أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - غيفارا معو - الانحياز للحقيقة ليس جرماً أيها الكوردي














المزيد.....

الانحياز للحقيقة ليس جرماً أيها الكوردي


غيفارا معو
باحث وناشط سياسي ,واعلامي

(Ghifara.f Maao)


الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 18:34
المحور: القضية الكردية
    


لم يكن الانحياز للقضية الكوردية في سوريا خلال ثمانينات القرن الماضي مجرّد موقف سياسي، بل كان تعبيراً عن حاجة شعبٍ يبحث عن ذاته في ظلّ التهميش والإنكار. في تلك السنوات، كانت معظم الأحزاب والحركات الكوردية تعمل في الظلّ، سرّيةً ومحدودة التأثير، محكومةً بظروف أمنية قاسية وبغياب أي مساحة علنية للتنظيم أو التعبير.
وسط هذا المشهد، برزت بعض المبادرات الثقافية والسياسية التي حاولت الحفاظ على جذوة الهوية، مثل نشاطات حزب الشغيلة واليسار في عقد حلقات تعليم اللغة الكوردية والتثقيف السياسي. كانت تلك الجهود أشبه بعمل خلايا النمل: صامتة، دقيقة، مستمرة، لكنها لم تكن كافية لإحداث التحوّل الجماهيري المطلوب.
دخول حزب العمال الكوردستاني إلى الساحة السورية
مع بدايات الثمانينات، دخل حزب العمال الكوردستاني إلى سوريا بقوة، وهو تنظيم مسلّح مصنّف اليوم في عدة دول كمنظمة إرهابية ومسؤول عن أعمال عنف واسعة، لكن حضوره آنذاك أحدث تحوّلاً اجتماعياً وسياسياً لا يمكن إنكاره في المجتمع الكوردي السوري.
هذا التحوّل يجب تناوله بموضوعية: لا تمجيد للعنف، ولا إنكار للواقع التاريخي.
فقد استطاع الحزب، عبر خطاب تعبوي مباشر، أن يجمع حوله شرائح واسعة من الشعب الكوردي: شيوخاً وشباباً، نساءً ورجالاً، فقراء ومتوسطي الدخل وحتى بعض الميسورين. كان ذلك نتيجة فراغ سياسي كبير، وغياب أي قوة كوردية قادرة على مخاطبة الجماهير بلغة الحلم والكرامة.
تطوّع الشباب وتحوّل المشهد الجماهيري
تدفّق آلاف الشباب والفتيات للتطوّع في صفوف الحزب، مدفوعين بإحساس قومي متراكم وبقناعة أن القضية الكوردية تحتاج إلى فعلٍ لا إلى انتظار.
ومع هذا الزخم، تغيّر المشهد الثقافي والسياسي في سوريا:
أصبحت احتفالات نوروز أكثر ضخامة وجماهيرية، حتى في دمشق.
تحوّلت الساحات إلى فضاءات علنية للهوية الكوردية بعد عقود من القمع.
ارتفعت وتيرة الخطاب السياسي الكوردي، وازدادت الهجمات التي نفّذها الحزب ضد الدولة التركية في تلك الفترة.
بين الحقيقة والذاكرة
اليوم، حين يعود الكوردي إلى تلك المرحلة، لا يفعل ذلك بدافع التبرير أو التمجيد، بل بدافع الفهم.
فالحقيقة ليست جرماً، والحديث عن التاريخ لا يعني تبنّي خياراته.
إنما يعني الاعتراف بأن المجتمع الكوردي كان يبحث عن قوة تعبّر عنه، وأن دخول حزب العمال الكوردستاني – رغم كل الجوانب الإشكالية المرتبطة به – شكّل لحظة مفصلية في وعي جيلٍ كامل.
الانحياز للحقيقة هو أول خطوة نحو كتابة تاريخٍ لا يخجل منه الكورد، تاريخٍ يرى الأخطاء كما يرى الإنجازات، ويضع التجربة في سياقها الواقعي بعيداً عن التقديس أو الشيطنة.
فالشعوب التي تواجه محو الهوية تحتاج إلى سردٍ صادق، لا إلى صمتٍ طويل.



#غيفارا__معو (هاشتاغ)       Ghifara.f_Maao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتّان ما بين كتاب الأمس وكتّاب اليوم
- الجنرال مظلوم عبدي… أول كاريزما عسكرية وسياسية في غرب كوردست ...
- مسؤولية النقد ودقّة المرحلة
- تحذير من تكرار سيناريو عفرين في حلب
- بنية السياسة التركية في الشمال السوري
- وتر مختوم بالشمع الأحمر
- بتوقيت السادسة صباحا ...قصة قصيرة
- سقوط الهالات الزائفة… وصعود البسطاء الذين لا يطلبون مجدًا
- جميل داري… اسم لا يُختزل
- ظاهرة الإصدارات الزائفة… حين تتحول المطابع إلى أسواق، والكلم ...
- الفنان الكردي عبد الغفور حسين حين يصبح الفن جراحةً على الحلم
- الابتذال السياسي في سوريا أزمة بنيوية لا أزمة وجوه
- قراءة سياسية للنص الاستاذ محمود عمر صناديق ماسحي الأحذية كرم ...
- كيف تستخدم السلطة في دمشق تكتيك الاستنزاف والدعاية ضد قسد؟
- الانتهازية اليمينية واليسارية المتطرفة الخطر الكامن في قلب ا ...
- كيف نختلف دون أن نتقاتل؟ رسالة إلى الشعب السوري وحكوماته الم ...
- آزاد عنز صرخة في وجه الظلام وضمير لا يُقلَّد
- شخصية أوجلان (آبو) الثورية من الكفاح المسلح إلى الثورة الفكر ...
- البكداشيون فخر الانتماء وروح الأممية
- قراءة أدبية في -سيرة عابر ألغام- لحليم يوسف


المزيد.....




- اتهامات للحكومة الإسبانية بتجاهل تحذيرات أمنية سبقت كارثة تد ...
- الأمم المتحدة: فدية 50 مليون دولار لتحرير رهينة مولت هجوم ال ...
- سوريا.. قرى الأطفال تكشف أوضاع أبناء المعتقلين في عهد النظام ...
- القضاء الفرنسي يُلغي حظر وسائل التواصل لمن دون 15 عاماً: -ين ...
- جنوب أفريقيا تطالب مالاوي ونيجيريا وإثيوبيا بسداد تكلفة ترحي ...
- وفاة مصاب كل نصف ساعة... الأمم المتحدة تحذر من سلالة إيبولا ...
- العثور على 11 جثة متحللة قبالة سواحل ليبيا ومنظمات إنسانية ت ...
- العثور على 11 جثة لمهاجرين قبالة سواحل ليبيا وسط تراجع أعداد ...
- التصعيد الاستيطاني..مقدمة لتنفيذ مخططات التهجير والتطهير الع ...
- المخيمات الفلسطينية... ذاكرة الوطن ورمز حق العودة في مواجهة ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - غيفارا معو - الانحياز للحقيقة ليس جرماً أيها الكوردي