أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ناضل حسنين - بين المهنة والفكر: من يقود المستقبل؟














المزيد.....

بين المهنة والفكر: من يقود المستقبل؟


ناضل حسنين
الكاتب الصحفي

(Nadel Hasanain)


الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 10:37
المحور: قضايا ثقافية
    


حين نشجع أولادنا على تعلم الطب والهندسة والمحاماة والحصول على مثل هذه الألقاب الجامعية، فإننا في الحقيقة نحثهم على بلوغ مهنة توفر لهم المكانة الاجتماعية الرفيعة إلى جانب الدخل العالي نسبيا لكي يضمنوا لأنفسهم لقمة عيش سائغة وبالتالي تحقيق عيش رغيد مستقبلا.. أيّ إن الهدف الأول غالبا ما يكون راحة الابن/الابنة. وقد يتلاقى هذا الهدف مع الرغبة في خدمة المجتمع.
في مثل هذه الحالة، يفوتنا أن هذه المهن، وإن كانت على جانب من التقدير في المجتمع، فإنها تبقى ضمن لائحة المهن الخدماتية، كأي مهنة خدماتية أخرى يقدمها المختص لمحتاجيها مقابل المال.. في المقابل فكلنا يعلم أن المجتمعات لا تتقدم بالخدمات بقدر ما تتقدم بالفكر.
من منا يشجع أولاده من منا يرضى لابنه دراسة موضوع الفلسفة أو التاريخ أو الأدب.. أو أن يكون رساما أو عازفا أو مغنيا فقط.. ألا نطالب أولادنا في مثل هذه الحالات، بأن يتسلحوا بمهنة إضافية ليقتاتوا منها؟
يحتاج كل مجتمع إلى ثورة عقل متواصلة لكي ينتقل بأفراده من مرحلة إلى أخرى ومواكبة التطورات لدى بقية الشعوب. إن ذلك سباق تخوضه كل الشعوب فيما بينها بصمت. إنه السباق القادر على تخليص الإنسان من الوهم والخرافة والانتقال به إلى واقع خاضع لقوانين الطبيعة والمنطق. هكذا كانت الفلسفة اليونانية القديمة حين جاءت بثورة العقل على الخرافات والأساطير وأسست لفكر جديد مختلف فتبدلت حياة المجتمع برمتها. هكذا كانت الرسالة المحمدية، فكرًا جديدًا لم يعرفه المجتمع الصحراوي من قبل، فتبناه وأحدث ثورة في حياته أدت إلى نمط حياة جديد.. والأمثلة المتلاحقة على مر التاريخ كثيرة..!
الفكر هو أساس كل تغيير في المجتمعات وليس عدد الأطباء والمهندسين والمحامين، والفكر هو من يقود في نهاية المطاف إلى الخروج عن النمطية والتقليد البائد نحو الحداثة والتطور التكنولوجي وهو من يجدد التراث ويحمل السمات الثقافية المتجددة وهو القادر على قراءة الماضي بأبجدية الحاضر.
ولكن لو نظرنا من حولنا فلن نجد بيننا مفكرين معاصرين يقودون المجتمع نحو طريقة عيش جديدة ومختلفة، بل كل من سنجدهم بمثابة قادة سياسيين أو رجال دين يتصدرون المشهد.. ألا ينبغي أن تتشكل القيادة من شخصيات فكرية مبدعة تتقن التعامل مع متغيرات المشهد السياسي والاجتماعي؟ مَن مِن شخصياتنا القيادية صاحب فكر مستقل خارج الإطار الأيديولوجي الملتزم به؟ مَن منهم أصدر مؤلفاً ولو كراسة تحتوي على أفكاره التي يحاول نشرها وسط الجماهير؟ ألا يعتبر التعامل التنظيمي وحسب مع قضايانا بمثابة جوهر أسباب إخفاقاتنا المتعاقبة؟



#ناضل_حسنين (هاشتاغ)       Nadel_Hasanain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العيش داخل الكذبة…
- رفض الملالي لا يعني الحنين الى الشاه
- لنفكر معا: المدرسة وما أدراك ما المدرسة!
- وقفة مع الإيمان الصامت والتدين الصاخب
- السامية: من الفضاء اللغوي إلى التوظيف السياسي
- غاز السياسة: صفقة الغاز الإسرائيلي مع مصر
- لماذا لا يحترمون آلامنا..!
- يوروفيجن وإسرائيل: صوت الميكروفون وصمت الضمير
- القائمة المشتركة في الكنيست: حلم الوحدة العربية بين المد وال ...
- مقتل ياسر أبو شباب وبقاء الظاهرة
- فاشية التلال..!
- صوت ممداني يطرق جدران الدولة العميقة
- الحكومة الإسرائيلية على حافة السقوط
- هكذا يتبخر التضامن العالمي مع غزة
- نتيجة الحرب تقاس بحجم الخسارة
- حين تتحول جائزة نوبل إلى تهمة
- حتى التنهيدة باتت جريمة أمنية
- قراءة بعيون فلسطينية لخطة ترامب لوقف الحرب
- كولومبيا تصرخ... والعرب يبتلعون ألسنتهم
- عقوبات المستوطنين: تبرئة الدولة وتجاهل جوهر المشكلة


المزيد.....




- مركز الفلك يحدد أول أيام رمضان 2026.. هل هو 17 أم 18 أم 19 ف ...
- ساعات دامية في غزة: قصف بري وجوي وبحري يحصد أرواح 32 فلسطيني ...
- تركيا - هل هي شريك لأوروبا أم خطر لا يمكن التنبؤ به؟
- صناعة النسيج التركية على حافة الانهيار: خسائر وظائف وتراجع ح ...
- اللحوم هي الأولى: كيف تقلب الولايات المتحدة هرم الغذاء رأسا ...
- ترامب يحذّر كندا من اتفاق تجاري مع الصين ويهدد برد أمريكي -ق ...
- تحت رقابة مشددة...إسرائيل تعيد فتح معبر رفح جزئيا أمام الأفر ...
- شاهد.. فيضانات عارمة تحول أحياء القصر الكبير بالمغرب إلى بحي ...
- ترمب: الهند ستشتري النفط الفنزويلي بدل الإيراني ونشجع الصين ...
- قاضية فدرالية تنتصر لإدارة ترمب وترفض وقف عمليات مكافحة الهج ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ناضل حسنين - بين المهنة والفكر: من يقود المستقبل؟