محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 10:08
المحور:
الادب والفن
الناسُ أجناس، تماماً كما يتباين الجُلّاس في المجالس؛ فتتعدد طباعهم وتتنوع معادنهم بين قسوة الجحود ونقاء الوفاء.
في ميزان البشر، تجد صنفاً ذاكرته هشة كذاكرة الذبابة؛ لا تقيم للجميل وزناً، وتنسى المعروف بمجرد أن تنقضي الحاجة. وفي المقابل، يشرق صنف آخر، أصيل المعدن، لا ينكر الفضل أبداً، بل يظل يحمل في قلبه عرفان الإحسان، مترقباً طيف الزمن أن يسعفه ليرد الجميل أضعافاً.
ولكن، لتعلم يقيناً: **لن يضيع فعل الخير أبداً**. حتى وإن قابل الجاحدون معروفك بالإنكار، واجتمعت ظلال الجحود حول عطائك، فهناك من تكفل برد العطاء وأحصى خبايا القلوب... أتدري من هو؟
إنه رب الأرض والسماء؛ الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والذي لا يضيع لديه مثقال ذرة من إحسان.
سيأتي رد العطاء في أوانهِ على أشكال شتى؛ قد يتجلى في انفراج معسرة أياً كان نوعها وظلمتها، أو في دفع خطرٍ مُحدقٍ كاد أن ينال منك، أو في قَبرِ مكيدةٍ دُبرت في الخفاء فأبطلها اللطيف الخبير.
إذن، امضِ في طريقك ولا تلتفت؛ ففعل الخير بذور تُزرع في أرض السماء، ولن يضيع أبداً.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟