أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - ابنه المدلل















المزيد.....

ابنه المدلل


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


استيقظت المدينة تبحث بعينها على سيدها الذى اعتاد ان يفتح مخازنه فى الصباح منذ ان اتى الى المدينة منذ اربعين عام وسكن بها ان يفتح مخازن القمح صباحا ويعطى من خيرها الى اهل السبيل.قام القليل من اهل السبيل بالوقوف امام منزل سيد المدينة الصغيرة ينتظرون خروجا او خبر بعضهم يفكر فى حاله هل سيعود من دون الخبز ماذا لو مات سيد المدينة ابنه الاكبر اشد بخلا من كل سيد مر على تلك المدينة فى الماضى قبل السيد ابوه.
لقد فر ابن السيد هكذا اشيع بين الناس كان صباحا ولكن ليس كاخر رغم انه منتصف الصيف الا ان هواء بارد قد ضرب اجسادهم ..ردد الحداد مجرد شحاذون ما بكم متى تعملون هاهو السيد قد اغلق الابواب اليوم ماذا تفعلون ؟ لم يستمع احد الى الحداد الحداد الاكثر مكرا يشبهونه بالذئب هكذا يراه كل عجوز بالقرية استطاع ان يرى وجه الحقيقى عبر ملامحه وحدهم كشفوا ذلك الوجه هم والصبيه الصغار بينما انشغل بقيه اهل المدينة بشراء ادواته ..اااااه كم يشتاق لصنع السيوف؟ ذفر العجوز حارس بوابه بيت السيد كلاهما غريب اتى الى تلك المدينة منذ زمن بعيد كلاهما غريب بينما ظل هو الحارس اصبح صاحبه سيد المدينة تباعد الوقت حتى خلا مقعده على مائدة صاحبه وان لم ينساه بالكامل ها هو يتركه حارسا برغم كهولته التى تزيد يوما بعد الاخر قد وصل الى السادسة والخمسين وابوه وجده قد رحلوا فى الثمانين سيظل العجوز حارسا !.
استيقظ اهل البيت على صراخ سيده بينما تجمع اولاده الصبيه من حوله بهتت الفتيات..لم يسقط سيد البيت من قبل ..ولكن الصغير قد رحل لم يخبر احد انه راحل ..ردد الابن الاكبر لقد سرق الذهب من غرفة السيد لم يبقى فيها يقول الحارس العجوز انه راه يخرج ليلا حاملا سره كبيرة لم يوقفه لان السيد لم يأمر تعرفون لم تصدر اوامر تجاه هذا الابن من قبل قالها الاخ الاكبر فى غضب بينما تفرس اخوته فى وجه هل سرق الذهب باكلمه قال لهم لا بل اخذ جزء منه من قبل كان يردد ان هذا الذهب هو حصته من امه الراحلة لقد فعلها سرق ابيه ورحل اللعنة لم يحب العجوز سواه والان رحل بعد ان سرقة ..كان السيد يتأوه فى فراشه فقدماه لم تعد تحتمل كما الماضى ..
الان صار بفراشه قال الاب انا رب البيت من الان فصاعدا لاذكر لهذا اللص بين جدراننا من جديد سرتنا امه من قبل وهاهو يكرر فعلتها ولم يتعلم مما اصابها لم يخجل من حب السيد اليه بمفرده والان سرق الذهب مع افراد عصابته لم تتحدث واحدة من الفتيات من منهن ليست مع كلمات الاخ الاكبر ..الاخت الوسطى سمعت مثل الجميع لم تخفى سرورها هل سقط السيد حقا؟ تذكرت انه طردها من ذلك البيت من قبل فعلها ولم يعد يردد اسمها من جديد بل عاقب كل من تلفظ به امامه فقد لانها نهرت الصغير امامه لقد راته مع خادمتها سويا فى المخزن كان ملتصقيين قالت الخادمة انه السيد الصغير ومن لن يطيعه كانت تبكى..رددت اخذها عنوه لمن سيذهب صغيرها ؟ لم تتدخل اى واحدة من الفتيات يراقب من شرفاتهن فحسب تريد الصاق الصغير بابن الخادمة السيد لن يسمح بهذا..كل المدينة تعرف الصغير واصحابه لم يتركوا باب حانة من دون اقتحامه لم يتركوا متجرا الا واحتالوا عليه ولكن السيد يصمت دائما والان يلطم وجه احدى فتياته ابنته الوسطى ويطردها بل ويأمر بطرد خادمتها من المدينة قبل ان تلد صغيرها بها..
سرق الصغير حلى امه باكمله من يعلم ربما سرق من الخزائن وعصابته اكثر من يعلم بكره الصغير لابيها اكثر منها هى من راقبت عيناه وقت ان ماتت امه انه لم يغفر قط للسيد لانه تركها ..
تحركت الاخت الوسطى صوب بيت السيد وسط ذهول السائلين اليست من طردها السيد ومنعها من الدخول ..انتاب السائلين الخوف من سيشفق ويعطى مثل السيد من سيقيم ثلاث مرات فى الشهر ولائم يذبح العجول المسمنة لاجل المدينة ويطعم السائلين وتستمر الموسيقى والطرب واصوات الفارحين حتى الصباح تصل لاذن كل من يعيش داخل اسوار المدينة الان من سيسأل ويحن عليهم السيد الاخ الاكبر ليس اكثر بخلا منه والاخت الوسطى لاتعرف الشفقة لقد جاءت لتراقب موت السيد ردد السائلين الخبر فى حزن ،يموت السيد الان فى فراشه .من منهم لم يستريح من السيد الصغير الكل تنفس بعد ان بات السائلين واهل المدينة فى خوف قيل لم يترك فتاة راها ولم يترك بيت عاهرة الا وتركه انتشر فساده فى المدينة كلها الكل يخاف منعت الفتيات من الخروج ليلا لحمل جرات المياه الى البيوت ..ولكن الخبر لم يتوقف هوذا ابنة كبير الفلاحين اختفت وقيل انه فعلها الكل يحكى حكاية بعضهم يقول خرجت فى الليل وسط الحقول والاخرون يرددون ان ابيها وجده فى منتصف بيته ..ملعونة هى عصابته لم تعرف المدينة اكثر شرا منهم يسرقون بيوت ويمرحون فى الليل من امامها والسيد لايسأل ..ألم يحب سوى هذا الفتى الصغير حتى لاينهره ويؤدبه ..
لم يتوقف السائلين عن الامل حتى وجدوه الاخ الاكبر يطلق حراسه تجاههم يفرق جمعهم ويمسك من يستطيع ويقوم بحبسه لدى الشرطة ..هرب الباقين من الخوف ..حتى صغار السائلين لم يتركوا لم يتركوا ولا حتى الحارس العجوز فقد طرد جوار السائلين بكى العجوز طلبا لرؤية سيده ردد انا من احضرته لتلك المدينة ولم افترق عنه يوما ..ان كنت اموت فلالقى نظره على وجه ولكن الاخ الاكبر اغلق الابواب اطفىء الانوار ولم يعد هناك صوت صخب ولا ولائم منع الغناء والسهر من لايعمل لاياكل ايضا ..
الحداد فقط من راى وسمع الصغير وراقبهم يهربون ليلا مع الذهب ..اليس من الافضل هروب المعلون وعصابته طرقوا بابه ليلا وطلبوا صنع السيوف كثيرا منها لاجل رحلتهم ..صنع الكثير لاجل القليل من الذهب كان عليه ان يحصل على حصته من ذلك السيد يوما علم اى مدينة سيرحلون اليها علم كيف سيتخلصون يومامن السيد الصغير ..شعر بالنشوة بزمنه لم يكن السيد سوى هذا السيد الصغير ولم تكن امه سوى فقيرة ولكن اعين السائلين لم تتركها وهى تعمل وتبكى وبطنها تنتفخ به صغيرا عايروه وهم يستعطون الطعام من ابيه عالمين باصله وبيته ولكن ترك للطريق والجوع والعمل لم يعرف سواه منذ الصغر كان صغيرا مثل ذلك السيد وكان عليه ان يتنعم مع الاخوه فى الولائم ولكن لم يكن سوى مراقب من تلك الشجرة العالية التى تسلقها بقصر قامته ليراقب الحفل من الداخل ..وكم اشتهى طعاما لياكله فينتظر حتى يطرح الخدم البقية امام السائلين فجرا بعد ان ينام اهل البيت والضيوف..
لم يتحصل سوى على الفتات السائلين لايرحمون حتى العظم صالح لصنع الحساء مع القليل من الخبز وبقايا دهن تشعرهم بالهناء بينما ابن السيد جائع يتناول حساء البصل المسلوق مع الخبز الجاف وتموت امه من الخوف ليتلقفه الحداد صبيا يتيما خادما له طوال الدهر بطعام ووملبس ابن السيد عبد والاخر لصا ضحك غدا يصبح الصغير عبدا مثله وبعد غد ينكس راس السيد وولده الاكبر

زفرت الاخ الكبرى فى ارتياح رحل اخ الاصغر اخيرا ..من يدرى انه الاسوأ اكثر منها ومع ذلك احب اب اكثر منهم جميعا ولم يخفى هذا عنهم قط ..
قالوا لى انها قرية الكرامة عندما وصلنا لي بعد سفر ليالى طويلة هربا من وجه ابى ..ترى يلعننى الان فى سره هل ارسل من خلفى من يحضرونى قدامه .طوال الطريق اسأل نفسى هل احببته حقا؟!!
ام انك وجدته فحسب وعشت بين جدران بيته الكبير وكلما تطلعت لوجه اخيك الاكبر رايته عبدا لم تصدق يوما انه اخاك هكذا عاملته لالشىء فقط انت لم تصدق انه اخاك انت !!!قال له الاب لاتستمع اليه لاتستمع الى احد لان ابوك احبك انت فضلك عن الجميع لاتعبأ بنظراتهم الكريهة لك..حتى اخته الكبرى لم تسلم من نظرته تلك ولكنها بادلته بواحدة منها فاثارت غيظه وكره اكثر عليها كيف تجرؤ اى منهن ان تنظر له وكانه عبدا مثلهم جميعا انه الابن الابن فحسب لا انه المعادل للسيد هنا!!
ولكنى هربت هربت لانى ساصير عبدا مثلهم جميعا لم يخبرنى احد بتلك الحقيقة ..اعلم برفقائى يراقبون طيات ملابسى يرقبون الذهب اشتريت بالذهب ثمنا للحرية حتى وان تحملت بعد سرقتهم لى وهربهم اكل بقايا الطعام من موائد السادة قرية الكرامة ليس قريتى وليست كاى قرية اخرى انها قرية كل غريبا هاربا يطلب شىء يعيش بداخلها ..
ماذا افعل الان؟ هل اعود الى حضن ابى واعود سيدا من جديد بعد ان قمت بسرقته ..لقد تركنى اصدقائى فى قرية الكرامة بلا احد اعمل واكل ولا اشعر بالسوء ..اتذكر فى نومى اللحم المسمن الذى احببته والنوم فى فراش وثير والان افترش الارض ولا اكل ما اشتهى ولكننى حر ..كلاهما يتنازعنى بالامس رايتها لم ارى واحدة اجمل منها فى قرية الكرامة من قبل.
قالت انها حفيدة مؤسس تلك القرية اول رجل عمرها وصنع منها ارضا وزرعها وعاش بها ابناءه حتى جاء اخريين وسكنوا وعملوا بها فيها الكل ينصت لصوت الحكيم ولا يرفع احد صوته فى حضرته هو من قال غريبا هاربا سوف يحضر الى هاهنا ..
.تعلمت ان اعمل اجير كالاخريين بعد ان كنت سيدا اشتاق حينا للطعام المسمن والدهن واحيانا اشعر ان بامكانى الغناء بصوت مرتفع وسط الليل فقد كان عملى هو حراسة الحيوانات ..سألتنى لما لم اتبع اصدقائى الراحلين انهم لصوص لايوجد فى قرية الكرامة من يجلس صامتا الكل يبحث عن حق الكل تلك القرية ليست لاسياد بل سيد واحد قام بتوزيع المهام لكل من يعيشون على ارضه بشكل عادل ..لم اعرف اجابة فى قلبى كنت اعلم وارى انهم لصوص لكنى تبعتهم وربما لمكان ابعد كنت سوف ارحل .
كنت بالامس اعلم كل ما يعلمه هو على حرير تنعمت ولكن رايت جسدى يدخله الشوك لم يعد الحرير يهمنى ولا الذبائح اليومية حتى لقد زهدت فى رؤيا اللحم ..عندما قالوا لنرحل سنريك ارضا لم تراها من قبل شعرت بالسعادة لم تكن قرية ابى تكفينى كانت هناك ارض اخرى بعيدا ليس سيدا لها ولا عبيد لى فيها اردت ان اراها وان تكون لى قصة فى كل مدينة اخرى اجلس فيها ..عندما وجدت ابنة زعيم القرية اكل من طعام الحيوان اشفقت عليه ..نعم حينها تذكرت اللحم بكثير من اللذة.
سرق رفقائى اهل القرية وتركونى ليلا نائما وعندما استيقظت كنت عبدا لاهل الكرمة حتى اوفى اجر سرقة رفقائى..وعندما وجدتنى هى اشفقت ..فكرت هل اعود لابى الان كنت فتاة المدلل لكن يدى عرفت شىء اخر ربما اصبحت اكثر خشونة ..نظرى فوجدت الكل يعمل ليس هناك من سيد وعبدا كان الزعيم للكل والكل لاجل الزعيم..النسوة يطبخن لاجله وزوجته لاجل نساء القرية ترتدى زى النساء وتضع عمامتهن لم اراهن مثل نساء ابى ولا حتى امى ..ولكن عندما رايت زوجة الزعيم تذكرتها عندما كنت اراقب عيناها صغيرا تحمل نفس النظرات ..زوجات ابى الاخريات لم يقبلن ان تكون امى سيدة الدار المختارة من قبل ابى ..كان عبدا من عبيد ابى عبدا لزوجة السيد الاولى ..هرب العبد لكن امى لم تنجو من العقاب ..لم اغفر له قط قتل امى ..كان القانون صارما بينما هرب العبد وربما صار سيدا فى قرية اخرى من ذهب قتل امى..لم اعرف اخوتى برغم اننى عشت فى البيت ذاته رايتهم كبارا ضخاما يتزوج الواحد تو الاخر والواحدة فى دار ابى لكن لم احبهم قط ولا احبونى ..رايت اخى يخدم ويكره لانه ابدا لم يختار ان يكون هنا ولا ان يعمل للسيد حتى لو كان ابيه لم افهم سوى عندما رايت الارض الاخرى حسدنى اخى للحرير والان يحسدنى للرحيل ..كنت فى الحرير عبدا اما الان فصرت اجيرا حرا..

غريب سوف ياتيكم جدى من قالها لرجال القرية والجمييع ينتظر ولكن هل هذا الغريب الاجير حارس الخنازير يحكمنا!!لن يقبل ابى ولا ابناء جدى بهذا لايوجد سوى ابنة جدى الصغرى من تلك المراة التى لم يعرفها اهل القرية من تقبله .رايتها تذهب اليه فى الليل فكرت ان اخبر ابى والجميع لكن صمت لاادرى لما صمت الكل يريد رحيلها حتى انا ..ليست من بين الفتيات اجمل منها لكنها لم تحب احد وتهرب لاجل الاجيروتلقاه جوارا لخنازير.
والان تطالب به لها تقول الجد قال سياتى غريبا..هاربا من وجه ابيه رفيق لقطاع طرق. قيل انه ابن لغنى سرقوا ذهبه ورحلوا لايبدو لى كسيدا بل كهاربا لص يريدونه سيدا للكرمة ..من قال ان جدى لايخطىء لقد فعلها من قبل واخطأ ثلاث مرات علانية لكن ولا مرة فكر احد من ولاده فى سرقته والهرب بل ظل الكل مطيع ينظر له كزعيم الكرمة ولكن متمرد هاربا لاعيش فى ارضنا ..
كنت اراقبه من الشرفات العليا وهو بين الجموع يصرخون يطالبون بدمه لقد سفك دم ابنه جدى الغريبة ..سمع صوت النواح الطويل عده ليالى حتى كف الناس عن النوم منتظرين نزير الشؤم ان يتوقف لكنه لم يفعلها واصل صراخه حتى اليوم السابع قيل الصبيه البكر من ثلاث بيوت الوزراء قدرحلوا ليلا من دون مرض واختفى الفرح من المدينة فلم يعد يسمع صوت اعراس ..بدأ التجار فى رفع اسعار الخبز والطعام ..لم يظهر جدى صوت بكاء الناس فى كل مكان لم يصل لاذنه الاصم ..انهم لم يعرفوا بهذا الطبيب وحده يعرفه وقد دس له السم لم يبقى سوى عائلته تعرف بصمم كبيرها ..
لم اسمع صوته يطلب لنفسه كان الغريب يصمت يأكل ما يقدم له.كان الكل ينتظر محاكمته امام اهل القرية لابد ان تسفك دماءه مقابل روحها ..توقف نذير الشؤم عن العويل

وقف الاخ الاكبر على راس البيت يراقب جمع الغلال ..توقفت الافراح ولم يعد احد من القرية يدعو الى بيت السيد طريح الفراش بعد ان علم الكل بخيانة الابن الاصغر لابيه وتركه مع قطاع الطرق ..ولكن الكل كان يعرفهم كيف كان الصغير مع لصوص ولم يردعه الاخ الاكبر او ابيه بل لقد ترك الذهب والمال فاخذه ورحل ..كان الاخ الاكبر فقط من يدخل الى غرفه السيد فيجده يناجى صغيره الهارب بلا توقف ..قال كيف تحب لصا سرق ذهبك ورحل يا سيدى ؟! لكن السيد لم يجبه لقد حرم السيد على الجميع منادته بابى ماعدا هذا الصغير فلم يفعل ..كم مره اراد قتله لكنه كان يفشل حتى اتى لصوص غرباء عن المدينة اخذوه ببساطة ورحلوا من دون عناء..
كان السيد يمنح لاجرائه العطايا بينما وقف ابناءه من خلف الشرف يتطلعون والان لمن يعطى ..اين ذهب السيد الصغير؟.
.
استطعت الهرب من الكرمة ركضت بعيدا لم انظر خلفى لم ابالى بقلبى وهو يكاد ينفجر كنت اهرب من اهالى القرية من وجه ابى واخوتى هل يعرف انهم ارادوا قتلى هل يعرف كيف نجوت من سم طعامى ؟ لا لقد خنته لانه على فعل هذا ..كنت الصغير المحبوب المكروه..قالوا هرب من حياة الحرير وسرقة اصحاب السوء وهل وجد فى بيته يوما سوى الخوف ..خوف لم يعرفه وهووسط اللصوص ..انهم يريدون الذهب اخذوه ورحلوا بينما الاخوه يريدون اكثر دماء ه روحه ومن يخلصه هل هو الاب؟
هل هو الاخ الاكبر من طلب دمه ؟
يسمع صوت تذمر العبيد لم تعد العطايا كالسابق ..اصبحت العجول المسمنة تقام على مائدته الصغيرة ..استطاع ان يجلس السيد ومن حوله اولاده الصبيه الثمانى ..كان يردد انتم الوارثون انتم ولا احد اخر ..
لم يهتم بمرض السيد سوى خادمه الامين الذى شعر بالغضب من زوجات السيد اللواتى لم يحببن السيد بما يكفى ولكنه فكر فى زوجه السيد الصغرى التى انتحرت فعلت بسببهن ولكنه خطأ السيد ومن يواجه بهذا ؟كان الخادم فحسب من يعلم ان زوجة السيد الصغرى هى فقط من احبته لكنها رحلت وولدها الان فعل سرق ابوه بل قتله ورحل لما فعل السيد الصغير هذا ولم يبقى فى المدينة من لايحسده على حب السيد الاكبر له..
من افسد دمه ؟ كان الخادم يفكر وهو يتسلل من مدينة السيد ليلا ..سيبحث عن السيد الصغير ويعيده الى حيث مكان ابيه من جديد ..منذ زمن اشتراه السيد واصبح ملكا لروحه وهذا واجبه الان للسيد ..لم يهتم احد لرحيل الخادم بل شعر الاخالاكبر بالراحه لاختفاء من كان يهتم لامر سيده ..كان الاخ يكره الخادم لانه احب ابيه اكثر منه انه الخائن الوحيد لاوامر الاخ من بين العبيد
كان الخادم من وجده من قرية الى اخرى سار ولم يلتفت الى الخلف ..وجده نائما جوار الحيوانات هل هذا السيد الصغير ينام كالعبيد؟
تعلمت الحقد ..
تعلمت الحسد
تعلمت الكره
تعلمت كيف افرح لشجار الاخ الاكبر مع ابيه يوما بعد الاخر لم يكن سواى انا..حينها رايت السيد هو العدل لم اعرف سوى بغض الاخ الاكبر ...
تعلمت الكره
لم يعرف قلبى الحب
حتى اولادى الكثر لم اعد اعرف هل احبهم ؟ كلما فكرت ليلا حزنت كلما اقترب واحد وقلت ابيك يحبك
كاذبا ..كاذبا ايها الاخ الاكبر انت لاتحبهم لم تعرف كيف تحب انت لايمكن ان تحبهم
كرهت الاخ الاصغر لانه لم يفتح فاه سائلا لما عليه ان اكره اخى الاكبر اليس هو ايضا اخى ؟ لما اخذ اللحم المسمن بينما يعمل هو كالعبيد فى بيتك لما لم تشفق مره لما لم تقل يا بنى كما تفعل معى انا ولدك الاصغر..لم اعرف واحدة من اخواتى جميعهن محرمات لديك ينلن حصصهن من طعامك وذهبك وغلتك لكن انا فقط من احصل على حبك؟ هل استحق كل هذا!! وماذا اذا لم اكن افعل كيف اعود ؟ هل كنت تعلم ان ابنك الحبيب سيغادر هكذا ..كنت اعتقد ان ذهبك سيكفى للهرب منك طوال العمر لكنه نفذ وسرق ..اتناول الخرنوب وطعام الخنازير ..انا وحيد ..لما لم تحب باقى اخوتى ..اذا لما لم تعطهم من افضل الاثواب لم لم تأمرنى بالعمل مثلهم ..لما طردت الاخ الاكبر ولما اعدته ..لما انا لااحب اخى ..
هل سألت يوما لما يعامل اخيك الاكبر هكذا ؟ لا كنت فرحا تنال الملبس والمال والطعام تسهر مع الفتيه والصبايا لم يزجرك قط لم ينهاك عن فعل لم يحرمك لم يلفظك ..كنت انا عبده بينما انت سيد قلبه لما ..كنت تحت يديه فلم يقبل لما لم يقبلنى قط يقولون انه السيد يحب الجميع كاذبون انه يحب واحد فقط ..هل تبعا لام يفعل ؟ ولكن ما شأنى .. هل قلت له يوما لما؟ هل شعرت بالحزن عليه ..لا بل رددت امام الخدم انه يستحق اخوك الاكبر يستحق هذا السيد لايحبه اذا هو يستحق هذا انه الحقيقة ..لايستحق حب السيد سواك ..ركض خادمه الامين ليجدك حتى لايموت السيد ..السيد انه لايفتقد احد من اولاده انه لايتطلع لوجه احد لما لايشفق لما لم يقل ياولدى لما...
سالته رحل خادمه ولم يعد يملك روحه سواى قلت لما فعلت ما فعلت مع ابنك الاصغر؟ رد انا السيد ابو الجميع ولكن انه من اخذ قلبى ..ماذا اصنع ؟ كان يائسا خائفا يبحث بعينيه عنك لا لن ينقذه منى احد لن يرى وجه ابنه المدلل من جديد ابدا..



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نادية
- أزيلي عني الأتربة
- كالماء والهواء القصة الأولى
- مر الأمس
- أبناء الشمس
- دموع إيزه
- مجرد أخشاب جميلة
- عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
- الجبل
- جائزة مع وقف التنفيذ
- نهارٌ مُشرق بعد ليلة شتاء طويلة
- على الصبر مش قادرين
- ألقيتُ به
- ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ
- يوم من ذات الأيام
- هل هو شجار أسماك؟
- ابتعدوا عن الشرفة! ألا تروا الشروخ؟
- الصف/ ٢
- مثير للدهشة!
- مرثية روح 5


المزيد.....




- تضارب الروايات في واشنطن.. هل أكلت حرب إيران المخزون الصاروخ ...
- متاهة على الجسر بين الكتب والأفلام.. هكذا يتحول السيناريو إل ...
- -سويوزمولتفيلم- تعيد مسرحية -النورس- لتشيخوف إلى الشاشة بأسل ...
- مهرجان السينما في لوكارنو: التمسّك بالهوية وزمن تعصف به التح ...
- هدنة قصيرة من الحرب.. الموسيقى -تعيد الروح- لأطفال غزة
- عرض فيلم -الأوديسة- يرفع مبيعات قصيدة هوميروس في روسيا بنسبة ...
- إذاعة الأغاني تواصل تقديم الحفل الشهري النادر لأم كلثوم.. ال ...
- فنان عالمي يخسر دورا سينمائيا بارزا بعد اتهامات بسوء السلوك ...
- حين يصبح المهمش بطلا.. مهرجان الدار البيضاء يكشف وجها جديدا ...
- تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - ابنه المدلل