مؤيد الحسيني العابد
أكاديمي وكاتب وباحث
(Moayad Alabed)
الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 18:12
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
عندما تدلهم الخطوب وتزداد التهديدات تظهر العديد من الآراء حتى منها التي لا تفهم فيما تقول وتصرّح بما لا تعلم وبلا اي مصدر موثوق الا من تلك التوجهات التي لا تنفع ولا تغني من جوع. فبعد الفورة التي اظهرها رئيس امريكا ترامب من انه يوافق على الاتفاق مع السعودية لبرنامج نووي ويسمح لها بتخصيب اليورانيوم ولكن للاغراض السلمية! وهذا يعني عدة اشياء منها: السيطرة الكاملة على اي نشاط من قبل الولايات المتحدة والشركات الامريكية (اي لاستنزاف مالي اقتصادي واضح)، ان صح السماح بالتخصيب اي لنسبة ربما اكثر بقليل من 2 بالمئة، بالاضافة الى الشرط التعجيزي او المحرج للسياسة السعودية وهو التطبيع مع الكيان وفق صيغة يطلقون عليها بالمشروع او الخطة الابراهيمية. وقبل ان اتطرق الى التفاصيل المتعلقة بمسألة المشروع النووي القادم في السعودية وتخصيب اليورانيوم المثار اتطرق قليلا الى ما المطلوب من المشروع الابراهيمي. ان هذا المشروع في حقيقته مشروع غير واضح المعالم وما هي حدوده للضغط فيه على الدول المعنية. اي ان هذا المصطلح يكون بعدة معان قابلة للفهم البعيد عن التطبيق الفعلي الا من خلال مشروع مركّب من مفهوم ديني تأريخي سياسي امني اقتصادي وما ينجم عنه من ضغط مستمر على الانظمة السياسية المحيطة بالمنطقة خاصة. ما يتم التطرق اليه على اساس ان هناك اصطلاح اسمه ديانة ابراهيمية، هو في الحقيقة غير صحيح في الجانب التاريخي او العقيدي لكل الشرائع الموجودة لدى الناس في هذه المنطقة وهي منطقة شرق المتوسط التي ظهرت فيها الشرائع عبر التاريخ. فما يتم التطرق له باسم الديانات الابراهيمية هو في الحقيقة مصطلح اكاديمي لا علاقة له بالدين او التدين لكن المقصود به هو الشرائع الثلاث وهي اليهودية والمسيحية والاسلام. باعتبار انها تنسب الى نبي الله تعالى ابراهيم عليه السلام، والمسألة ليست هنا فقط اذا ما علمنا ان الديانات الثلاث لا يتضمنها المصطلح لوحدها بل معها البهائيون والدروز وغير ذلك. والمشروع واضح المعالم على اعتبار انه ابتكار سياسي ولاهوتي كي يبعد عنه الفروق التاريخية والعقائدية بسلب الاديان او الشرائع ما يديم وجودها وفق التراث الديني المعروف والمتوارث وفق المنهجية الدينية بل يريد من خلال هذا الوضع لمثل هذا المصطلح هو تذويب كا ما يتعلق بالتفاصيل لاقحام وضع جديد يخدم الكيان ووجوده واستمراريته وفق الوثائق المتداولة بان اسرائيل دولة في المنطقة لها من التاريخ الوجودي ما تستحقه للاستمرار في العيش في هذا المكان بل والامتداد الى كل ما له علاقة بالوجود اليهودي عبر التاريخ من مصر الى الجزيرة العربية الى بلاد الشام والعراق بل ويمتد الى جنوب تركيا ( وهذا ما جعل عدد من الجنود الاتراك يخدمون في جيش الكيان ويقتل بعضهم في قطاع غزة مع جيش الكيان والمساهمة في الابادة الجماعية للفلسطينيين)، بالاضافة الى كل ما يتعلق باليهود في المستقبل وما يترتب على هذا التمدد. اي ان التمدد هو الغاية الاساسية من المشروع الابراهيمي. باعتبار ان ابراهيم التوراتي هو ابراهيم المقصود في هذا المشروع وليس ابراهيم النبي الذي يقرأه الانسان المسلم والمسيحي في كتابين مقدسين معروفين. ويعرّف بعض الباحثين في هذا الاتجاه الى انّ "مفهوم الديانات الإبراهيمية ظهر في العصر الحديث بوصفه محاولة لإبراز الروابط الأخوية بين هذه الجماعات الدينية، التي كثيرًا ما اتّسمت علاقاتها عبر التاريخ بعدم الانسجام، ويُستخدم هذا المفهوم غالبًا في سياق الحوار بين الأديان لتعزيز التفاهم المشترك" هكذا هو الذي يطرح في الظاهر! لذلك فان الذي يطرح هو خدمة للمشروع المسمى "اسرائيل الكبرى" لا اقل من هذا. ولذلك في حديثه الاخير يقول ترامب ان السعودية (طبعا واي بلد يدخل ضمن هذا المشروع) يمكن لها ان تحقق النشاط النووي مع التخصيب (تصور!) بشرط ان تدخل ضمن هذا المشروع الابراهيمي. اي ان تخضع لما يطرح من ان الكيان سيعوض او يمتد الى جدود خيبر والى المساحات والاماكن التي سكنها اليهود عبر التاريخ وربما ياخذ الكيان تعويضات عما حصل لليهود وفق الروايات التوراتية طبعا!
في الاعوام الاخيرة وبالذات عام 2019 برز ما يسمى حوار الاديان ووثيقة الاخوة الانسانية-$- التي وقعها البابا السابق فرنسيس وشيخ الازهر احمد الطيب في ابو ظبي (! يكفي ان تقول ابو ظبي لتفهم معنى الديانة او التقارب او المشروع الابراهيمي!). حيث قامت حكومة الامارات بانشاء البيت الابراهيمي او ما يطلق عليه
Abrahamic Family House الذي يضم مسجدا وكنيسة وكنيسا يهوديا(!) في مجمع واحد بحجة معروفة هي تعزيز الحوار والتعايش بين اتباع الديانات الثلاث. وعند الحديث عن الديانة الابراهيمية تشم رائحتها من خلال الزيارات المتكررة لنتنياهو الى ترامب في كل مرة! حيث ظهرت النتائج من خلال هذه اللقاءات ان طبّعت كل من الامارات والبحرين ثم السودان والمغرب في اوقات متقاربة. وكان من ضمن ما طرح هو كيفية التعامل مع ايران المعارضة والمتصدية لهذا المشروع الذي من ضمن ما يتضمنه هو تذويب كل حركات المقاومة في المنطقة التي تناضل من اجل حقوق الشعب الفلسطيني والذي تقرّه الاتفاقيات الدولية التي يضربها ترامب والكيان عرض الحائط والجميع يعرف اتفاقات مدريد واوسلو وجنيف وغيرها من الاتفاقات ومنها اتفاقات او تفاهمات في شرم الشيخ والتي تصب كلها في التصدي لاي حركة مقاومة والقضاء عليها ولا مجال للمواربة من القول ان الحرب التي شنت على ايران والمستمرة عليها من قبل امريكا والكيان ودول التعاون معهما من دول الخليج والاردن وبعض الدول الاخرى من محور ابعد ومنها بعض دول الناتو هو تطويع ايران وقوى المقاومة بل ومحاولة القضاء عليها. وقد خصصت الميزانيات المتتالية لهذا الغرض والذي تدفعه بعض دول الخليج اما مرغمة او تطوعا! وهناك المراكز التي تطلق على نفسها اسماء عديدة منها مراكز ابحاث ودراسات وغيرها واشخاص من اعلاميين وصحفيين ومرتزقة كلها تصب في خانة هذا المشروع الخطير. حيث يركّز على الاتفاقات الاقتصادية وربط الدول مع الكيان من خلال خطوط الكهرباء (هذا هو السبب الذي لا يجعل اي رئيس امريكي او شركة ان تتحرك لاعطاء العراق ولبنان الكهرباء بحجج واهية بل في الحقيقة اخضاع هاتين الدولتين والدول الاخرى الى مشروع الربط الكهربائي(!))، ومن خلال الربط الغازي والمائي ومحطات اخرى من ضمنها محطات الطاقة النووية التي ستنتج الكهرباء الموحّدة لكل الدول الابراهيمية ومن ضمنها الكيان طبعا بل وباشراف الكيان من وراء حجاب(!). ففي العديد من هذه الدول بات المرء يشتري بضاعة اردنية وفلسطينية وهي في الحقيقة من زراعة وصناعة الكيان التي بدأت تدرّ الاموال لهذا الكيان. اذن بات واضحا ما الغاية من الحديث وما الغاية من هذه الحروب كلها. بقي لنا ما الغاية من الاتفاق النووي الامريكي السعودي وان السعودية كانت لها رغبة في تطوير برنامج نووي، كأي دولة من حقها ان تمتلك مثل هذا البرنامج وبامكانها الان ان تبدأ بحرية في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية منها المجال الطاقوي والطبي العلاجي والتشخيصي كما يمكن لها ان تطور البرنامج للاغراض الاخرى منها البناء والانشاء والعلوم التطبيقية الاخرى. فقد بدأت الفكرة في السعودية مبكرا عندما قامت اليزابيث دايك من دائرة الطاقة النووية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يناير من عام 2019 بتقديم تقريرها النهائي حول البنية التحتية للمملكة السعودية فيما يتعلق بالبرنامج النووي، بعد الزيارة التي قامت بها الوكالة في يوليو عام 2018 بدعوة من الحكومة السعودية. حيث "سلم ميخائيل شوداكوف، نائب المدير العام للوكالة ورئيس قسم الطاقة النووية، التقرير إلى الدكتور خالد آل سلطان، رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة (K.A.CARE) في 22 يناير 2019 في الرياض". وقد ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها ما يلي"كما هو معترف به في تقرير بعثة INIR، حققت المملكة العربية السعودية تقدما كبيرا في تطوير بنيتها التحتية للطاقة النووية"، قال شوداكوف. "لقد أنشأت إطارا تشريعيا وأجرت دراسات شاملة لدعم الخطوات التالية للبرنامج." وأشار إلى أن السعودية طورت أيضا شراكات استراتيجية مع دول ذات خبرة في استخدام الطاقة النووية وتستخدم دعمها الفني بشكل واسع". ومن هذا يمكن القول ان البرنامج السعودي يسير في طريق جيد بعيدا عن التأثيرات الامنية السياسية فيما يتعلق بالمشروع الابراهيمي سيء الصيت. لكن الضغط الذي يتعرض له الموقف من قبل ترامب لاسباب عديدة تجاه السعودية وتوريطها في الدخول المباشر للاشتباك مع ايران اما بشكل مباشر او من خلال اليمن كوحدة موقف تجاه هذا المد الغريب الذي يقوده ترامب ونتنياهو لتطويع الانظمة ومخادمتها المشروع سيء الصيت. وهناك العديد من المواقع المنسّبة في الجزيرة يمكن ان تكون مكانا للمشروع النووي السعودي بلا اي مشكلة جغرافية او علمية وفيما يتعلق بالوضع البيئي كذلك الا من مسألة الجانب الامني لان كل المواقع تقع تحت تاثير الصواريخ متوسطة المدى من قبل الكيان فيما لو لم تدخل في المشروع الابراهيمي مع وجود مشروع الطاقة المذكور. وأنا اكتب المقال هذا واذا بتصريح ترامب الذي قلب كل المشروع حيث صرّح بانه لن يوقّع الاتفاق الا اذا طبّعت السعودية مع الكيان! وللاسف تسير السعودية بالضغط عليها بالاتجاه الذي يخدم الوقوع في خانة المشروع الابراهيمي حيث في كل فترة ما، تشعر بهذا من خلال سلوك تنتهجه المملكة منها مثلا وفي الايام الماضية القصف الذي اشار اليه الرئيس الروسي بوتين من خلال التقرير الاستخباري، الى ان المسيّرة التي ضربت السعودية هي من المنطقة السورية التي يحتلها الكيان، واذا بالطيران الامريكي السعودي يغير على جهة تتبع الحكومة العراقية وتقصفها ليؤدي ذلك العدوان الى اكثر من 22 شهيدا من الحشد الممول والتابع للقوات العراقية الذي يقوده رئيس مجلس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. وباعتبار ان العراق بات رئة رخوة وسهلة الضرب من قبل نفي امريكا التي لديها اتفاقية امنية (هكذا!) مع العراق بحجة حمايته الامنية!! ولا نعرف اي اتفاقية امنية تسمح للموقّع عليها ان يضرب صاحبه لحمايته من نفسه!! وهنا ظهر التوريط الامريكي الصهيوني لبعض دول الخليج في اسلوب بات واضحا لبناء حلف ابراهيمي(!!) لمواجهة اي مقاومة لمشروع (اسرائيل الكبرى!).
السعودية والبرنامج النووي
لقد أصبحت المملكة العربية السعودية عضوًا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 1962. وقد كانت السعودية منذ ان اصبحت عضوا في الوكالة، معارضة للاسلحة النووية في الشرق الاوسط. كما ذكرت الوكالات والمعروفة آنذاك وفيما ذكرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وثائقها. وقد لعب الكيان كما مع بلدان عربية واسلامية عديدة في عرقلة الاتفاقات التي يسعى من خلالها العديد من الدول الى امتلاك النشاط النووي ولو كان للاغراض السلمية. وما يحصل من اعتداءات على ايران من قبل الولايات المتحدة والكيان الا ويصب في هذه الخانة من عرقلة اي برنامج نووي مقابل برنامج الكيان الذي اكده شمعون بيريز (رئيس الكيان الاسبق) آنذاك الى ان البرنامج يسعى الى السلاح النووي، "وما ذكرناه في العديد من المقالات المنشورة والتعريج على تسريبات فعنونو (راجع المقالات العديدة في موقع الحوار المتمدن" والعرقلة مستمرة حتى للدول المطبّعة اصلا كما في مصر حيث يحاول الكيان عرقلة برنامج مصر النووي في كل مرة. وفي هذا الشأن لقد "كانت السعودية معارضة للأسلحة النووية في الشرق الأوسط، بعد توقيعها على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي عضو في تحالف الدول التي تطالب بمنطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط". ومما يبعث على الاشارات المتعددة المثيرة هي ان العديد من الدول تسعى الى ان تشتري لو بالامكان اسلحة جاهزة من هذا النوع بعد تطور العديد من الامور التي تشجّع على ذلك. لذلك فقد سعت في هذا الجانب السعودية الى توقيع وثيقة الدفاع المشترك مع الباكستان النووية مما يحصل في المنطقة من تطورات. خاصة عندما بدأت السعودية منذ سنوات بمشروعها في محاولة اخضاع اليمن والسيطرة على الجنوب واخضاعه اليها. ومازالت تسعى للحصول على هذا بالرغم من خساراتها الكبيرة على المستويات الامنية والاقتصادية. وفي هذا الصدد يمكن القول حتى في مجال السلاح النووي لم يكن الامر صعبا في الحصول عليه اذا ما عرفنا ان هناك بعض السلوكيات لبعض الدول في شراء هذا النوع من السلاح ولو باغلى الاثمان لكن يبقى الصعب في الامر الكيفية المناسبة لحمايته من الايدي التي تريد الحصول عليه وتدمير المنطقة او اي مكان في هذا العالم. ومما يمكن القول ان الاندفاعات المستمرة ظهرت جلية بعد العدوان الامريكي الصهيوني على ايران ولبنان والعراق وتدمير سورية وتسليم بعض الاراضي للكيان كما تم تسليم الجولان وجبل الشيخ والمناطق التي سقطت عسكريا بيد الكيان في سورية ولبنان بل وحتى العراق كما حصل في اندفاع بعض الوحدات الاستخبارية الامريكية الصهيونية الى صحراء النخيب وبناء قاعدة ولو مؤقتة لتدمير بعض الوحدات المتصدية للمشروع سيء الصيت. وفي صدد الحصول على السلاح النووي من خلال الشراء "ظهرت تقارير إعلامية عن نية السعودية شراء سلاح نووي من مصدر خارجي. في عام 2003، عرضت ورقة استراتيجية مسربة ثلاثة خيارات محتملة أمام الحكومة السعودية: الحصول على ردع نووي، أو التحالف مع دولة نووية قائمة (كما حصل مع الباكستان اخيرا) والحصول على حماية، أو محاولة التوصل إلى اتفاق على وجود شرق أوسط خال من الأسلحة النووية. اقترح مسؤولو الأمم المتحدة وخبراء الأسلحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المراجعة جاءت نتيجة تباعد العلاقات مع الولايات المتحدة، ومخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، ونقص الضغط الدولي على إسرائيل للتخلي عن أسلحتها النووية" -$-
ولنا عودة ان شاء الله
د.مؤيد الحسيني العابد
Moayad Alabed
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-$-
OTA، ص. 239. غراهام إس. بيرسون، "تهديد التعمد المرض في القرن الحادي والعشرين"، انتشار الأسلحة البيولوجية: أسباب القلق، مسارات العمل (واشنطن العاصمة: هنري إل. ستيمسون المركز، 1/98) التقرير رقم 24، ص. 26. "السعودية"، الإنتربول، 8/9/05،
#مؤيد_الحسيني_العابد (هاشتاغ)
Moayad_Alabed#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟