أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - أفيء الحرفِ وصهوةِ التفاعل: قراءة في فقه الردود














المزيد.....

أفيء الحرفِ وصهوةِ التفاعل: قراءة في فقه الردود


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


الإشراق الأول: تواضع القلم وإشراقة الروح
حين يستنطق اليراع مكنون الفكر، وينثر الكاتب شآبيب بيانه على أديم السطور،
تبرز على بساط الأفق مسألة (التفاعل الإنساني) والأدبي،
تلك العروة الوثقى التي تشد النص إلى متلقيه.
وما أجمل أن ينتظم العقد على نغمة التواضع،
بعيداً عن أبراص الاستعلاء والنظرة الفوقية التي تقزم المعنى.
فكم من ردٍّ وُلد من رحم الإلهام ففاقت روحه جمال النص الأصلي،
وغدا تحفةً قائمة بذاتها تنهل من معين البلاغة الصافية.

نبض الإنصاف: رفض الازدواجية وتعدد الورود
إن ( الازدواجية في التعامل مع الردود) خنجر مسموم في خاصرة الأدب الحي؛
فبستان الحرف لا يزهو بلون واحد،
بل سرُّ بهائه كامن في ( تعدد الورود) واختلاف ضروبها.

«جمال الربيع بتعدد الورود» — عبارة تختزل فلسفة التنوع،
وتنأى بالردود عن الفجاجة أو الاستخفاف بنبض القارئ.
فليس من الأدب في شيء أن يتخذ الكاتب من الردود مرآةً مجتزأة،
يطرب فيها لمنظر مكرر ويتغافل عن إشراقة نص آخر،
متكئاً على مصطلحات مقتضبة نادرة الاستخدام
لا يُراد بها إلا استعراض العضلات اللغوية وإبراز المقدرة على التقعر،
لا إضاءة المعنى أو إثراء المشهد.

تفكيك الوصاية: حين ينتصر التعلم المشترك
عجباً لمن ينصبون أنفسهم (ولاةً للتقييم) وأوصياء على الحرف،
تراه يُدقق في ( برواز الشخصيات ) التي يظن أنها تمثل وجوه المجتمع وأعيانه،
لينبري لها بالشكر الجزل والثناء العاطر،
غافلاً عن الجوهر لصالح القشرة. إن هذه الممارسة تذكّرنا بمراتب الجاهلية الأولى،
حيث يُختزل الفضل في الأسماء لا في الحقائق؛
فأن يظن الكاتب أنه الأستاذ الأوحد والقراء مجرد تلامذة على مائدته،
لهو وهمٌ تعسفيّ يجهض روح الإبداع.

«لا، كلنا نتعلم من بعضنا»
— فميدان البيان رحيب، والمعرفة بحر لا ساحل له.

الخاتمة: وفاءٌ لعشاق الحرف
تحية إكلال وتقدير تليق بكل من أتقن صناعة الكلمة وأثرى الساحات بمداده النقي:
شكراً لكل من كتب وأتقن.
*وشكراً لكل من تفاعل وأثرى.
*وشكراً للكاتب الحر الذي نأى بنفسه عن الازدواجية.
وشكراً لكل من مرّ من هنا فترك أثراً، أو أودع نبضاً، أو زرع وردةً في حديقة البيان.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهدٌ على شاشاتِ البريق: قراءةٌ في مرايا الاحتفال
- صدى المعروف: رسائل في الوفاء والجزاء
- ترنيمةُ العودةِ والشهادة
- في فقه الوجع: حين يكون النزف شفاءً
- سيميائية -الزين-: قراءة في بنية النص الشعبي -هلا بالزين- للش ...
- في ميزان الودّ: تقاسيمُ الروح بين جفاءٍ ووصل
- بين أطلال الأمس وخذلان الحاضر: ترنيمةٌ في ذاكرة المكان
- مقامة اللسان الرَّصين
- سوقُ -الهلا-: بورصةُ الضمائر ومزادُ الوعودِ المؤجلة
- في رحاب المائدة: حينما تتناغم الأذواق وتتآلف القلوب
- تراتيلُ الشمعِ الأحمر: حينَ يُوصدُ البابُ في وجهِ الرّوح
- ترنيمةُ الشعوبِ المنهكة: في ميزانِ الصبرِ والوهم
- لم تتغير الدنيا
- جدليةُ الأخذِ والعطاء: في ميزانِ البيعِ والشراء
- صيدليةُ الرّوح.. حينَ يفيضُ الكأس
- صخبُ الرصيف: مرآةُ المدينةِ المسكونةِ بالهذيان
- احضنوا الأيام
- جدلية العقل والقلب
- المقامَة الحَنَّائِيَّة
- بهنام.. أيقونة العصر وترياق الضجر


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - أفيء الحرفِ وصهوةِ التفاعل: قراءة في فقه الردود