محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 03:14
المحور:
الادب والفن
كثيراً ما تتردد على مسامعنا عباراتٌ تلامس شغاف القلب،
فتستفزُّ فينا مكامن البيان، وتستحثُّ أقلامنا لتسيل حبراً يترجمُ ما عجز اللسان عن وصفه.
هكذا استوقفتني عبارةٌ حركت في نفسي شجناً وشجوناً،
فما كان من قلمي إلا أن انبرى يخطُّ ارتجالاً، ي
غزلُ من خيوط الدهشة حكايةً عن أرضٍ يأبى كبرياؤها الخضوع.
عرشُ العزة
تلك الأرض التي تتربع على عرش الجمال والقداسة،
كلما حاول طامعٌ أن يستولي على مقاليدها أو يفرض عليها سطوته،
وجد نفسه "مُقالاً" من حضرةِ هيبتها، مطروداً من محرابِ عزتها.
أهو كبرياءٌ أصيلٌ تجبَلَت عليه؟ أ
م هو توددٌ يغلفه التدليل؟
أم تراه عصيانٌ للمستحيل، ورأيٌ حازمٌ لا يجدُ التأويلُ إليه سبيلاً؟
إنها معادلةُ الروح التي ترفض الانكسار.
طهارةُ المَعدن
إنني أجزم، بل وأوقن، أن ترابها طاهرٌ مطهر، لا يقبلُ الدخيل،
ولا يمتزجُ بالشوائب. ترابٌ تعمّد بدم الشهداء فصار أنقى من طُهر الغمام،
لا يحتاج إلى غسيلٍ أو تطهير؛ فهو في حد ذاته معيارٌ للنقاء،
وسرٌ من أسرار البقاء.
فرسانٌ وصدى حكاية
وعلى أديم هذه الأرض، لا تزال أصوات الفرسان تتردد في الأفق؛
خيولهم التي تصهل في فضاءات العزة، لم تكن يوماً مجرد كائنات،
بل كانت أيقونةً للمقاومة.
فرسانٌ يطاردون الغزاة بشتى السبل؛
يواجهون العدو بدمائهم التي تنبض بالحياة،
وبأقلامهم التي توثق الحق،
وحتى بطبشورهم الذي يكتب دروساً في التحرر على سبورات التاريخ.
إنهم يرسمون للدنيا أبهى حكايات "العبور"،
لا ترهبهم مدافعُ المعتدين، ولا تفت في عضدهم رهبة القبور.
هؤلاء الذين نذروا أرواحهم للوطن، يعلمون يقيناً أن الموت في سبيل الكرامة هو الحياةُ بعينها.
مطلع النور
من رحم هذه الأرض، ومن قلب هذا الإباء،
يلوحُ النورُ دائماً. فكلما تكالبت الظلم، انبثق من ترابها فجرٌ جديد،
لتظل حكايتها نبراساً لكل أمةٍ تنشد الحرية، ودليلاً على أن الأرض التي تحميها سواعدُ الشرفاء،
لا يمكن أن تُهزم.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟