤوليها او تصريحات الامريكيون في يوم الثلاثاء، الخامس والعشرين من اب اغسطس الجاري كلها ربما كبيرة جدا تقود الى بدء المفاوضات الامريكية الايرانية والعودة الى مذكرة التفاهم الامريكية الايرانية.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انها لعبة
- صدمة واقعية تماما
- ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة
- الهجرة: الاسباب والدوافع الداخلية والخارجية
- ايران: الانطلاق نحو المستقبل
- اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية
- ربما تأتي رياح الحرب الامريكية على ايران...
- الحرب الامريكية على ايران: تعدد الجبهات للزمن القليل المقبل
- الحرب الامريكية على ايران: الخاتمة اتفاق نهائي
- الاتفقيتان النوويتان بين امريكا والسعودية:
- في ظل الغياب التام لأي دور...
- دوافع قادة ايران الى مغامرة خطيرة بالسيطرة على مضيق هرمز
- في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى
- الحرب الاوكرانية:
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:
- التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:
- اصلاح الاوضاع في العراق:
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار


المزيد.....




- بعد 8 سنوات.. هل أعادت الأميرة سلمى ارتداء فستان الملكة راني ...
- تحليل: ترامب يُريد مُعاقبة إيران باستخدام شريكها التجاري الأ ...
- كندا ترد على رسوم ترامب.. كيف سيدفع الأمريكيون الثمن؟
- طاهي تطوير الأطباق.. هل هذه أفضل وظيفة في عالم الطعام؟
- قائد عسكري إيراني يعلن توسيع القدرات الدفاعية بناء على خبرة ...
- الخارجية الروسية تستدعي القائمة بالأعمال الرومانية في موسكو ...
- دراسة: لا صلة بين عامل مثير للجدل وأعراض التوحد
- -بشرتي تجعلني مميزة وأتعلم تقبّلها-
- ضحايا -فخ التجنيد-: حكومات بين إسقاط الجنسية وعائلات تنتظر ج ...
- مذكرات خدام تثير جدلا: احتياطي سوريا بـ12 مليار دولار كان با ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها