أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ناضل حسنين - الحرية... الوهم الأكبر














المزيد.....

الحرية... الوهم الأكبر


ناضل حسنين
الكاتب الصحفي

(Nadel Hasanain)


الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 10:46
المحور: قضايا ثقافية
    


كلنا نعيش في وهم الحرية المطلقة ونظنها بلغت ذروتها في هذا الزمن بعد ان اختفت العبودية عن الوجود. ولكن الواقع يؤكد عكس ذلك. فإذا اعتبرنا أن سعة الحرية تقاس في عدد الإمكانيات المتاحة لك وعدد الخيارات المطروحة امامك وهي تتجلى كذلك في قدرتنا على انتقاء الصواب منها، أي ان ممارسة الحرية ليست بالأمر السهل، فهي في كثير من الأحيان تأتي على شكل معضلة يتجنبها الكثيرون. ولهذا فإننا نكثر من الحديث عن الخيارات الممكنة ولكننا لا نحب ان نختار أي منها بأنفسنا خشية الوقوع على الخيار الخاطئ.
من ناحية أخرى، فإننا لا ندرك كم نحن مستعبدون! نحن عبيد لمعايير محيطنا الذي نعيش فيه.. نحن عبيد لما سيقوله الآخرون.. نحن عبيد للتكنولوجيا.. نحن عبيد للقوة.. فحالتنا الصحية لها أثر على خياراتنا والأسواق لها أثر على خياراتنا والتلفزيون له تأثير على خياراتنا وقيادة السيارة تترك أثرًا على خياراتنا والحالة المادية تترك أثرها على سلوكنا وخياراتنا.. بعبارة أخرى، نحن رهائن كثير من العوامل التي تجعل حرية الاختيار لدينا محدودة للغاية إن لم تكن معدومة كليا. من هنا فإن الانسان المعاصر لم يعد عبدًا بالمفهوم القديم للتعبير وإنما هو مستعبد بمقومات جديدة.
ولهذا علينا التوقف والتساؤل: هل حقا نملك حرية الاختيار؟ والأهم من هذا، هل نملك القدرة على الاختيار الصواب؟ وهل اختيارنا اليوم هو ما كنا سنختاره غدًا؟ حتى بعد أن ننتقي خيارنا، ألا نواصل التفكير في الخيارات الأخرى المطروحة؟ ألا يقلقنا احتمال أن نكون قد وقعنا عند الخيار الخاطئ؟
ولنفترض أنه نهض من بيننا من تمكن من التغلب على كل العوامل المحيطة واستطاع ان يستحوذ على ما تبقى من حرية الاختيار، فإنه سيصطدم بحاجز خفي آخر، وهو الخوف الداخلي لديه من عواقب اختياره.. الخوف من المسؤولية المترتبة على هذا الاختيار. فكم من شباب تراجعوا عن فكرة الزواج في اللحظة الأخيرة، وكم من الأهل ترددوا كثيرًا قبل تسجيل طفلهم في روضة أطفال دون غيرها، وكم من الخوف قد يعترينا حين نقدم على شراء سيارة..
نعم نتائج حرية الاختيار تقع على عاتقنا بلا هوادة وقد تحمل معها في اليوم التالي الندم العميق الذي يشل التفكير ويسلب حرية الاختيار لمرات قادمة، أي يسلبنا حريتنا فنعود عبيدًا وإن كان ذلك بمفهوم عصري جديد!



#ناضل_حسنين (هاشتاغ)       Nadel_Hasanain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يتحول تاريخنا المقدس إلى تاريخ بشري؟
- كولومبيا.. من خندق فلسطين إلى أحضان إسرائيل
- عرب الداخل: روافد نهج الموحدة..
- الارجنتين – مصر: عدالة مجتزأة
- تعالوا معي الى حقل الألغام
- بين قناعة الفرد وسلطة الجماعة
- حين تصبح الحقوق بضاعة قابلة للمساومة
- عرب الداخل: من بن غوريون إلى بن غفير..
- عرب الداخل: بين التمسك بالحقوق أو استبدالها
- الإنسانية الإسرائيلية شوفينية مقنعة
- الذكاء الاصطناعي سيتمرد على صانعيه
- تحت المجهر: التطهير العرقي الحديث...!
- حين تصبح -المشاعر- معيارًا انتقائيًا..
- بلغاريا: عودة اليسار البراغماتي
- بين الردع والانفجار: صراع الحافة الرخوة في الإقليم
- سقوط الغرب ليس مشروعًا لنهضتنا
- أزمة مضيق هرمز، من المستفيد؟
- المثقف ليس محبوبًا… وهذه وظيفته
- الحرب على إيران: مخاض شرق أوسط جديد
- دقة قديمة ؟


المزيد.....




- سوريا.. رواج تصريح أحمد الشرع لأهل دير الزور بكلمة افتتاح مط ...
- عبدالرحمن السيد يرد على هجمات ترامب عبر CNN: -الرجل لا يستطي ...
- أرباح -أدنوك- تقفز 59% في النصف الأول من 2026 رغم التحديات ا ...
- بعد اتهام سائق تطبيق نقل ذكي بالتحرش.. الداخلية المصرية تكشف ...
- الدفاع الروسية: ضربنا سفينتين محملتين بشحنات عسكرية قبالة سو ...
- ترامب: الولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة من الذخائر
- كيف انطبعت الأجساد البشرية على جدران هيروشيما بجحيم -الطفل ا ...
- البرلمان التركي يتسلم مشروع -قانون التضامن الوطني-.. ومعارضة ...
- حزب بولندي يهاجم مقترحا لنواب أوكرانيين ويصفه بـ-الخطاب الإم ...
- الكاميرات ترصد لحظة مرور قذيفة إسرائيلية بمحاذاة منزل مأهول ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ناضل حسنين - الحرية... الوهم الأكبر