محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 10:01
المحور:
الادب والفن
تَجُرُّ الشمسُ أذيالَ غروبِها الوَجِل، لِيَنسدلَ ستارُ المساء،
فتأوي الطيورُ إلى أعشاشِها بسلامٍ، بينما ينقسمُ البشرُ في سكونِ الليلِ إلى ضِفَّتين:
فَمِنهم سُهارى يرتشفون كأسَ اللقاءِ والمَوَدَّة، يرجونَ ألا ينقضيَ الليلُ،
علَّ ساعاتِ الفرحِ تَتَناسلُ في حضرةِ الأُنس.
وعلى الضفةِ الأخرى، تتجمَّعُ غيومُ الهمومِ لتَعشعشَ في ذاكرةِ المنهكين؛
كذاكَ الذي لَفَحَتْ شمسُ الظهيرةِ جبينَه، فَعادَ بعد كدحٍ مَريرٍ بـ"نَزْرٍ يسيرٍ"،
يقتاتُ منه أملاً في سدِّ رَمَقِ عائلةٍ تترقَّبُ عودتَه عند عتبةِ الباب.
وهناك من يتسمَّرون أمام شاشاتِ التلفاز، يقتاتون على قرفِ الكذبِ السياسيِّ؛
وعودٌ باهتةٌ لا تُسمِنُ ولا تُغني من جوع، وأخبارٌ تروي حكايا الأوطانِ وهي تحترقُ في مَحرقةِ العبث،
حتى صارَ مشهدُ هجرةِ الطيورِ دِفئاً، يُستبدلُ قَسراً بهجرةِ البشرِ برداً وضياعاً،
في ملامحَ تَشي بأنَّ كلَّ مواطني بلادِنا صاروا مَشاريعَ لاجئينَ في مَنافي الغُربة.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟