محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 02:55
المحور:
الادب والفن
كثيراً ما تَتسربُ الثوراتُ من بين أصابعِ التاريخ، وتُباعُ دماءُ الشهداء في أسواقِ المساومة،
فيرتدُّ صدى الفرحِ أنيناً مكتوماً، وتزدادُ جراحُنا قيحاً لا يندمل.
وبين فصولِ الوجع، يتناوبُ على صدورنا حُكّامٌ يرتدون أقنعةً شتى،
ويطلُّ الطغاةُ بوجوهٍ تتعددُ ملامحُها وتتوحدُ غاياتُها في سلبِ أحلامنا.
لا نبتغي من الدنيا سوى أوطانٍ عزيزةٍ، تأنفُ الضيمَ وتصونُ الكرامة؛
أوطانٍ تُحلقُ فيها حريّة المواطنِ في سماءٍ لا تعرفُ القيود،
وتُؤمّنُ له رغيفَ عيشٍ لا تشوبُه مَذلة.
لقد سئمنا تشرذمَ الطوائفِ الذي يُمزقُ نسيجنا،
ورفضنا – وسنظلُّ نرفضُ – أيَّ تدخّلٍ خارجيٍّ يمتدُ ليعبثَ بمقدّراتنا.
إنَّ حلمنا الوحيد أن نكون في أوطاننا جسداً واحداً،
إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسد بالسهرِ والحماية.
لسنا بحاجةٍ لاستيرادِ أفكارٍ غريبةٍ لا تشبهُ تربتنا، فنحن أدرى ببيئتنا،
وأعلمُ بجراحنا التي لا يداويها إلا بلسمُ سواعدنا.
نرفعُ أكفّ الضراعةِ إلى الله، أن يغمرَ أوطاننا بسكينةِ الأمنِ، وطمأنينةِ الأمان.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟