أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - منظمة مجتمع الميم في العراق - ​هل الكويرية والتنوع الجندري مجرد -موضة- حديثة؟














المزيد.....

​هل الكويرية والتنوع الجندري مجرد -موضة- حديثة؟


منظمة مجتمع الميم في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 16:43
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


​هل الكويرية والتنوع الجندري مجرد "موضة" حديثة؟
​التاريخ يخبرنا بعكس ذلك تماماً. قبل نحو 4400 عام، وثّقت كتابات وآثار في الصين القديمة وأوروبا وشمال إفريقيا علاقات بين أشخاص من الجنس نفسه، كما جرى توثيق نماذج جندرية غير ثنائية منذ آلاف السنين. من ثقافة الـ "ماهو" (Māhū) في تاهيتي، إلى الـ "موكسيز" (Muxes) لدى شعب الزابوتيك في المكسيك، والـ "هيجرا" (Hijra) في جنوب آسيا، والـ "لهامانا" (Lhamana) في ثقافة الزوني في أمريكا الشمالية؛ تبنّت مجتمعات عدة مفهوم "الجنس الثالث".
​وفي بعض الفترات التاريخية، كانت العلاقات المثلية المعلنة شائعة في روما القديمة واليونان. لكن هذا لا يعني أن العصور القديمة كانت "يوتوبيا" (مدينة فاضلة) للمثليين؛ إذ تضمنت العلاقات في اليونان القديمة أحياناً استغلالاً واختلالاً واضحاً في موازين القوة والعمر، كما وصفت الأدبيات الرومانية هذه العلاقات بمنظور ينطوي على طرف سائد وآخر خاضع.
​تظهر هذه الأمثلة أن الهويات والأنماط الكويرية حاضرة منذ القدم، وبجوار الثقافات التي تقبلتها، وجدت ثقافات أخرى ناهضتها. في الغرب، تجلّى ذلك تاريخياً في المرويات المرتبطة بسدوم وعمورة، وعلى مدى قرون تلت، استند مضطهدو المثلية إلى التحريم الديني لتبرير العنف. وفي العصور الوسطى، سعى القانون القانون البريطاني (والإنجليزي القديم) إلى فرض عقوبات صارمة على الرجال المثليين تتساوى أحياناً مع عقوبات السحر والهراطقة، فكانت تلك العصور فترة عصيبة للكويريين في أجزاء واسعة من أوروبا المسيحية مع تزايد إدانة السلطات الدينية لهم.
​بالمقابل، كانت النظرة للمثلية في حضارات أخرى أكثر تعقيداً ودقة؛ فبالرغم من تحريم النصوص الإسلامية للعلاقات الجنسية المثليّة، إلا أن بعض المجتمعات المسلمة في فترات تاريخية (خاصة العصر العباسي أو العثماني) شهدت أنواعاً من التسامح الاجتماعي أو التعبير الأدبي والفركليوري قبل الحقبة الاستعمارية. أما المجتمعات متعددة الآلهة في آسيا، فقد حافظت عموماً على مواقف أكثر تساهلاً.
​ومع بدء الاستعمار الأوروبي للأمريكيتين، انتقل العنف المعادي للمثلية بضراوة؛ ففي عام 1513م، أمر الغازي الإسباني فاسكو نونيز دي بالبوا (Vasco Núñez de Balboa) بتمزيق عشرات من السكان الأصليين بواسطة الكلاب بعد اتهامهم باللواط وتحدي الثنائية الجندرية.
​لم تبدأ الأوضاع في أوروبا بالتحول إلا مع عصر التنوير؛ ففي عام 1791، ألغت فرنسا قانون تحريم المثلية عقب الثورة الفرنسية. وعلى العكس من ذلك، قامت بريطانيا بتصدير قوانينها التمييزية إلى مستعمراتها، مثل "قانون العقوبات الهندي" (المادة 377) الذي جرم ما أسماه "الجرائم غير الطبيعية".
​رغم التضييق، حافظ مجتمع الميم (LGBTQ+) على مساحات آمنة عبر التاريخ. وفي عشرينيات القرن الماضي، برزت برلين كإحدى أمن الملاذات، حيث ضمّت حياً نابضاً يحتوي على عشرات الملاهي والمقاهي الكويرية ومعهد علم الجنس (Institut für Sexualwissenschaft)، مما منح برلين لقب "عاصمة الكويرية العالمية". لكن ذلك لم يدم طويلاً؛ إذ صعدت المانيا النازية إلى السلطة ودمرت تلك المساحات واقتادت الآلاف إلى معسكرات الاعتقال.
​وحتى بعد الحرب العالمية الثانية، ظلت المثلية الجنسية جريمة يعاقب عليها القانون في المانيا (بشقيها الشرقي والغربي) بموجب "المادة 175"، ولم يُلغَ هذا النص التمييزي تماماً من قانون العقوبات في المانيا الموحدة إلا عام 1994.
​لم يبدأ الاعتراف القانوني والمساواة الحقيقية لمجتمعات LGBTQ+ إلا بنهاية تسعينيات القرن الماضي وبداية القرن الحادي والعشرين. وحتى اليوم، لا تزال نحو 60 إلى 70 دولة حول العالم تجرم المثلية الجنسية، بينما تطبق بضع دول عقوبة الإعدام.



#منظمة_مجتمع_الميم_في_العراق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ​بيان إدانة واستنكار في الحادث الإرهابي على مجتمع المي ...
- خلف قضبان الوصاية: عندما تُحاكم الآمال وتُسجن الحريات الشخصي ...
- بحار موصدة وقلوب منفتحة: رسالة تضامن مع 2000 إنسان حرموا من ...
- ما بين موقف بولندا وكازخستان
- جدل حول دعم المثلية في كأس العالم
- هل هناك تطرف داخل مجتمع الميم؟
- ازدياد العنف ضد المثليين في المانيا
- عقوبة الجلد بسبب قبلة
- بسبب مجتمع الميم أوروبا تخسر قيمها!!
- زهران ممداني صفعة بوجه ترامب
- من اليمين المتطرف الى مثلي الجنس هولندا تختار رئيس وزراءها
- نصب تذكاري لجنود من مجتمع الميم
- اعتذار لمجتمع الميم
- المحكمة العليا في امريكا أداة بيد ترامب
- الطائفية إلى رهاب الاختلاف: كيف يُغذي خطاب الكراهية التمييز ...
- مثلي وطائفي!
- الأصول التاريخية لمسيرات الفخر
- صعود الخطاب السياسي المعادي لمجتمع الميم وتأثيره على واقعهم ...
- مؤشر الخطورة على المثليين يزداد في العراق
- ماذا يعني أن تكون سياسيا ومثلي الجنس في فرنسا؟


المزيد.....




- مشهد إنساني يوثق معاناة الأسرى: محرر يحمل رفيقه العاجز لحظة ...
- مفوضة حقوق الطفل في روسيا: عودة طفل إلى روسيا وإعادة 4 أطفال ...
- الأمم المتحدة: عنف المستوطنين في الضفة يتفاقم رغم رأي محكمة ...
- عشرات الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب رفضا لـ-عنف- المستوطن ...
- ليلة دامية في غزة: شهداء وجرحى في سلسلة غارات استهدفت خيام ا ...
- العفو الدولية: الهند أرسلت 2596 شحنة من الأسلحة لإسرائيل خلا ...
- فرنسا.. اعتقال مشبوهين بإضرام حرائق الغابات في مقاطعة غنية ب ...
- الأمن الروسي: اعتقال عميل موّل استخبارات كييف (فيديو)
- الأردن.. اعتقال شخص طعن فتاة حتى الموت وسط عمان
- -القضية البسيطة-.. أعلى محكمة في إيطاليا تصدر حكما لصالح أحف ...


المزيد.....

- الجنسانية والتضامن: مثليات ومثليون دعماً لعمال المناجم / ديارمايد كيليهير
- مجتمع الميم-عين في الأردن: -حبيبي… إحنا شعب ما بيسكُت!- / خالد عبد الهادي
- هوموفوبيا / نبيل نوري لكَزار موحان
- المثلية الجنسية تاريخيا لدى مجموعة من المدنيات الثقافية. / صفوان قسام
- تكنولوجيات المعلومات والاتصالات كحلبة مصارعة: دراسة حالة علم ... / لارا منصور
- المثلية الجنسية بين التاريخ و الديانات الإبراهيمية / أحمد محمود سعيد
- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - منظمة مجتمع الميم في العراق - ​هل الكويرية والتنوع الجندري مجرد -موضة- حديثة؟