أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غيفارا معو - الانتهازية اليمينية واليسارية المتطرفة الخطر الكامن في قلب الحركة الشيوعية














المزيد.....

الانتهازية اليمينية واليسارية المتطرفة الخطر الكامن في قلب الحركة الشيوعية


غيفارا معو
باحث وناشط سياسي ,واعلامي

(Ghifara.f Maao)


الحوار المتمدن-العدد: 8535 - 2025 / 11 / 23 - 09:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خضم الصراعات الطبقية والسياسية التي عصفت بالعالم العربي، برزت ظواهر متعددة ساهمت في إضعاف الحركات التقدمية، وعلى رأسها الأحزاب الشيوعية. لكن من بين كل التحديات التي واجهت هذه الأحزاب، تظل الانتهازية اليمينية واليسارية المتطرفة التي نشأت في كنف الأنظمة الديكتاتورية، هي الأخطر والأكثر فتكًا، لا فقط لأنها شوهت صورة الشيوعية، بل لأنها ساهمت في تفريغها من مضمونها الثوري، وتحويلها إلى أداة طيعة في يد السلطة.
الانتهازية اليمينية من الثورة إلى التواطؤ
في سوريا والعراق، شهدنا كيف تحولت بعض فصائل اليسار إلى ملحقات للأنظمة القومية السلطوية، وعلى رأسها حزب البعث. تحت ذريعة "التحالف المرحلي" أو "الوحدة الوطنية"، انخرطت هذه الفصائل في مشاريع سلطوية لا تمت بصلة إلى المشروع الاشتراكي، بل ساهمت في قمع الحريات، وتبرير الاستبداد، وتصفية القوى الثورية الحقيقية.
الانتهازية اليمينية هنا لم تكن مجرد خطأ تكتيكي، بل كانت خيارًا استراتيجياً لتأمين البقاء السياسي على حساب المبادئ. تحوّلت هذه الفصائل إلى أدوات تزخرف بها الأنظمة واجهتها "التعددية"، بينما كانت تمارس أبشع أشكال القمع ضد خصومها، بمن فيهم الشيوعيون المستقلون.
اليسارية المتطرفة الطهرانية القاتلة
على الضفة الأخرى، لم تكن الانتهازية اليسارية المتطرفة أقل ضررًا. فباسم "النقاء الثوري"، انكفأت بعض التيارات على ذاتها، رافضة أي تحالف أو انخراط في النضال الجماهيري، متهمة كل من يخالفها بالتحريفية أو الخيانة. هذا الانغلاق العقائدي حوّلها إلى طوائف سياسية معزولة، عاجزة عن التأثير في الواقع أو فهم تعقيداته.
في العراق وسوريا، حيث كانت الحاجة ماسة إلى جبهة يسارية موحدة تقاوم الاستبداد والطائفية، ساهمت هذه التيارات في تعميق الانقسام، وضيّعت فرصًا تاريخية لإعادة بناء اليسار على أسس ديمقراطية وجذرية.
بين البعث والانتهازية من الأسوأ؟
قد يبدو من السهل تحميل الأنظمة الشمولية مسؤولية تراجع اليسار، لكن الحقيقة أن بعض "الرفاق" تفوقوا على خصومهم في خدمة الاستبداد. فبينما كان البعث يبطش بالمعارضين، كان بعض الشيوعيين يبررون ذلك باسم "المرحلة" أو "المصلحة الوطنية". وبينما كانت الشوفينية القومية تستبيح التنوع، صمتت بعض الأصوات اليسارية أو شاركت في الجريمة.
النتيجة يسار ممزق، فاقد للثقة الشعبية، عاجز عن تقديم بديل حقيقي، ومتهم بالتواطؤ أو الانفصال عن الواقع.
نحو يسار متجدد
الخروج من هذا المأزق يتطلب نقدًا جذريًا للانتهازية بكل أشكالها، وإعادة بناء اليسار على أسس واضحة. الاستقلالية عن السلطة، الالتزام بالديمقراطية، والانخراط في قضايا الناس اليومية دون التخلي عن الأفق الاشتراكي. لا مكان في هذا المشروع لا لمن يهادن الاستبداد، ولا لمن يهرب من الواقع باسم الطهرانية الثورية.
إن معركة اليسار اليوم ليست فقط ضد خصومه الطبقيين، بل أيضًا ضد التشوهات التي نمت في داخله. والانتصار في هذه المعركة يبدأ بالاعتراف بأن الخطر الأكبر قد لا يأتي من الخارج، بل من داخل الصفوف.



#غيفارا__معو (هاشتاغ)       Ghifara.f_Maao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نختلف دون أن نتقاتل؟ رسالة إلى الشعب السوري وحكوماته الم ...
- آزاد عنز صرخة في وجه الظلام وضمير لا يُقلَّد
- شخصية أوجلان (آبو) الثورية من الكفاح المسلح إلى الثورة الفكر ...
- البكداشيون فخر الانتماء وروح الأممية
- قراءة أدبية في -سيرة عابر ألغام- لحليم يوسف
- الكرد بين سايكس بيكو ولوزان من حلم الدولة إلى واقع التجزئة
- كيف دفعت واشنطن وأنقرة حماس نحو قبول المبادرة الترامبية؟
- الانتهازية والوصولية في التنظيمات السياسية: قراءة تحليلية في ...
- نداء إلى رفاقي في الحزب الشيوعي السوري
- يجب أن يكون حق الشعب الكردي مسؤولية وطنية وموقف مبدئي للشيوع ...
- إلى متى يستمر هذا السجال
- -الانتصار على النازية: رمز النضال والإصرار على الحرية-
- القضية الكردية بعد 2011: تحولات استراتيجية في ظل الصراعات ال ...
- قراءة في رسائل مفقودة للشاعر آزاد عنز. القهوة...
- حوار مع الفنان الفلكلوري الكردي شفيق أبو رعد.....حاوره دجوار ...
- الوطنية والوطن
- - القلم السام - جمال الدين حمي ... بقلم دجوار هرميسي
- الشعب الكردي بين مطرقة الجلاد وسنديان الأحزاب ومؤسسات المجتم ...
- الكرد والحماية الدولية_1
- إشكالية الحفاظِ على الهويةِ . . . تابع


المزيد.....




- ترامب يلمح لاحتمالية التوصل لاتفاق مع إيران قبل ساعات من انت ...
- انطلق من تشيلي عام 1998.. مغامر بريطاني يعود إلى منزله بعد ر ...
- -أيقظنا العملاق النائم-.. رسالة غامضة من وليد جنبلاط تطرح تس ...
- حاول التوبة عن تجارة المخدرات بإحراقها في مركب.. وفيديو يوقع ...
- بولندا.. رئيس المحكمة الدستورية المعزول يعتبر اجتماع المحكمة ...
- أوروبا تهتز.. غضب الشارع وارتباك النخب
- تركه رفيقاه وحيداً يواجه البرد والثلوج.. إنقاذ متسلق ألماني ...
- بـ40 دولارًا سنويًا.. موافقة أميركية مبدئية على نسخة منخفضة ...
- هجمات إلكترونية جديدة تستهدف ثلاجات متاجر في 9 دول أوروبية.. ...
- المغامر البريطاني كارل بوشبي يعود إلى بيت والدته بعد رحلة اس ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غيفارا معو - الانتهازية اليمينية واليسارية المتطرفة الخطر الكامن في قلب الحركة الشيوعية