أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حسين محمود صالح - عندما تصبح التماسيح جزءًا من صورة السجن: أسئلة إنسانية حول حدود العقاب














المزيد.....

عندما تصبح التماسيح جزءًا من صورة السجن: أسئلة إنسانية حول حدود العقاب


حسين محمود صالح
كاتب وناشط سياسي

(Husein Mahmoud Saleh)


الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 17:14
المحور: حقوق الانسان
    


في عالمٍ تتزايد فيه النقاشات حول حقوق الإنسان وكرامة السجناء، أثارت تقارير عن فكرة إنشاء منشأة احتجاز محاطة بحواجز طبيعية غير اعتيادية، قيل إنها تشمل التماسيح، موجة من التساؤلات حول طبيعة العقاب وحدوده، وحول ما إذا كانت إجراءات الأمن يمكن أن تبرر استخدام وسائل تثير الخوف والإذلال.

السجن في جوهره هو تقييد للحرية، وليس إلغاءً للإنسانية. فحتى الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم أو صدرت بحقهم أحكام قضائية يبقون بشرًا لهم حقوق أساسية، منها الحق في المعاملة الإنسانية وعدم التعرض لعقوبات تهدف إلى الإهانة أو الانتقام.

إن فكرة إحاطة مكان احتجاز بحيوانات مفترسة تحمل رمزية ثقيلة؛ فهي تنقل صورة عن مجتمع يرى في الخوف وسيلة للسيطرة، بدل أن يكون الإصلاح وإعادة التأهيل جزءًا من فلسفة العدالة. فالتاريخ يُظهر أن الأنظمة التي اعتمدت على القسوة المفرطة في السجون خلّفت جروحًا عميقة في المجتمعات، ولم تؤدِّ بالضرورة إلى تحقيق أمن دائم.

ويرى خبراء في مجال حقوق الإنسان أن قوة أي دولة لا تُقاس فقط بقدرتها على معاقبة المخالفين، بل بقدرتها على الحفاظ على القيم الإنسانية حتى في أصعب الظروف. فالقانون لا يُختبر عندما يكون التعامل مع الأشخاص المحبوبين أو المقبولين اجتماعيًا، بل عندما يتعلق الأمر بأشخاص مرفوضين أو مدانين.

إن السجون يجب أن تكون أماكن لتحقيق العدالة، لا ساحات لإنتاج المزيد من الخوف والكراهية. فالمجتمعات التي تسعى إلى مستقبل أكثر أمنًا تحتاج إلى أن تسأل دائمًا: هل العقوبة تهدف إلى حماية الإنسان والمجتمع، أم إلى إذلال من فقدوا حريتهم؟

في النهاية، يبقى السؤال الأهم ليس عن الجدران التي تحيط بالسجن، ولا عن الوسائل المستخدمة لمنع الهروب، بل عن الحدود الأخلاقية التي يجب ألا تتجاوزها أي سلطة عندما تتعامل مع حياة البشر وكرامتهم.



#حسين_محمود_صالح (هاشتاغ)       Husein_Mahmoud_Saleh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تصبح المشنقة لغة الدولة: ماذا تكشف موجة الإعدامات في إير ...
- إيران وميليشياتها… مشروع نفوذ أم وصفة لتدمير الشرق الأوسط؟
- المسيحيون تحت النار: أين ضمير العالم؟
- ماذا لو تدخل أحمد الشرع عسكريًا في لبنان؟ قراءة في السيناريو ...
- عندما تصبح العدالة امتيازًا للرجل: المحاكم الشرعية في لبنان ...
- غرينلاند ليست الهدف… بل الدليل على أن العالم يدخل مرحلة “الإ ...
- عندما يُباع الميزان
- سيقنعونك بالجنة… لكنهم قد يحجبون عنك جوهر الله
- حين تصبح الهوية الفلسطينية سببًا للإذلال
- جنوب لبنان بين الدمار والهواجس: هل يتحول القصف إلى مشروع سيا ...
- الإسلام بين الرسالة والتوظيف: كيف شوّه المتأسلمون صورة الدين ...
- لا تجعلوا المخيم وقودًا لحروب الآخرين… أنقذوا مستقبل أبنائكم
- الدين ليس انتقائية
- لبنان بين الاتفاق مع إسرائيل واحتمال التفكك الداخلي: قراءة ت ...
- من الزنزانة إلى الحرية المكسورة: شهادتي عن التعذيب وتركيب ال ...
- الأمن العام اللبناني: مؤسسة دولة أم رهينة النفوذ السياسي
- إيران ومشروع الفوضى في الشرق الأوسط
- حزب الله وحماس: مشاريع حرب لا مشاريع دولة
- الذكاء الاصطناعي: هل أصبح أخطر من القنبلة النووية؟
- حزب الله وأزمة الدولة اللبنانية: عندما يصبح السلاح أقوى من ا ...


المزيد.....




- منظمة حقوقية مغربية تدعو إلى تحقيق مستقل في ملابسات تدفق آلا ...
- تدفق حشود المهاجرين إلى سبتة يشعل أزمة بين إسبانيا وأوروبا
- ارتفاع حصيلة ضحايا أزمة سبتة إلى 72 قتيلاً وعودة آلاف المهاج ...
- إسبانيا تقيم حاجزا بحريا بطول 500 متر قبالة سبتة بعد التدفق ...
- اعتداءات للمستوطنين تقطع الكهرباء عن نابلس وحملة اعتقالات تط ...
- أسر مغربية تبحث عن أبنائها وسط تصاعد ترحيل المهاجرين من سبتة ...
- إسبانيا: عودة -تقريبا- كل المهاجرين إلى المغرب واجتماع أوروب ...
- سوريا.. قضية الطفلتين نور وفرح تحرك المياه الراكدة وتعجل بإص ...
- ألمانيا تطالب برفع الجاهزية لحماية حدود الاتحاد الأوروبي بعد ...
- الأمم المتحدة تندد بـ-مناخ خوف- في أوغندا وتدعو لوقف استهداف ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حسين محمود صالح - عندما تصبح التماسيح جزءًا من صورة السجن: أسئلة إنسانية حول حدود العقاب