خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 12:00
المحور:
الادب والفن
كانت السكينة قد إستقرت في الأجواء معلنة أن شيئا جديدا أخذ يلوح إذ لا شئ أفضل من مباغثته و هو في حالة يقظة أولى. بدا الهواء في غاية العذوبة و كأنه مرآة قد رأت حالها فيها للمرة الأولى، مزهوة كما لو أنها لم تر نفسها فيها من قبل. و رأت "أننا لا نصادف ذواتنا إلا نادرا و في أغلب الأحيان قد لا يتم اللقاء على الإطلاق."
بدا حفيف الأشجار أكثر وضوحا و بدت الأشجار في حالة غناء تتمايل واقفة و هي تغادر نومها الأخير و لأول مرة شعرت، هي، بغموض طقوس الإستيقاظ مترددة بلهفة نحو الإشراق. فغالبا ما تشتبك خيوط يوم جديد مع ظلمة قديمة يصعب تحديد مقاساتها.
كانت الحديقة هادئة تماما فلا أحد يزعجك في تلك اللحظة السرية بالذات، و لمحت الثعلب و هو يحاول إيجاد ما يقتات به متحركا في حذر ثم رأت أن تفتح الباب على مصراعيه تحديا لخوف قديم لا زال يفاجؤها كلما حاولت الإنعتاق.
خفق النسيم في قلبها بعد أن عاودتها فكرة اللقاء التي لم يسبق لها أن تمت رغم رغبتها الجامحة في ذلك.
ثم جلست في العتبة و هي تحتسي كأسها تسترق لحظات لن تعود مرة أخرى.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟