أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - أدوار الاستحالة: مرآة المتلونين على رايات الأوطان














المزيد.....

أدوار الاستحالة: مرآة المتلونين على رايات الأوطان


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 07:47
المحور: الادب والفن
    


الوطن ليس مجرد شعارات تُرفَع في وضح النهار، بل أمانة تُصان في خلوات الليل.
هكذا تتجلّى مفارقات الواقع حين نحفر في أعماق السلوك البشري،
لنجد أن النفاق السياسي والاجتماعي قد تجاوز كل خيال أدبي.
كم هو مألوف ذلك المشهد لأولئك الذين يتباكون على رايات الأوطان نهاراً،
فإذا أقبل الليل تجردوا من كل ولاء وخانوها بلا رادع.
لقد كنا قديماً نقرأ في الكتب عن خوارق الأساطير وأدوار استحالة بعض الكائنات وتبدل أشكالها،
فلما كبرنا وعركتنا الحياة، شاهدنا بأعيننا أدوار الاستحالة الحقيقية تتقنها شريحة من البشر
بشر تمرسوا في ركوب كل موجة، وتسلقوا على أكتاف الظروف بلا مبدأ أو وازع.
تراهم يتنقلون ببراعة عجيبة، وكأنهم يجسدون قول الحكيم
(إذا لم تستحي فافعل ما تشاء)
. يبدأ أحدهم مهرجاً يهتف في الساحات، ثم يرتدي مسح الحكمة ليصبح مديراً لمكتب،
ولا يلبث أن يتقلب حتى يغدو آمراً ناهياً في أمر العباد،
متدرجاً في خفة وسلاسة نحو النفوذ.
إن هؤلاء يمتلكون مقدرة عجيبة ودرجة عالية من اللزوجة والليونة والمطاطية
فهم يتمايلون مع كل ريح ميلَ الحصيف في غير حق.
تراه في الصباح قومياً ثورياً يحرق الأرض بحماسته،
وفي المساء معتدلاً يدعو إلى التهدئة.
وتارةً تراه إسلامياً متمنطقاً بالدين،
وأخرى علمانياً متحرراً من كل قيد قيمي.
هم في النهاية بلا وجه ثابت،
وغايتهم الوحيدة أينما دار المنصب داروا معه،
لا يهيمهم سوى من يضمن لهم الجاه والكرسي،
ولو على حساب الحقيقة والكرامة.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُرية الحرف ونبض الجراح
- عذراً لفيروز وعبد الوهاب
- ومضاتٌ من الروح: هايكوات
- دفتَرُ الحنينِ
- صهوةُ الوهمِ وعقائدُ الحرفِ: في نقدِ الوصايةِ الفكرية
- أفيء الحرفِ وصهوةِ التفاعل: قراءة في فقه الردود
- مشهدٌ على شاشاتِ البريق: قراءةٌ في مرايا الاحتفال
- صدى المعروف: رسائل في الوفاء والجزاء
- ترنيمةُ العودةِ والشهادة
- في فقه الوجع: حين يكون النزف شفاءً
- سيميائية -الزين-: قراءة في بنية النص الشعبي -هلا بالزين- للش ...
- في ميزان الودّ: تقاسيمُ الروح بين جفاءٍ ووصل
- بين أطلال الأمس وخذلان الحاضر: ترنيمةٌ في ذاكرة المكان
- مقامة اللسان الرَّصين
- سوقُ -الهلا-: بورصةُ الضمائر ومزادُ الوعودِ المؤجلة
- في رحاب المائدة: حينما تتناغم الأذواق وتتآلف القلوب
- تراتيلُ الشمعِ الأحمر: حينَ يُوصدُ البابُ في وجهِ الرّوح
- ترنيمةُ الشعوبِ المنهكة: في ميزانِ الصبرِ والوهم
- لم تتغير الدنيا
- جدليةُ الأخذِ والعطاء: في ميزانِ البيعِ والشراء


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - أدوار الاستحالة: مرآة المتلونين على رايات الأوطان