أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين محمود صالح - لبنان: الدولة التي تنجو دائمًا… إلا شعبها














المزيد.....

لبنان: الدولة التي تنجو دائمًا… إلا شعبها


حسين محمود صالح
كاتب وناشط سياسي

(Husein Mahmoud Saleh)


الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 12:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لبنان… البلد الذي إذا لم تمت فيه بالحرب، تموت وأنت تحاول تعبئة البنزين أو تدفع فاتورة مولد.
بلدٌ أثبت أن نهاية العالم ليست بحاجة إلى نيزك، فقط تحتاج إلى حكومة لبنانية واجتماع مجلس وزراء مؤجل.

في لبنان، الحرب ليست حدثًا طارئًا… بل “ميزة موسمية” تعود كل فترة مع تحديثات جديدة:
نسخة 1975، نسخة 2006، ونسخ تجريبية مستمرة حسب توفر التمويل الإقليمي.

المدن تُقصف، البيوت تُهدم، الناس تُقتل…
ثم يخرج السياسي على التلفاز بربطة عنق فاخرة ليقول:
“لقد انتصرنا”.

لا أحد يعلم من انتصر بالضبط، لأن المواطن خسر بيته، سيارته، أمواله، أعصابه، وحتى اشتراك الإنترنت.

في لبنان، الزعيم لا يقيس نجاحه بعدد المدارس أو المستشفيات…
بل بعدد الصور المعلقة له على الأبنية المدمرة.

والدولة اللبنانية عبقرية فعلًا في إعادة التدوير:
تعيد تدوير نفس السياسيين، نفس الخطابات، نفس الأكاذيب، وحتى نفس الحروب.

أما المواطن اللبناني، فقد أصبح مثل شخصية في لعبة فيديو:
ينجو من انفجار، يهرب من حرب، يتحمل انهيار الليرة، يعيش بلا كهرباء، ثم يُطلب منه أخيرًا أن يدفع الضرائب “لدعم الدولة”.

أي دولة بالضبط؟
الدولة التي عندما تقع الحرب تختفي أسرع من الكهرباء؟
أم الدولة التي تتذكر الشعب فقط عند الانتخابات والجنازات؟

وفي كل مرة يُدمر فيها نصف البلد، يظهر أحدهم ليقول:
“لبنان لا يموت”.

طبعًا لا يموت…
لأن الموت يحتاج أولًا أن يكون هناك شيء حي أساسًا.

حتى الدمار في لبنان أصبح له طابع رومانسي:
ركام، دخان، شبابيك مكسورة، ومراسل تلفزيوني يقول بحماس:
“الشعب اللبناني يحب الحياة”.

أكيد يحب الحياة…
لهذا السبب يقضي نصف عمره يحاول الهروب من الذين يحكمونه.

لبنان اليوم ليس دولة، بل تجربة اجتماعية طويلة لمعرفة:
كم مرة يمكن لشعب أن يُخذل، يُسرق، يُقصف، ويُكذب عليه…
ثم يُطلب منه في النهاية أن يغني:



#حسين_محمود_صالح (هاشتاغ)       Husein_Mahmoud_Saleh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان بين الطائفية وسطوة السلاح: دولة على حافة الانهيار
- منشور واحد قد يدمّر حياتك: ماذا تعني حرية التعبير في لبنان؟


المزيد.....




- بعد تحذير إيران للسفن.. ما المسارات الثلاثة عبر مضيق هرمز؟
- نتنياهو -يحتاج إلى عدو خارجي للبقاء في السلطة-.. شاهد ما قال ...
- ارتديا نقابا.. مصر: القبض على شخصين سرقا شقة سيدة مسنة بعد ت ...
- -ذيول النظام السابق-.. نجيب ساويرس يعلق على تفجير دمشق لمحاو ...
- اغتيال عراقجي وقاليباف خلال المفاوضات.. كيف تدخلت واشنطن في ...
- إسرائيليون يحيون 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر
- -لا نقصف أثناء الفطور لكننا فعلناها-.. كواليس الساعات الأخير ...
- بعد الإقصاء أمام سويسرا.. رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب الدول ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...
- سوريا.. جدل حول افتتاح صالون تجميل في النبك ومطالبات بمراعاة ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين محمود صالح - لبنان: الدولة التي تنجو دائمًا… إلا شعبها