أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها















المزيد.....

اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 18:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها؟)
واحد من اهم التداعيات في حرب امريكا على ايران؛ هو اتفاقية مكة والتي تم التوقيع عليه في السابع من اب اغسطس بين ولي العهد السعودي والرئيس التركي ورئيس وزراء باكستان. المعلن عنه، تضمن الدفاع المشترك حين تتعرض اي دولة من دول هذه الاتفاقية لهجوم عليها من اي دولة كانت، وأن الهجوم على احدها يمثل على الهجوم عليها جميعها. بصرف النظر عن بواعث او اسباب او دوافع أبرام هذه الاتفاقية بين الدول الاقليمية الثلاث وهي دول اقليمية كبرى في محيطها؛ فأنها تشكل تطورا مهما وخطيرا في ذات الوقت؛ فهي تؤشر ان هناك في القادم من الزمن تحولات وتغييرات على ساحة الشرق الاوسط، اي في مشرق الوطن العربي وما يجاوره من الدول الاسلامية او غيرها من الدول الأخرى كالهند مثلا؛ لها علاقة عضوية في إعادة رسم خرائط الشرق الاوسط، الخرائط السياسية التي ترتبط بالأمن الاقليمي سواء في الخليج العربي او في غيره من فضاءات هذه الخرائط. هناك اسئلة مهمة بل هي مهمة جدا حول ظلال هذه الاتفاقية على امكنة الصراع في الوطن العربي وفي جوار هذا الوطن؛ هذه الاسئلة هي كما في التالي:
اولا، فلسطين وهي لاتزال الى الآن؛ هي قضية القرنين، والتي لم يجد كل العالم سواء النظام الرسمي العربي في حاضره وماضيه، او الدول العظمى والكبرى؛ حلا عادلا لهذه القضية التي لم تعد بعد السابع من اكتوبر لعام 2023؛ قضية الشعب العربي الفلسطيني فقط او قضية العرب فقط، بل تحولت الى قضية انسانية دولية بسبب ما قامت به اسرائيل من ابادة جماعية لم يشهد لها تاريخ البشرية مثيلا لها حتى في العصور الوسطى. ما هو موقف الدول الثلاث اي دول اتفاقية مكة مما يقوم به مجلس الاسلام في غزة في تهويد القطاع بالسيطرة الاسرائيلية على اكثر من نصف مساحته؟ ان الكيان الصهيوني يسعى ولو بصورة خفية وغير ظاهرة على سطح الاحداث؛ تهجير فلسطيني غزة بمختلف الوسائل، وتحت مسميات لاوجود لها على ارض الواقع؟ المقاومة الفلسطينية حماس وحركة الجهاد؛ قد اعلنتا عن تخليهما عن حكم غزة الى هيئة فلسطينية يختارها الشعب الفلسطيني. في المقابل رفضت الحكومة العنصرية في تل ابيب طروحات المقاومة الفلسطينية او انها شككت فيها؛ وهي حجة واهية لا يسندها الواقع ابدا، بل ان العكس هو الصحيح. السؤال هنا ماهو موقف الدول الثلاث من كل هذا الذي تطرحه اسرائيل وما تقوم به من تدمير حتى الساعة لكل ما ينبض بالحياة في القطاع؟ ثم هل تلوذ او تحتمي بالصمت، وكأن القضية لا تهمها وبالذات من الجانبين العربي والاسلامي؟ من المؤكد او في حكم المؤكد ان دول اتفاقية مكة لسوف تصمت صمتا هو اقرب الى الموت منه الى الحياة. هذا يعني ان ما وراء هذه الاتفاقية ما وراءها من اجندة قد لا تخدم القضية الفلسطينية بل ربما تساهم بطريقة او بأخرى في تمييعها على طريقة الاحتواء والتذويب والتهجير؛ على قاعدة أعادة تشكيل السلطة الفلسطينية؛ بسلطة فلسطينية جديدة، وربما يكون على رأسها محمد دحلان المستقر الآن بل منذ سنوات في الامارات وما ادراك ما الامارات؟ عموما ان المنطقة العربية والشرق الاوسط خصوصا مقبل على تحولات وتغييرات ليست بعيدة عن ديناميكية الامريكية الاسرائيلية للحلول او الحلحة المرتقبة للصراعات في جميع امكنة المنطقة العربية وفي جوارها، على عكس ما يطرح اعلاميا ان امريكا وغيرها بعيدة عن هذه الاتفاقية او غيرها في المقبل من الزمن. هذا لا يعني ان السعودية او لايلغي اهداف السعودية وتركيا وباكستان من هذه الاتفاقية، بل بالإضافة الى ما تقدم من هذه السطور المتواضعة من اهداف أخرى؛ الا وهي بالذات بالنسبة الى السعودية هو ايجاد روادع للعدوان عليها ان حدث مستقبلا على شكل طبقات متعددة من هذه الروادع، وتوطين التكنولوجيات العسكرية وبالذات التكنولوجيا العسكرية التركية.
ثانيا، هل ان هذه الاتفاقية موجهه الى ايران في القادمات من الزمن وبالذات لجهة المظلة النووية؟ أم ان هذه الاتفاقية سوف تتحول لاحقا الى منظومة امنية اقليمية في الخليج العربي بعيدا عن الهيمنة الامريكية؟ هذا التوجه هو احتمال ليس له حظ بالوجود على ارض الواقع، بل ان العكس هو الصحيح. عندها تكون المنطقة العربية وجوارها وبالذات منطقة الخليج العربي؛ قد دخل فيها او في صراع النفوذ اقليميا؛ مشروع ثالث منافس للمشروعين الامريكي الاسرائيلي والمشروع الايراني في الغياب التام لأي مشروع عربي، او ان المشروع العربي لسوف يذوب في المشاريع الثلاث؛ ويكن الوطن العربي ميدان صراع ونفوذ لهذه المشاريع، وما فيها
او ما سوف تحمله من تنافس وتخادمات ومقايضات على حساب قضايا العرب وفي اول هذه القضايا هي القضية الفلسطينية.
ثالثا، هل يكون امن السعودية كما يريد او يخطط قادتها بمعزل عن الامن العربي؟ هل هذه الاتفاقية لها مشتركات مع حلف الناتو وخصوصا وان تركيا عضو مهم في الناتو؟ الرئيس التركي صرح او انه قال بعد التوقيع على هذه الاتفاقية؛ انها لا تتعارض ابدا مع الاتفاقيات الثنائية او متعددة الاطراف وهو هنا يقصد بالثنائية؛ هي الاتفاقية الدفاعية التركية القطرية ومتعددة الاطراف يقصد حلف الناتو وتركيا العضو الفعال فيه، اضافة الى ان تركيا لها علاقة ذات بعد ايديولوجي ديني مع النظام السوري الجديد. ان هذه الاتفاقية ومن وجهة النظر الشخصية لها اهداف وابعاد تتعدى الدول الثلاث الى المحيط العربي بصورة خاصة والى ما يجاور المحيط العربي وكما كُتب في اعلى هذه السطور المتواضعة.
رابعا، هل هذه الاتفاقية ناتو عربي اسلامي جديد؟ لقد تم قبل سنوات قليلة طرح ناتو عربي تكون فيه او مشاركة فيه تركيا ودول أخرى من جوار الوطن العربي، باكستان على سبيل المثال في مواجهة كما قيل في حينها المشروع الايراني. ربما هو او هذه الاتفاقية هي احياء لمشروع الناتو العربي الاسلامي والذي طرح قبل سنوات.. واذا صح هذا التحليل او هذه القراءة لهذه الاتفاقية؛ تكون عندها هذه الاتفاقية هي اول سلم من سلالم درج الصعود الى منبسط التطبيع مع الكيان الاسرائيلي على حساب فلسطين الشعب والارض والتاريخ..
خامسا، هل هذه الاتفاقية لها تداعيات على دول الخليج العربي الأخرى وعلى سوريا ولبنان والعراق واليمن والسودان وليبيا؟ ربما ستلقي بظلالها على ما يجري في لبنان لجهة بداية التطبيع غير المعلن حتى هذه اللحظة بانتظار مخرجات ما يجري فيه حاليا. أما دول الخليج الأخرى فهي في الاغلب منها مطبعة قبل سنوات. ربما ذات الأمر سيجري بطرق مختلفة، ظاهرة وحفية للدول العربية الأخرى باستثناء الجزائر وتنوس.
في النهاية اقول ان هذه الاتفاقية وراءها ما وراءها؟!



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية
- ربما تأتي رياح الحرب الامريكية على ايران...
- الحرب الامريكية على ايران: تعدد الجبهات للزمن القليل المقبل
- الحرب الامريكية على ايران: الخاتمة اتفاق نهائي
- الاتفقيتان النوويتان بين امريكا والسعودية:
- في ظل الغياب التام لأي دور...
- دوافع قادة ايران الى مغامرة خطيرة بالسيطرة على مضيق هرمز
- في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى
- الحرب الاوكرانية:
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:
- التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:
- اصلاح الاوضاع في العراق:
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟


المزيد.....




- الديدان الخارقة.. حل غير متوقع وأرخص لتنظيف هياكل الحيوانات ...
- بيان سعودي بعد هجوم إيراني على ناقلة إماراتية بمضيق هرمز
- بزشكيان: إيصال البضائع إلى إيران لم يعد أمرا سهلا ونبحث عن ط ...
- بعد ضربة موجعة لقوافله القادمة من ليبيا.. حميدتي يعلن -الطوا ...
- -تعهّد بالولاء وتدخل في الملفات الأمنية-.. رئيس ديوان نتنياه ...
- لماذا فضل محمد صلاح الدوري التركي على السعودي؟
- -إنديكس-: سيارتو يواجه اتهاما بتلقي رشوة وعقوبة قد تصل إلى ث ...
- طبيب يحذر: تناول الآيس كريم بكثرة في الحر قد يرهق الجسم ويضر ...
- الخارجية الروسية: مدينة فلاديقوقاز الروسية قد تصبح مركزا للن ...
- أكثر الفواكه التي قد تسهم بتفشي عدوى -السيكلوسبورا-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها