محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 09:03
المحور:
الادب والفن
تَداعى القومُ في حفلٍ حَفِلَتْ بجمعِهم الأرجاء،
والتفَّ حولَ المكانِ حشدٌ ضاقَ بهِ المحيط؛
فجاء "حسينٌ" و"صالحٌ" و"محمودٌ" و"عليٌّ" يخطون خُطى المشهدِ المرسوم.
وأمامَ الأبوابِ اصطفَّتِ السياراتُ كأنّها عرباتُ قطارٍ منتظمةٍ في بهائها،
ترقبُ الداخلَ والخارج. وعند العتباتِ، تقفُ هيئةُ استقبالٍ بشريّةٌ
يحرُسُها مستشعرٌ ذكيٌّ يقرأ الخطى في صمتٍ مريب.
يطلُّ "دانيال"، فيعلُو الترحيبُ مغلفاً بلقبِ الكاردنال، يليهِ قطارٌ بشريٌّ وأطيافٌ تتوافد؛
"فرفور"، و"العصفور"، و"الشحرور"، و"محنون"، و"عبد الغفور"،
يَتبَعهم "محزونٌ" يتهامسُ مع "مسرور".
وفي الحراكِ كاميراتُ الإعلامِ تطوفُ، ترصدُ الحركاتِ والسكناتِ،
وتنقلُ نبضَ المشهدِ عبر الأثير إلى جمهورٍ يرتقبُ خلفَ الشاشاتِ؛
لعلَّ البريقَ الخاطفَ يُرمِّمُ صداعَ البلاد، وينصفُ العبادَ الحائرينَ في سراديبِ الانتظار.
هناك، في زوايا المكان، يجلسُ "زيدون" وإلى جانبهِ "خلدون"، يرقبانِ الطاولةَ بعينِ الأمل،
عَسى النظرةَ أن تثمرَ إكراميةً نقديةً، أو هديةً تشجيعيةً توثّقُ الحضورَ بالبصمةِ البنفسجية.
غيرَ أنَّ الوفادةَ لم تحملْ سوى كأسِ شايٍ وكوبِ ماءٍ، وحلوياتٍ تُعرضُ ولا يُطالُ منها شيء؛
فـ "حنّون" يعزفُ عنها لداءِ السكّرِ الذي أخلَّ بوزنهِ المعتاد.
وفي الخلفية، تتردُّدُ أصداءُ أغاني المرجلةِ مُدبلجةً على نغمِ العصر،
تحيطُ بها صورةُ "شيبون" المُعلّقة، ذلك الذي أدمنَ التعايشَ مع الشوكِ والليمون،
في عوالمَ لا تعرفُ لسقفِ الطموحِ حدوداً،
بل ترقصُ مع كلّ العهودِ أيّما رقص.
**تنويهٌ بلاغيٌّ:**
>*هذه الأسماءُ رموزٌ افتراضية، وتلك الحروفُ ما هي إلا قراءةٌ من على بعد،
استسقيناها من وميضِ البثِّ المرئيِّ وصورِ الشاشات..
وتحيةٌ خالصةٌ لكلّ من حضرَ وشاهد!
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟