محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8759 - 2026 / 7 / 7 - 17:17
المحور:
الادب والفن
الدنيا على حالها لم تنقلب، ولا تسير خِلاف عادتها؛
ففي كل صباح تشرق علينا الشمس كما كانت،
والليل هو الليل، بظلامه الذي يجمع في طياته الفرح والأنين والويلات،
والنجوم لا تزال تتلألأ في سمائها،
والعصافير منذ بزوغ الفجر تشدو بألحان الحب والبِشر،
منشدةً الخير والوئام.
السماء هي السماء، والأرض هي الأرض،
لكننا نحن البشر من تبدلت طباعنا،
واستشرى فينا الجشع حتى نال من أرواحنا.
لقد هرم الصغار قبل أوانهم،
وحين نَصح كبيرُ السنِّ وأراد أن يبدي رأيه، قابلوه بالاستخفاف
وقالوا له: "لا تفقه شيئاً، الزم مكانك".َ
إن هذه الحياة منذ الأزل تحمل في طياتها الموت والحزن،
والفرقة والوداع، كما تحمل في الوقت ذاته حباً عذباً كعشق المطر لتربة الأرض،
وتحمل قلب أمٍّ ترعى وليدها وتتعاهده حتى يشتد ساعده ويقوى.
الدهرُ لا يتكبّر، بل نحن من يتكبّر بعضنا على بعض.
نحن، يا "ياس"، حماةٌ وحراسٌ في ظاهرنا،
ورغم أننا نتقدم في العمر حتى غزا الشيبُ رؤوسنا،
نجد أن الناس قد تغيرت جوهرها وتلاشت مروءتها..
فإلى مَنْ تغني بعد اليوم يا "ياس"؟
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟