محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 08:29
المحور:
الادب والفن
في كل موسم انتخابي، تتحول شوارع مدينتنا إلى معرضٍ مفتوح لوجوهٍ ملونة،
تبدو فيها الصور أكثر ثباتاً من المواقف، وأكثر سطوعاً من الحقيقة.
يتزاحم المرشحون على أعمدة الكهرباء وجدران الأبنية،
وكأنهم في سباقٍ نحو ذاكرة المواطن قبل أن يصلوا إلى صناديق الاقتراع.
إنها "سيمفونية الوعود"؛ حيث تتناغم الخطابات بوعود الإعمار وتنمية الديرة،
وتُفرش الموائد التي تفيض بشتى أصناف المأكولات،
في محاولةٍ لاستمالة عاطفة الناخب المنهك.
يقف المواطن وسط هذا الضجيج البَصري،
تائهاً بين "جمال" و"أنمار" وغيرهم من الأسماء التي لا يجمعها سوى الرغبة في الوصول،
تاركين خلفهم مواطناً يراقب "طير الوروار" ويتحسس مصيره.
إن المعضلة الحقيقية لا تكمن في كثرة الصور، بل في هشاشة المعايير؛
فكلام الليل الذي يمحوه النهار بات علامةً فارقة في هذا المشهد.
نحن لا نحتاج إلى "نجوم تتلالي" على الجدران بقدر ما نحتاج إلى أفعالٍ تترسخ على الأرض.
إن خيار المواطن اليوم هو أمانة، وحيرة الناخب ليست مجرد ترفٍ فكري،
بل هي صرخة وعيٍ تبحث عن الصدق في زمنٍ غلبت فيه الشعارات على الحقائق.
وفي نهاية المطاف، يبقى الأمل معلقاً بالله أن يوفق الأخيار،
وأن تنقشع غمة التضليل عن مدينتنا.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟