خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 14:13
المحور:
الادب والفن
أجهشت بالبكاء مدركة أن الأدغال التي عبرتها لم تكن بمحض الصدفة و أن الرؤية مطابقة لما حدث. ثم ألقت الفُرَش على الأرض عن إهمال محتمل. فلقد حدث أن إمتلأت أرضية الصالون بالألوان و كان من الصعب تنبيه الآخرين لما في ذلك من إضطراب.
إستفاقت من نومها بعد أن كان الحلم يناجيها أن تمكث مدة أطول. ثم قامت علما أنها بحاجة لنشر غسيل الأمس قبل مغادرة البيت. فلقد تراكم الغسيل لأسابيع بسبب عطب أصاب الماكينة و أصبح من الصعب تجاوز الأمر خصوصا أثناء الصيف.
كان الجو رطبا بفضل أمطار خفيفة نزلت البارحة أثناء القيلولة و تعجبت كيف أهملت الأمطار بلدا بكامله لأزيد من ثلاث شهور. لمحت السنجاب و هو يركض متسلقا الطابق الثاني من البناية مستعملا أغصان الشجر مزهوا بنفسه و هو ينط مع أصدقائه المدعوين.
شعرت بامتعاض حين أدركت حقيقة أن الطبيعة لا تعتبر الآخرين ضيوفا بل أصبحت هي، الطبيعة ضيفة عندنا.
ثم رفعت رأسها في إبتهاج نحو أشعة شمس ناعمة و هي تهب للخروج.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟