أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غيفارا معو - الانتهازية والوصولية في التنظيمات السياسية: قراءة تحليلية في تجارب الشرق الأوسط














المزيد.....

الانتهازية والوصولية في التنظيمات السياسية: قراءة تحليلية في تجارب الشرق الأوسط


غيفارا معو
باحث وناشط سياسي ,واعلامي

(Ghifara.f Maao)


الحوار المتمدن-العدد: 8484 - 2025 / 10 / 3 - 21:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المشهد السياسي الشرق أوسطي، تتكرر ظاهرة الانتهازية والوصولية داخل التنظيمات السياسية، لتتحول من حالات فردية إلى نمط عام يطبع الحياة الحزبية. وبينما تتعدد الأيديولوجيات وتتشابك المصالح، يبقى السؤال الأهم: هل باتت التنظيمات أدوات للسلطة لا للتغيير؟
تعريف الظاهرة
الانتهازية السياسية هي السعي لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية على حساب المبادئ، أما الوصولية فهي استخدام التنظيمات كوسيلة للوصول إلى السلطة دون الالتزام الحقيقي بأهدافها. في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الأيديولوجيا مع الولاءات، تتجلى هذه الظواهر في معظم التنظيمات، سواء كانت قومية، دينية، أو ليبرالية.
أسباب تفشي الظاهرة
- ضعف المؤسسات الديمقراطية: غياب آليات الرقابة والمساءلة يفتح الباب أمام استغلال النفوذ.
- التحولات السريعة في السلطة: الانقلابات والثورات والتدخلات الخارجية تخلق فراغات تُملأ غالبًا بمنتهزي الفرص.
- الطابع الشخصي للقيادة: كثير من التنظيمات تتمحور حول شخصيات لا حول برامج، مما يجعل الولاء الشخصي أهم من المبادئ.
- التمويل الخارجي: الدعم المالي من جهات خارجية يدفع بعض التنظيمات لتغيير خطابها بما يتماشى مع مصالح الممولين.
نماذج من الواقع السياسي
العراق بعد 2003
شهد العراق صعود تنظيمات دينية وقومية تبنّت شعارات إصلاحية، لكنها سرعان ما انغمست في المحاصصة الطائفية والفساد. بعض القيادات التي كانت تُصنّف معارضة تحولت إلى رموز للانتهازية.
سوريا خلال الحرب
تنظيمات سياسية ومسلحة رفعت شعارات الحرية والديمقراطية، لكنها تحولت لاحقًا إلى أدوات في صراعات إقليمية ودولية. الوصول إلى السلطة أصبح هدفًا بحد ذاته، بغض النظر عن الوسائل أو المبادئ.
لبنان والنموذج الطائفي
في لبنان، تتجلى الوصولية في تحالفات متقلبة بين الأحزاب الطائفية، حيث تُقدَّم المصالح الانتخابية على المبادئ الوطنية. الانتهازية تظهر في تبديل المواقف حسب الظروف، دون مراجعة فكرية حقيقية.
النتائج والتداعيات
- فقدان الثقة الشعبية: المواطنون باتوا يرون التنظيمات السياسية كأدوات للسلطة لا للتغيير.
- إضعاف الهوية الوطنية: تغليب المصالح الفئوية والطائفية على المصلحة العامة.
- استدامة الأزمات: غياب القيادة المبدئية يطيل عمر الأزمات ويمنع الحلول الجذرية.
نحو معالجة عقلانية
- تعزيز الشفافية داخل التنظيمات.
- فرض قوانين صارمة ضد تضارب المصالح.
- دعم الإعلام المستقل لكشف الانتهاكات.
- بناء ثقافة سياسية قائمة على المبادئ لا الولاءات.
في النهاية، لا يمكن الحديث عن إصلاح سياسي حقيقي دون مواجهة الانتهازية والوصولية بجرأة، ومساءلة التنظيمات عن ممارساتها لا عن شعاراتها. فالمجتمعات التي تطمح إلى العدالة والاستقرار
لا بد أن تبني تنظيمات تؤمن بالمبادئ وتلتزم بها، لا أن تستخدمها كجسر نحو السلطة.



#غيفارا__معو (هاشتاغ)       Ghifara.f_Maao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء إلى رفاقي في الحزب الشيوعي السوري
- يجب أن يكون حق الشعب الكردي مسؤولية وطنية وموقف مبدئي للشيوع ...
- إلى متى يستمر هذا السجال
- -الانتصار على النازية: رمز النضال والإصرار على الحرية-
- القضية الكردية بعد 2011: تحولات استراتيجية في ظل الصراعات ال ...
- قراءة في رسائل مفقودة للشاعر آزاد عنز. القهوة...
- حوار مع الفنان الفلكلوري الكردي شفيق أبو رعد.....حاوره دجوار ...
- الوطنية والوطن
- - القلم السام - جمال الدين حمي ... بقلم دجوار هرميسي
- الشعب الكردي بين مطرقة الجلاد وسنديان الأحزاب ومؤسسات المجتم ...
- الكرد والحماية الدولية_1
- إشكالية الحفاظِ على الهويةِ . . . تابع
- إشكالية الحفاظ على الهوية
- الوطن يتفاعل مع الموت
- حوار مع الأديب والشاعر ماهين شيخاني
- حوار مع الأديبة والناقدة التونسية فتحية دبش
- حوار مع الأديب السوري جورج عازار
- القضية الكردية والصراع السوفيتي والامريكي في منطقة الشرق الأ ...
- حوار مع الكاتبة همرين مراد ...حاورها حسن خالد
- القضية الكردية وجوهر النضال


المزيد.....




- سوريا: إصابات إثر انفجار عبوة ناسفة في حافلة لقوى الأمن الدا ...
- لم ينج منهم أحد.. وفاة 7 أشخاص بينهم ضابطا شرطة جراء حادث مر ...
- نقل ملايين براميل النفط عبر مضيق هرمز يوميا واستثناء لناقلات ...
- إثيوبيا تسعى لشراكة عسكرية مع أمريكا.. ماذا حدث في اجتماعات ...
- بوتين عن مزاعم هزيمة روسيا في 40 يوما: مغامرة فاشلة جديدة من ...
- الضفة الغربية.. مستوطنون يعتدون على فلسطينيين في بلدة عرابة ...
- السكرتيرة السابقة لزيلينسكي تكشف تورطه في فضيحة فساد جديدة ب ...
- قطر تدين بشدة الهجوم الإسرائيلي على سيارة مدنية بريف دمشق
- سد النهضة الإثيوبي يشعل مواجهة جديدة.. وزير مصري أسبق يهاجم ...
- مقدسي: انتهاء المهلة للكونغرس ‏الأمريكي لرفع سوريا ‏من قائمة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غيفارا معو - الانتهازية والوصولية في التنظيمات السياسية: قراءة تحليلية في تجارب الشرق الأوسط