أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - تهافتُ التدوين: بين -تاريخِ التزوير- و-بصيرةِ الصدق-














المزيد.....

تهافتُ التدوين: بين -تاريخِ التزوير- و-بصيرةِ الصدق-


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 07:52
المحور: الادب والفن
    


كم من تاريخٍ كُتبَ زوراً وبهتاناً، وكم من سِفرٍ دُوّن لغايةٍ مأجورةٍ،
تمجيداً لمن لا يستحقُّ الثناء!
كم من تاريخٍ سُطّر ليكونَ معولاً لهدمِ الحقائقِ وطمسِ معالمها،
متماهياً في إزاحتها عن مسارِ الواقع!
كم من تاريخٍ خُطَّ إرضاءً لسلاطينِ المال،
وكم من قصةٍ عَظّمتِ الأنذالَ وتجاهلتِ الرجالَ أصحابَ الموقف!
تلك الأقلامُ التي تداولتْ هذه الأكاذيب، شغلتِ الإعلامَ بضجيجها حتى أضحت مصدراً يُعتمدُ عليه،
فأضحى المجتمعُ حائراً بين ما هو حقٌ وما هو باطلٌ مغلّفٌ بالرصانة.
لسنا بصددِ الحديثِ عن جيلنا الحاليّ وشخوصِ تاريخه؛
فهم بيننا معروفون بحسناتهم وعلّاتهم،
لكنّ المأساةَ الحقيقيةَ تكمنُ في الأجيالِ القادمة؛
فأيَّ تاريخٍ ستقرأُ لتصدّق؟
ومع هذا، لا يزالُ في الأرضِ رواةٌ موثّقون، نكنُّ لهم العرفانَ والامتنان؛
فهؤلاءِ الذين وصفوا التاريخَ بالدلائلِ والشهودِ هم حراسُ الحقيقة.
تحيةٌ ملؤها التقديرُ للتاريخِ الصادقِ الصدوق،
وشجباً لكلِّ من يُوهمُ الناسَ بأنَّ الغرابَ صقرٌ، والزرافةَ غزالٌ، والثعلبَ وديع!
إنَّ الإنسانَ هو صانعُ التاريخ، ولكنّ المصيبةَ تكمنُ في أولئك المزوّرين الذين يكتبون تاريخاً مخالفاً للوقائع،
حتى تُغدو الهزيمةُ انتصاراً، والانتصارُ خذلاناً، وكلُّ ذلكَ رهنٌ بهوى "بطلِ الفيلم"؛
فإن راقَ لهم كان المُبجّلَ ونورَ الشروق وبهاءَ الغروب،
وإن خالفهم أطاحوا به من سجلاتهم.
نسألُ اللهَ لنا ولكم ولِكلِّ من مرَّ هنا "بصيرةَ الكلام"، وأن ينعمَ الله علينا بسلامٍ حقيقيٍّ لا يعرفُ التمييزَ بين شيبٍ وشباب، ولا بين نخبةٍ ومبدعين، ولا ألقابِ الإمارةِ والسلطنةِ التي تكاثرتْ حتى صارت كالجيشِ الجرّار.
سلامٌ خاصٌ لأولئك الذين توهمَ البعضُ أنهم صغار، وهم في ميزانِ الحقيقةِ الكبارُ حقاً.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامةُ الثريدِ ونبأُ -دودي- السعيد**
- أصداءُ الجِوارِ في مَتاهاتِ الفضاءِ الرقمي
- مسرحية الزيف: حين يغدو الحقُّ ضحيةً في زمن المقلوب
- الإعداداتِ المسبقة.. حينما يُستأجرُ الضمير
- هايكو : نداءُ الوطنِ الجريح ومضاتٌ من الذاكرة والواقع
- الفنُّ بوصلةُ الحياةِ وصدى النِّضال: سيمفونيةُ الوجودِ والمق ...
- هايكو: -بينَ محوِ الاسمِ وصونِ الحرف
- نصوص هايكو (تأملات في التبدل)
- انثيالُ المِدادِ: حينَ يُعانِقُ القلمُ بياضَ الروح
- هُم... ومَن هُم؟ (مساجلةٌ أدبيةٌ مع قصيدةِ الشاعرة التونسية ...
- سيرةُ -المتلون-.. كيف تصبحُ رفيقاً للجميعِ وتنجو من حتفكَ مر ...
- في رحابِ الحرف: جدليةُ الذوقِ وتعدديّةُ الفكر
- محكمة النصوص: حين تغدو الذائقة سوطاً
- جدلية التعدد: حين تغدو -الرياضة- فلسفةً للتعايش.. أو قناعاً ...
- مقامةُ الهُدهدِ في استقراءِ الغَدِ
- جدلية القلم: بين إغواء النخبة وصدقِ العامّة
- الانتظار: في جدلية الحضور والغياب
- في حضرة الأمس: أصداءُ الذكرى على ضفافِ دجلة
- آدم وحواء.. في دفتر الذاكرة
- طقوس الحضور.. حين تغدو المجالسُ سفنًا للغرباء


المزيد.....




- طقوس الليل السرية.. ألعاب استحضار الأرواح بين أطفال الاتحاد ...
- مونديال 2026.. مزيج الكرة والموسيقى برعاية الفيفا
- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - تهافتُ التدوين: بين -تاريخِ التزوير- و-بصيرةِ الصدق-