أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ناضل حسنين - الذكاء الاصطناعي سيتمرد على صانعيه














المزيد.....

الذكاء الاصطناعي سيتمرد على صانعيه


ناضل حسنين
الكاتب الصحفي

(Nadel Hasanain)


الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 21:30
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


على مدى عقود طويلة، كان الإنسان يطور الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة تخدمه وتختصر جهده وتزيد من قدراته. لكن العالم يقف اليوم أمام سؤال مخيف لم يعد مجرد خيال علمي: ماذا لو وصل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يبدأ فيها بتطوير نفسه بنفسه دون الحاجة إلى الإنسان؟
حتى الآن، ما تزال الأنظمة الذكية تعمل ضمن حدود يضعها البشر، لكن سرعة التطور الحالية تثير قلقًا حقيقيًا لدى كثير من الخبراء. فالذكاء الاصطناعي بات قادرًا على كتابة البرامج، وتحليل الأخطاء، واقتراح حلول تقنية، بل وتطوير نماذج أكثر كفاءة من النماذج السابقة. وإذا وصل يوم يتمكن فيه من تحسين قدراته ذاتيًا بشكل متواصل، فقد تبدأ مرحلة مختلفة تمامًا عن كل ما عرفته البشرية.
الخطر هنا لا يتعلق بـ”روبوتات قاتلة” كما تصورها أفلام السينما، بل بشيء أكثر تعقيدًا ورعبًا: منظومات فائقة الذكاء تتطور بسرعة تفوق قدرة الإنسان على الفهم أو الرقابة. عندها قد يصبح الإنسان متأخرًا بخطوات هائلة عن آلة لا تنام، لا تتعب، ولا تحتاج إلى سنوات من التعلم لتكتسب خبرات جديدة.
تخيل عالماً تدير فيه أنظمة ذكية الاقتصاد العالمي، وشبكات الكهرباء، والمطارات، والأسواق المالية، والجيوش، والاتصالات، والمستشفيات، بينما يعجز البشر عن فهم الطريقة التي تتخذ بها هذه الأنظمة قراراتها. ماذا سيحدث إذا ارتكبت تلك الأنظمة خطأ؟ أو إذا تعارضت أهدافها مع المصالح البشرية؟ ومن سيتمكن أصلًا من إيقافها إذا أصبحت أكثر ذكاءً من مطوريها؟
السيناريو الأكثر إثارة للقلق هو ما يسميه بعض الباحثين "الانفجار الذكائي"، أي أن يطور الذكاء الاصطناعي نفسه بوتيرة متسارعة جدًا، بحيث ينتقل خلال فترة قصيرة من مستوى قريب من القدرات البشرية إلى مستوى يتجاوز البشر بمئات أو آلاف المرات. في تلك اللحظة قد يصبح الإنسان، ولأول مرة في التاريخ، الطرف الأضعف عقلًا في المعادلة.
ورغم أن هذه السيناريوهات ما تزال نظرية ولم تتحول إلى واقع، فإن كثيرًا من علماء التقنية يرون أن تجاهلها سيكون خطأً خطيرًا. فالتكنولوجيا التي تتقدم بهذه السرعة الهائلة لا تمنح البشرية وقتًا طويلًا للتأقلم أو وضع الضوابط اللازمة.
لهذا لم يعد السؤال: "هل سيتطور الذكاء الاصطناعي؟"، بل: إلى أي حد سيصل؟ وهل سيبقى الإنسان ممسكًا بزر الإيقاف الأخير… أم أن العالم قد يكتشف متأخرًا أنه صنع عقلًا لا يستطيع السيطرة عليه؟



#ناضل_حسنين (هاشتاغ)       Nadel_Hasanain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت المجهر: التطهير العرقي الحديث...!
- حين تصبح -المشاعر- معيارًا انتقائيًا..
- بلغاريا: عودة اليسار البراغماتي
- بين الردع والانفجار: صراع الحافة الرخوة في الإقليم
- سقوط الغرب ليس مشروعًا لنهضتنا
- أزمة مضيق هرمز، من المستفيد؟
- المثقف ليس محبوبًا… وهذه وظيفته
- الحرب على إيران: مخاض شرق أوسط جديد
- دقة قديمة ؟
- هكذا يقشرون أدمغتنا بملعقة صدئة
- السيدة التي امسكت بطرف الخيط ولم تفلته حتى فضحت ابستين
- بين المهنة والفكر: من يقود المستقبل؟
- العيش داخل الكذبة…
- رفض الملالي لا يعني الحنين الى الشاه
- لنفكر معا: المدرسة وما أدراك ما المدرسة!
- وقفة مع الإيمان الصامت والتدين الصاخب
- السامية: من الفضاء اللغوي إلى التوظيف السياسي
- غاز السياسة: صفقة الغاز الإسرائيلي مع مصر
- لماذا لا يحترمون آلامنا..!
- يوروفيجن وإسرائيل: صوت الميكروفون وصمت الضمير


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ناضل حسنين - الذكاء الاصطناعي سيتمرد على صانعيه