أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حسين محمود صالح - لا تجعلوا المخيم وقودًا لحروب الآخرين… أنقذوا مستقبل أبنائكم














المزيد.....

لا تجعلوا المخيم وقودًا لحروب الآخرين… أنقذوا مستقبل أبنائكم


حسين محمود صالح
كاتب وناشط سياسي

(Husein Mahmoud Saleh)


الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 08:22
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


إلى الفلسطينيين في لبنان… هذه ليست لحظة مجاملة ولا خطابات ناعمة.

أنتم تعيشون في واحدة من أكثر البيئات حساسية وهشاشة في المنطقة، حيث يُستخدم المخيم أحيانًا كأداة ضغط، وكورقة تفاوض، وكمنصة صراع لا علاقة لها بحياتكم اليومية. وفي وسط هذا كله، يدفع اللاجئ الثمن وحده: أمنه، عمله، مستقبله، وحق أطفاله في حياة مستقرة.

لنكن واضحين: لا يوجد أي مشروع مسلح في لبنان أو خارجه، مهما كانت شعاراته، قادر على تحويل حياة اللاجئ إلى حياة كريمة. بل على العكس، كل عسكرة داخل المخيمات أو حولها تعني مزيدًا من الحصار، مزيدًا من الشك، ومزيدًا من فقدان القدرة على بناء مستقبل طبيعي.

التنظيمات السياسية والعسكرية مثل حزب الله وفتح و حماس و اللجنة الشعبية وغيرها، ليست كيانات تعيش واقع المخيم اليومي كما تعيشه العائلة الفلسطينية في لبنان. لكل منها امتدادات وحسابات إقليمية ووطنية، لكن هذا لا يعني أن أجنداتها تتطابق مع احتياجات اللاجئ البسيطة: وظيفة، تعليم، سقف آمن، وكرامة بلا خوف.

الحقيقة القاسية التي يجب أن تُقال بلا تزيين: كل مرة يُستدرج فيها المخيم إلى منطق السلاح أو الاصطفاف، يكون الثمن من حياة الناس لا من حسابات القيادات.

لا مستقبل يُبنى من فوهة بندقية داخل بيئة لا تملك توازن قوة ولا حماية دولية. ولا كرامة تُصنع عبر تحويل المخيم إلى ساحة صراع مفتوحة. هذا الطريق لم يُنتج يومًا دولة، ولم يحفظ مجتمعًا، ولم يحمِ طفلاً من الخوف أو الفقر.

ما يحتاجه الفلسطيني في لبنان ليس شعارات إضافية، بل حماية حقيقية من التهميش، فرص عمل، حق في التعليم، وخطة حياة قابلة للاستمرار. وهذا لن يتحقق إلا عندما يُنتزع القرار اليومي من منطق الفصائل ومنطق “المحاور”، ويُعاد إلى منطق المجتمع والإنسان.

لا تسمحوا لأحد أن يبيعكم وهم القوة عبر السلاح، بينما الواقع هو مزيد من الضعف الاجتماعي والاقتصادي. ولا تسمحوا لأحد أن يختزل حياتكم إلى ورقة في صراع لا تتحكمون به.

المعادلة بسيطة وقاسية في آن واحد:
إما بناء مجتمع يحمي أطفاله ومستقبله، أو البقاء في دائرة تُستهلك فيها الأجيال واحدًا بعد الآخر.

الاختيار يجب أن يكون واضحًا الآن أكثر من أي وقت مضى: حماية الحياة… قبل أي شيء آخر



#حسين_محمود_صالح (هاشتاغ)       Husein_Mahmoud_Saleh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين ليس انتقائية
- لبنان بين الاتفاق مع إسرائيل واحتمال التفكك الداخلي: قراءة ت ...
- من الزنزانة إلى الحرية المكسورة: شهادتي عن التعذيب وتركيب ال ...
- الأمن العام اللبناني: مؤسسة دولة أم رهينة النفوذ السياسي
- إيران ومشروع الفوضى في الشرق الأوسط
- حزب الله وحماس: مشاريع حرب لا مشاريع دولة
- الذكاء الاصطناعي: هل أصبح أخطر من القنبلة النووية؟
- حزب الله وأزمة الدولة اللبنانية: عندما يصبح السلاح أقوى من ا ...
- عقوبة الإعدام في إسرائيل وإيران… عندما تصبح الدولة خصماً للح ...
- العالم لا يسير نحو السلام… بل نحو إعادة توزيع الحروب
- إسرائيل على حافة التآكل: كيف تحوّل نتنياهو من “حارس الدولة” ...
- لبنان: جمهورية التعذيب والرشوة… حين تتحوّل السجون إلى سوق إذ ...
- لبنان: جمهورية الميليشيات المقنّعة بالدين والطائفة
- حين يقرر “الأرضي” أن يتوقف عن تمثيل “السماوي”
- الله في البرلمان… والشيطان يدير الدولة.!
- لبنان: الدولة التي تنجو دائمًا… إلا شعبها
- لبنان بين الطائفية وسطوة السلاح: دولة على حافة الانهيار
- منشور واحد قد يدمّر حياتك: ماذا تعني حرية التعبير في لبنان؟


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حسين محمود صالح - لا تجعلوا المخيم وقودًا لحروب الآخرين… أنقذوا مستقبل أبنائكم