أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: الانطلاق نحو المستقبل















المزيد.....

ايران: الانطلاق نحو المستقبل


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايران: الانطلاق نحو المستقبل ولو بعد حين
على الرغم من وقف اطلاق النار بين امريكا وايران او ان الصحيح وقف الولايات المحتدة الامريكية ضرباتها الصاروخية والجوية على ايران؛ الا ان الحرب في الجهة الثانية اخذة في التوسع وتعدد الجبهات. في ذات الوقت؛ ان الرسائل المتبادلة بين ايران وامريكا عبر الوسطاء مستمرة لكنها ايضا او ربما هي قد وصلت الى الطريق المسدود حتى هذه اللحظة على الرغم من استمرار تبادلها بينهما. امريكا ترامب هي في موقف حرج جدا امام التصخر المحسوب للموقف الايراني؛ وقبالة شروط ايران الجديدة، وهي 6شروط حتى تقوم ايران بفتح مضيق هرمز؛ منها على سبيل المثال؛ اولا، مطالبة ايران بالتعويضات للضربات التي تعرضت خلال سريان وقف اطلاق النار طبقا لمذكرة التفاهم والتي اعتبرتها ايران خرقا امريكا لها. وثانيا الافراج عن الاموال الايرانية المجمدة، ورفع العقوبات الاقتصادية الامريكية عليها. وثالثا، رفع الحصار الامريكي البحري عليها. كما تقريبا اغلب مسؤولوها اعتبروا ان مضيق هرمز يقع في صلب معركتهم السياسة او الجيو سياسية، وان مضيق هرمز لن يعود كما كان عليه وضعه قبل الحرب الامريكية عليها. السؤال هنا ما هو السبيل لإيجاد مخرج ما يتم فيه الاتفاق بين الخصمين الامريكي والايراني؟ فأمريكا من الصعوبة عليها او من الاستحالة ان توافق على سيطرة ايران على المضيق للاعتبارات التي تتعلق بموقعها كقوة عظمى، وبموقعها كحليف او كشريك لدول الخليج العربي لجهة اهتزاز الثقة بها وبقدرتها على حمايتهم على صعيد التحول المستقبلي لموازين القوة والردع. قادة ايران وعلى وجه الخصوص قادة الحرس الثوري يدركون تماما ان امريكا لا يمكنها ان تقبل بسيطرتهم على المضيق، لكنهم وفي الوقت عينه يعرفون ان امريكا في اوضاع حرجة جدا وهي على الاقل في الوقت الحاضر لا يمكنها ان تشن حربا واسعة النطاق عليها لأسباب سياسية وعسكرية، اضافة الى تداعيات الحرب الواسعة على امريكا وعلى حلفاء امريكا في منطقة الخليج العربي. لكنها ايضا ومن الجانب الثاني تقوم ومنذ ايام او اسابيع بالحوار او المفاوضات بينها وبين عُمان؛ لإيجاد طريق مؤقت، او مسارات مؤقته؛ يتفقان عليها، وهي لعبة ذكية لاحتواء رد الفعل العالمي هذا اولا. وثانيا سحب البساط من تحت امريكا او سحب حجج امريكا لتجيش العالم ضدها. وثالثا، الالتفاف على الطريق الذي فتحه الامريكيون بالاتفاق مع عُمان في وقت سابق، والذي ثبت فشله بسبب مهاجمة ايران للبواخر التي تعبر المضيق منه. كما ان حرب امريكا على ايران هي في الطريق للتوسع ايرانيا وليس امريكا؛ في باب المندب، وفرض حصار بحري من حركة انصار الله على المملكة العربية السعودية، اضافة الى ربما احتمال كبير تجدد الحرب الواسعة بين صنعاء وعدن، فقد بدأ قبل ايام هجومات متبادلة بين الطرفين صنعاء وعدن. الولايات المتحدة الامريكية في حربها هذه؛ وضعت هي بإرادتها المدفوعة بأغراء القوة الهائلة في خانق ضيق جدا؛ وسبل الصعود منه الى هواء الإرادة الحرة في مواجهة ايران، والتي لم تعد حرة، بل هي مقيدة من الكونغرس ونفاد الذخائر، وتدهور الاقتصاد في الداخل الامريكي، وعلى الاقتصاد العالمي؛ كل هذا يُصعَب على امريكا؛ التخلص من هذا الاختناق ناهيك عن فشلها في فرض ما كانت تريد من ايران. جميع فرص امريكا في الانتصار على ايران او الخروج منه وهي تحفظ ماء وجهها؛ تكاد تكون معدومة او انها مكلفة لها ان هي غامرت بالإقدام عليها اي الحرب الواسعة والشاملة واقصد فيها؛ هي توجيه ضربات مدمرة الى المنشآت النووية ومراكز الطاقة النفط والغاز والكهرباء، لأن ايران وهي قد اعلنت ذلك بوضوح كامل من انها ان تعرضت الى هجوم امريكي من هذا النوع فأنها لسوف تضرب مثيلتها في الدول الخليج العربي. وهذا هو ما يفسر لنا ضغط دول الخليج العربي على امريكا ترامب من اجل وقف التصعيد. المسؤولون العسكريون الامريكيون ابلغوا الرئيس الامريكي بأن الحرب الواسعة اي باستخدام الضربات الصاروخية والجوية لن تدفع ايران الى الرضوخ للإرادة الامريكية؛ مما حينها ستتعرض امريكا الى هزيمة واضحة جدا، اضافة الى النقص الكبير في الذخائر وبالذات الصواريخ الاعتراضية. ايران لعبت لعبة ذكية مع امريكا في استثمار الوقت حتى اقتربت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الامريكي. من المهم الاشارة هنا الى ان من يقود ايران في الواقع الفعلي؛ هم قادة الحرس الثوري بالدرجة الاساس؛ لذا، ان الوصول الى اتفاق في الوقت الحاضر في غاية الصعوبة؛ اولا، ان الزمن يعمل لصالح ايران على عكس ما يروج له اعلاميا. ان عقدة العقد هي مسألة مضيق هرمز وليس النووي الايراني وهو الورقة الرابحة بيد ايران، ووسيلة ضغط هائل على صناع القرار في البيت الابيض. أمريكا ترامب من الاستحالة ان تقبل بالسيطرة الايرانية على المضيق. ربما يصار الى تسكين الصراع؛ عندما تتوصلا كل من ايران وعُمان على مسارات مؤقته لمضيق هرمز امام الملاحة الدولية؛ وبضوء اخضر امريكي على مضض ايحائي، الغمز الامريكي الترامبي، من طرف العين الى عُمان؛ ليجد ترامب مبررا للتسكين اي تسكين الصراع مؤقتا؛ برفع الحصار البحري على ايران واعتباره انتصارا له في اجبار الايرانيين على فتح مضيق هرمز بخلاف الواقع على الارض. قبلَ من قبلَ ورفض من رفض؛ ان ايران قد انتصرت على التغول الامريكي بصمودها اولا وبإدارة الصراع والحرب مع امريكا مما منحها القدرة على فرض شروطها على الولايات المتحدة الامريكية، وهي شروط بسقوف مرتفعة جدا، من الصعوبة على امريكا ترامب ان تقبل بها حتى ولو نزلت ايران منها الى حيث السقوف الثانوية من هذه الشروط. عليه، فأن الصراع بين الخصمين لن ينتهي كليا اي باتفاق مستدام، لكنه لسوف او الاصح ربما كبيرة جدا؛ ينتهي بالتسكين ووقف التصعيد الى زمن ما. لكن ترامب لسوف يعتبره انتصارا كي يخرج للأمريكيين بلافتة يكتب عليها كلمات الانتصار الموهوم. ليستمر بعدها الصراع او الحرب ان تجددت بعد اشهر قليلة؛ خصوصا بعد عملية تنشيط خطوط انتاج الذخائر بما يكفي ولا يشكل خطرا على معارك امريكا في امكنة اخرى من الكرة الارضية. كما ان مسؤولي ايران لن يكونا غافلين عن تطورات ومخاطر المستقبل القريب.. من ضرورات الوضوح في الكشف الاستقرائي عن تحولات ايران المستقبلية؛ ايران وكما كتبت في مقال سابق بينت فيه؛ ان ايران التي عرفناها قبل اكثر من 47عاما، لم تعد هي الآن وكما لن تكون هي قبل 47 عاما، مستقبلا. ان ايران وبقيادة قادة الحرس الثوري سوف تصنع السلاح النووي عاجلا او اجلا بعد كل هذا الذي تعرضت له من تدمير هائل لجميع ركائز الحياة والقوة والقدرة فيها او ما كان لديها قبل عدة اشهر، والذي، هذا التدمير؛ لم يفد من عضدها وصلابتها وصمودها، بل انها ازدادت في صمودها واسست قواعد للانطلاق منها نحو المستقبل في تنمية قدراتها في جميع الصعد المدنية منها والعسكرية والنووية بعد ان تحط حرب امريكا عليها من اوزارها وتنجلي حينها غبار المعارك ويتضح المشهد كل المشهد في التصورات والصور المرئية لخط الانطلاق من جديد على مسارات واضحة نحو النهايات المستقبلية لإيران الجديدة في الاطار وقديمة المحتوى، إنما بمرونة يجعل المحتوى لا يختلف كثيرا عن الاطار للمبصر الخارجي..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية
- ربما تأتي رياح الحرب الامريكية على ايران...
- الحرب الامريكية على ايران: تعدد الجبهات للزمن القليل المقبل
- الحرب الامريكية على ايران: الخاتمة اتفاق نهائي
- الاتفقيتان النوويتان بين امريكا والسعودية:
- في ظل الغياب التام لأي دور...
- دوافع قادة ايران الى مغامرة خطيرة بالسيطرة على مضيق هرمز
- في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى
- الحرب الاوكرانية:
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:
- التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:
- اصلاح الاوضاع في العراق:
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...


المزيد.....




- موجة عاتية تجرف صبيًا من البر إلى البحر بفعل إعصار -دولفين-. ...
- -اتركونا وشأننا-.. غضب بريطاني من قيود محتملة على تقليد عريق ...
- الإمارات تعلن إحباط هجمات سيبرانية متقدمة استهدفت قطاعات حيو ...
- ما أبرز شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز؟
- مصدر عراقي: العثور على مخزون أسلحة في مزرعة نائب بالأنبار
- 11 عامًا من الحبس والتدوير.. المبادرة المصرية تطالب الداخلية ...
- ماذا نعرف عن المخا ومينائها الذي استهدفه الحوثيون بالصواريخ ...
- الإمارات تعلن إحباط هجمات سيبرانية استهدفت قطاعات الطيران وا ...
- أسماك القرش تتحول إلى -مجسات بحرية- لتحسين التنبؤ بشدة الأعا ...
- خبيرة تغذية تحذر من الجعة: تأثيرها لا يختلف عن المشروبات الك ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: الانطلاق نحو المستقبل