أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة















المزيد.....

ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 14:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ايران: تغيرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة)
شهدت الايام الأخيرة تغيرات مهمة في القيادات الايرانية سواء ما كان منها في الحرس الثوري او في الجيش او في المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني، او في البسيج المرتبط بصورة مباشرة بالمرشد الايراني. في وقت وعلى الرغم من تصريحات ترامب من ان امريكا في حربها العدوانية على ايران تركز على منع ايران من امتلاك سلاح نووي؛ يتم تركيز في ايجاد حل لحرب ايران على فتح مضيق هرمز في وجه الملاحة الدولية. امريكا وتحت مختلف الظروف وكما كتبت في عدة مقالات سابقة عن هذه السطور لن تقبل بسيطرة ايران على مضيق هرمز لأسباب ذكرتها في حينها، وهي اسباب ذات ابعاد استراتيجية. كل المسؤولون الايرانيون يؤكدون بان ايران لن تتخلى عن سيطرتها على مضيق هرمز ومهما كانت الاسباب او مهما كان حجم الضغط الاقتصادي او العسكري عليها فان هذا لن يفد في عزمها بالسيطرة على المضيق. مضيق هرمز بات الآن وفي اجواء الحرب الامريكية ضدها هو الورقة المهمة او ورقة الضغط المهمة بل المهمة جدا في الصراع او الحرب الامريكية عليها. الولايات المتحدة الامريكية وبصرف النظر عن ما يقوله ترامب باتت في وضع صعب جدا، فهي من جهة ليس في امكانها ان تشن حربا واسعة وشاملة على ايران في الظروف الحالية، ليس لأن هناك نقصا في الذخائر على اهمية هذه المسألة وليس في ضعف في قدراتها العسكرية الهائلة على شن حربا على ايران، بل للأسباب التالية:
اولا، ان حرب من مثل هذه الحرب لها تداعيات خطيرة على دول الخليج العربي وعلى الاقتصاد العالمي وعلى الداخل الامريكي وعلى موقع امريكا في العالم وفي المنطقة العربية وبالذات في منطقة الخليج العربي بما قد تؤدي الى الانهيار الاوضاع في المنطقة وانزلاقها الى التوسع والشمول.
ثانيا، وكما قال المسؤولون العسكريون الامريكيون لترامب بان القصف الامريكي على ايران من الجو لن يسقط او يغير النظام، وبالتالي لسوف يقوي النظام لجهة تماسكه والتفاف الشعوب الايرانية حوله. وبالتالي هذا الفشل سيمس هيبتها وموقعها في المنطقة وفي العالم.
ان الحرب الايرانية قد وصلت الى طريق مسدود، لتصلب طرفي الحرب او الصراع في موقفيهما. هذا التصلب سوف يستمر بسبب عدم وجود مخرج له حتى هذه اللحظة. اما من وجهة النظر الشخصية؛ فأن هذا التصلب في الموقفين سوف او ربما سيتحول الى تصلب مرن، اي بمرونة في اطار تفاهمي ضمني غير معلن او انه سيكون تفاهم ايحائي من دون ان يكون هناك تفاهم اطاري متفق عليه بين الجانبين في استثمار سواء من جانب امريكا ترامب او من جانب ايران في الاتفاق الايراني العماني المرتقب والذي باحتمال يصل الى درجة اليقين من انه سوف يتم الاتفاق بين عمان وايران على فتح ممر او ممرات للملاحة الدولية. هذا ان حدث وهو بدرجة احتمال كبيرة؛ سيحدث يكون عندها طوق نجاة لترامب بطريقة او بأخرى غيرها. مع هذا فان امريكا ترامب ستستمر في فرض الحصار البحري على ايران ربما لأجل غيرمسمى مع تشديد العقوبات الاقتصادية عليها، على ايران التي لها القدرة في الالتفاف على هذا الحصار والعقوبات الاقتصادية، باستخدام عدة منافذ في جوارها؛ لتظل نيران الحرب متوقدة من غير لهيب تحت رماد الانتظار والوقت المناسب لطرفي الصراع. التغيرات في القيادة الايرانية تصب كلها في التوجه الايراني لصراع طويل الأجل، وبالذات حين نعلم ان جميع القيادات الجديدة هم من الذين خدموا في الحرس الثوري في حرب الثماني السنوات بين العراق وايران، ومن الجناح المتشدد، ومن المخضرمين الذين عاشوا جميع تجارب النظام الايراني منذ سنوات النشأة الاولى والى الآن، وليس من بينهم احدا من الشباب او من الاصلاحيين.. ان ايران قد استعدت لصراع طويل الأجل، وهو استعداد يشمل كل نواحي المواجهة من الاقتصاد الى الضبط الامني في الداخل الايراني. الرئيس الامريكي يعول كثيرا على الحصار البحري وعلى ما تفعله العقوبات الاقتصادية على ايران وعلى الشعوب الايرانية على اساس ما يفعله هذا الضغط في تفجير الداخل الايراني مما يؤدي الى تغير النظام بنظام اخر من داخله وبوجوه اصلاحية، او ان النظام تحت الضغط يعيد انتاج نفسه بما يفتح ابواب قبوله بما تريد الولايات المتحدة الامريكية؛ وهو وهم الأوهام التي تعشش في العقل الترامبي. قادة ايران وحتى قادتهم الاصلاحيين يدركون تماما ان ليس امامهم امام اصرار امريكا ترامب على قبلوهم بما تريد امريكا من شروط، وحتى لو خففت هذه الشروط الامريكية فان ايران لن تقبل بها او توافق عليها؛ لأن صراعها مع امريكا قد بلغ الحافة الخطيرة التي لا تقبل المساومة او البراغماتية التي عرفت بها ايران؛ لأسباب مصيرية ووجودية للنظام ولايران دولة وشعوب، على صعيد المستقبل المنظور. تنتهي هذا اليوم الاثنين ال 17 اب اغسطس هدنة مذكرة التفاهم الامريكي الايراني، ربما يجددها ترامب من طرف واحد، او صمتا لا تجديد للحرب ولا تمديد ايقافها. ان حرب ايران كما يطيب للأعلام الغربي او غيره تسميتها بحرب ايران وليس حرب امريكا على ايران؛ ستتحول الى حرب باردة تماما للزمن القليل المقبل في انتظار التحول القادم او التغير والتحول في القادمات ليس بحساب الاشهر بل بحساب عدة اشهر ما بعد السنة ؛ بالتعبئة والاستعداد الامريكي والايراني معا في جميع الاحوال والظروف في ذلك الحين او عندما يحين الحين؛ فأن امريكا لاتستطيع ان تقوم اكثر مما قامت به بحربها ضد ايران في الاشهر القليلة الماضية. على عكس ايران فأنها تستطيع ان تطور وسائلها او وسائل المواجهة والتصدي للغول الامريكي بما يتيسر او هي من تعمل جاهدة على تيسيره من زيادة ترسانتها من الصواريخ والمسيرات بدعم كبير وخفي من الصين وروسيا مهما قالوا مسؤولو الدولتين بنفي هذا الدعم والاسناد؛ لأن مصالحهما سواء التكتيكية او الاستراتيجية تستلزم منهم هذا الدعم والعون لشريك موثوق لهما حاضرا ومستقبلا، وربما وباحتمال ضعيف ان تسرع عملية صناعة السلاح النووي باستخدام كمية اليورانيوم عالي التخصيب وكما يقول الخبراء في الحقل النووي كافية لصناعة بما لا يقل عن ستة قنابل نووية؛ بسبب حرب امريكا عليها وبما نتج عنه من تدمير هائل للبنية التحتية العسكرية والمدنية كي تكون هذه القنابل جدار صد فولاذي مستدام وموثوق تماما لأي حرب امريكية او اسرائيلية مستقبلا عليها. ان حرب ايران ربما كبيرة جدا قد لا تنتهي في الوقت القريب، بل ربما تستمر باردة في احيان، وفي احيان اخرى ساخنة كل ولاية الإدارة الامريكية الترامبية الحالية. في الختام امريكا فشلت فشلا ذريعا ومخزيا قبال نجاح ايران في مواجهة التغول الامريكي، رغم ما الحق بها من تدمير وخراب، إنما النجاح، الانتصار؛ كفيل بان يعيد جميع الحقول الى ما كانت عليه قبل الحرب ومن ثم الصعود بها حين يتم لإيران كسر عنق الزجاجة الامريكية التي حاولت امريكا بها محاصرة ايران حتى تستسلم وترضخ لها..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرة: الاسباب والدوافع الداخلية والخارجية
- ايران: الانطلاق نحو المستقبل
- اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية
- ربما تأتي رياح الحرب الامريكية على ايران...
- الحرب الامريكية على ايران: تعدد الجبهات للزمن القليل المقبل
- الحرب الامريكية على ايران: الخاتمة اتفاق نهائي
- الاتفقيتان النوويتان بين امريكا والسعودية:
- في ظل الغياب التام لأي دور...
- دوافع قادة ايران الى مغامرة خطيرة بالسيطرة على مضيق هرمز
- في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى
- الحرب الاوكرانية:
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:
- التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:
- اصلاح الاوضاع في العراق:
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة


المزيد.....




- يمكنك تناول الخبز أكثر من مرة يوميًا.. لكن بشرط واحد
- نتنياهو يدين عنف المستوطنين في قُصرة بالضفة الغربية، والرئيس ...
- بسبب -تهديد إيراني-.. تفاصيل جديدة عن إجلاء يائير نتنياهو من ...
- وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية تصدر بيانا بخصوص العواص ...
- رئيس وزراء أونتاريو يرد على تسمية -بحيرة أمريكا- التي أطلقه ...
- الرئيس الفنلندي: لا أدلة على خطط روسية لمهاجمة الناتو
- كييف تطلب -فصل- تغطية الأقمار الروسية فوق أوكرانيا
- الخارجية الروسية: واشنطن تدرس استخدام الأسلحة النووية في أور ...
- بوتين: روسيا تحتل موقعا رائدا في سوق الفحم العالمية رغم تحدي ...
- محكمة أمريكية تقضي بعدم دستورية ترحيل طلاب انتقدوا إسرائيل


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة