أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيفارا معو - قراءة أدبية في -سيرة عابر ألغام- لحليم يوسف














المزيد.....

قراءة أدبية في -سيرة عابر ألغام- لحليم يوسف


غيفارا معو
باحث وناشط سياسي ,واعلامي

(Ghifara.f Maao)


الحوار المتمدن-العدد: 8504 - 2025 / 10 / 23 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


في روايته الأخيرة "سيرة عابر ألغام"، يقدّم حليم يوسف شهادة أدبية نادرة، تتجاوز حدود التخييل لتغوص في عمق الذات، وتكشف عن رحلة كاتب عبر حقول الحياة الملغّمة بالقهر والمنفى والبحث عن المعنى. إنها ليست مجرد سرد لسيرة ذاتية، بل هي فن البقاء على قيد الحياة في عالم لا يرحم.
يقول حليم يوسف على الغلاف الخلفي للرواية:
"تنازلت عن مواربة الكتابة من دون مواربة أو جنوح للخيال... لم أجنح للخيال، فحياتنا الواقعية فيها من الخيال ما يفوق الخيال."
بهذا التصريح، يضع الكاتب القارئ أمام تجربة سردية فريدة، حيث يصبح الواقع أكثر غرابة من الخيال، ويغدو الصدق الفني هو المحرك الأساسي للعمل.
العنوان نفسه، "سيرة عابر ألغام", يحمل دلالات متعددة:
- العابر هو من لا يستقر، من يمرّ دون أن يُحتجز في مكان أو هوية.
- الألغام ترمز إلى المخاطر الكامنة، سواء كانت سياسية، نفسية، أو اجتماعية.
في هذا السياق، تصبح الرواية مرآة لحياة الكاتب، الذي عبر من الطفولة الكردية في سوريا إلى المنفى الأوروبي، ومن اللغة الأم إلى لغات متعددة، ومن الحلم إلى خيبة الأمل.
من بين المقتطفات اللافتة، يكتب يوسف:
"كلّ خطوة كنت أخطوها، كنت أشعر أنني قد أفجّر لغماً، لا في الأرض فقط، بل في ذاكرتي أيضاً."
وفي موضع آخر، يقول:
"المنفى لا يبدأ حين تغادر الوطن، بل حين تفقد القدرة على الحلم بلغتك الأم."
هذه العبارات تكشف عن البعد النفسي العميق للرواية، حيث لا يكون العبور مجرد حركة جسدية، بل
تحولًا داخليًا مؤلمًا.
الغلاف من تصميم الفنان جمال الأبطح، واللوحة المرافقة بتوقيع الفنان الكردي خضر عبد الكريم، مما يضفي على الرواية بعدًا بصريًا يعكس تعقيداتها الشعورية.
رواية بملامح إنسانية عارية
"سيرة عابر ألغام" ليست رواية تقليدية، بل هي صرخة مكتوبة بلغة التجربة، تضع القارئ أمام مرآة الذات المنكسرة، وتدعوه للتأمل في معنى العبور، والنجاة، والكتابة نفسها كفعل مقاومة.
هل ترغب أن أكتب مراجعة نقدية مقارنة بينها وبين أعمال أخرى لحليم يوسف أو كتّاب من نفس التيار؟



#غيفارا__معو (هاشتاغ)       Ghifara.f_Maao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكرد بين سايكس بيكو ولوزان من حلم الدولة إلى واقع التجزئة
- كيف دفعت واشنطن وأنقرة حماس نحو قبول المبادرة الترامبية؟
- الانتهازية والوصولية في التنظيمات السياسية: قراءة تحليلية في ...
- نداء إلى رفاقي في الحزب الشيوعي السوري
- يجب أن يكون حق الشعب الكردي مسؤولية وطنية وموقف مبدئي للشيوع ...
- إلى متى يستمر هذا السجال
- -الانتصار على النازية: رمز النضال والإصرار على الحرية-
- القضية الكردية بعد 2011: تحولات استراتيجية في ظل الصراعات ال ...
- قراءة في رسائل مفقودة للشاعر آزاد عنز. القهوة...
- حوار مع الفنان الفلكلوري الكردي شفيق أبو رعد.....حاوره دجوار ...
- الوطنية والوطن
- - القلم السام - جمال الدين حمي ... بقلم دجوار هرميسي
- الشعب الكردي بين مطرقة الجلاد وسنديان الأحزاب ومؤسسات المجتم ...
- الكرد والحماية الدولية_1
- إشكالية الحفاظِ على الهويةِ . . . تابع
- إشكالية الحفاظ على الهوية
- الوطن يتفاعل مع الموت
- حوار مع الأديب والشاعر ماهين شيخاني
- حوار مع الأديبة والناقدة التونسية فتحية دبش
- حوار مع الأديب السوري جورج عازار


المزيد.....




- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...
- وزراء ثقافة بريكس يتفقون على إعادة الممتلكات الثقافية ووضع م ...
- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...
- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيفارا معو - قراءة أدبية في -سيرة عابر ألغام- لحليم يوسف