أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مسرحية الزيف: حين يغدو الحقُّ ضحيةً في زمن المقلوب














المزيد.....

مسرحية الزيف: حين يغدو الحقُّ ضحيةً في زمن المقلوب


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 08:23
المحور: الادب والفن
    


في دراما الحياة التي نعيشها اليوم، يتلاشى الخط الفاصل بين الحقيقة والسراب،
وتتحول الوقائع إلى نصوصٍ مشوهةٍ يُعاد صياغتها وفق أهواء الأقوياء.
نحن نشهد فصولاً من مسرحيةٍ عبثية، حيث تُحاك المؤامرات لتدبير "نجاحٍ زائف"،
يُلقى فيه القبض على بريءٍ ليؤدي دور الجاني،
في حين يظل الجاني الحقيقي طليقاً يغزل خيوط ظلمه.
في هذا الزمن الذي اختلت فيه الموازين، يمارس البعض أبشع أنواع التعسف اللغوي والواقعي؛
فيجتثون "المفعول به" من موقعه، ويجبرونه على تقمص دور "الفاعل"،
لا لشيء إلا لكي يستقيم إعرابهم الملتوي لمصالحهم.
ويزداد المشهد قتامةً حين نرى الظالم يفرض شروطه على الضحية،
مطالباً إياها بتقديم الاعتذار، في قلبٍ صارخٍ لكل مفاهيم العدل والإنصاف.
أقف اليوم متأملاً تلك الرواية التي ساقها "الأمير" عن "الغفير"
ولا يسعني إلا أن أرقبها بعين الريبة والشك.
كيف لا، ونحن نعيش في زمانٍ أُسندت فيه الإمارة لغير أهلها،
وأصبحت الحكمة تُستبدل بالتبريرات الملتوية التي تلوّي أعناق الحقيقة لتخدم أصحاب النفوذ؟
لقد صار التبريرُ فناً، وصارت الأساليب الملتوية ديناً يُتعبد به في بلاط المصالح.
ولكن، وبحروفٍ ممتدةٍ على مساحةِ ألمي، أقول:
كل شيءٍ بات ممكناً في هذا الزمن العجيب.
فقد انقلبت الأدوار حتى صار "الغفير" يمتلك من الصلاحيات ما يفوق "الأمير" ذاته،
في مشهدٍ سرياليٍ يثير الدهشة والاستنكار.
وإزاء هذه التساؤلات التي تعصف بذهني، لا أملك إلا أن أتساءل:
هل كانت كلمات الأمير حقاً أم محض افتراء؟
وبين حقيقةٍ غائبةٍ وواقعٍ مرير، لا نملك إلا أن نرفع أكف الضراعة قائلين:
**كان الله في عون الغفير**.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعداداتِ المسبقة.. حينما يُستأجرُ الضمير
- هايكو : نداءُ الوطنِ الجريح ومضاتٌ من الذاكرة والواقع
- الفنُّ بوصلةُ الحياةِ وصدى النِّضال: سيمفونيةُ الوجودِ والمق ...
- هايكو: -بينَ محوِ الاسمِ وصونِ الحرف
- نصوص هايكو (تأملات في التبدل)
- انثيالُ المِدادِ: حينَ يُعانِقُ القلمُ بياضَ الروح
- هُم... ومَن هُم؟ (مساجلةٌ أدبيةٌ مع قصيدةِ الشاعرة التونسية ...
- سيرةُ -المتلون-.. كيف تصبحُ رفيقاً للجميعِ وتنجو من حتفكَ مر ...
- في رحابِ الحرف: جدليةُ الذوقِ وتعدديّةُ الفكر
- محكمة النصوص: حين تغدو الذائقة سوطاً
- جدلية التعدد: حين تغدو -الرياضة- فلسفةً للتعايش.. أو قناعاً ...
- مقامةُ الهُدهدِ في استقراءِ الغَدِ
- جدلية القلم: بين إغواء النخبة وصدقِ العامّة
- الانتظار: في جدلية الحضور والغياب
- في حضرة الأمس: أصداءُ الذكرى على ضفافِ دجلة
- آدم وحواء.. في دفتر الذاكرة
- طقوس الحضور.. حين تغدو المجالسُ سفنًا للغرباء
- بين القلب والنفس
- زيفُ الهالاتِ وحقيقةُ الموهبة: بين سطوةِ -المهاويل- ونبضِ ال ...
- مقامةُ القطِّ والقرودِ المُتزلفين


المزيد.....




- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مسرحية الزيف: حين يغدو الحقُّ ضحيةً في زمن المقلوب