محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 04:41
المحور:
الادب والفن
لو أنَّ للأسى روحاً – وهذا مجرد خيالٍ لا أكثر –
لكان لزاماً عليه أن يراجع نفسه؛
ليكتشف حجم ما أوغل فيه من قتلٍ وتدميرٍ لشعوبنا بكل همجية.
وربما، لو أُتيح لهذا الأسى أن يدافع عن نفسه، لأثبت لنا أن بذور هذه الهمجية تسكننا نحن؛
فنحن من نقتل بعضنا بعضاً.
إنَّ مشهدنا الراهن يجسد أزمة ثقة خانقة؛ فمن جهة،
نجد بعض المتدينين يتصرفون وكأنهم يملكون مفاتيح الجنة والنار،
وفي المقابل، بات بعض العلمانيين يغرقون في خوفٍ مبالغ فيه من هؤلاء المتدينين.
هذه الفجوة في الثقة ذات مردود سلبي،
فهي كفيلة بأن تنجب تطرفاً في كلا الجانبين،
وحتمية هذا التطرف هي العنف والعنف المضاد.
وفي خضم هذه المطحنة، تُركن متطلبات العيش الكريم جانباً،
ويقتات الناس على جرعاتٍ من وعودٍ براقة يتصاعد زفيرها في مواسم الانتخابات،
ثم لا تلبث أن تتلاشى وتختفي بمجرد انقضائها.
ومع كل هذا الوجع الذي جعل الإنسان لا يأمن على نفسه حتى في عقر داره،
يظل هناك بريقٌ من أمل؛ فتبقى لحظات الودّ، واللقاءات الصادقة، وهمس البوح،
كمسكناتٍ مؤقتة تمنحنا هدنةً مع الذات، وتُبعد الأسى عن أرواحنا ولو لـهُنيهاتٍ من الوقت.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟