أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أحلامُ دُمى )














المزيد.....

(أحلامُ دُمى )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


1
تهبِطُ أَحلامُنا في السِّرِّ،
تنسِجُ ضوءَ اللَّوزِ،
تومِضُ فوقَ صدى البُعدِ المُتعبِ

(على سِدرةِ الحُلمِ سبكتْ أَعشاشَها عنادِلُ
من أَسلاكِ سِجنٍ خلفَ تخومِ الوسنِ)

قلبي يُسافِرُ نحوَ البوحِ،
يكشِفُ وَجْهَ جُلنجارٍ سامِد متمرد
غسلتهُ أَمطارُ النَّورجِ

(غزلتْ شقائِقُ البوحِ الغريقِ وهجًا
يهطِلُ من هديلِ يمامةٍ خشوعٍ)
2
(ضاجعها هاجِسٌ..
فتناسلتْ وُجومًا،
وسكتتْ شبابيكُ القمرِ)

نخطو بِخوفٍ.. نمُدُّ لَهاثًا،
نخيطُ جُروحًا كالطِّفلِ،
نرُدُّ على البُعدِ: لنْ نسقُطا

(نحنُ أَطفالُ الدُّمى،
نختلِجُ بِشكِّ الإِبرِ،
نسجنا عباءةَ صبرٍ
تقينا دبيبَ القُرِّ)
3
نرقى خَبالَ الشَّوقِ،
نمُدُّ لِلغيمِ أَسرارًا
تنبُتُ في لفحٍ مُقترِبٍ

(امتحنَّاها من سحيقِ عُمقِنا
وسقيناها زَقّومَ الغرقِ)
4
(أَعيدوا للجِدارِ الصّورَ،
وارفعوا عن سفينةِ القتارِ،
وناوِلُوني اليراعَ والدَّواةَ)

هذا طريقي..
دمعٌ،
ظِلٌّ،
نقشٌ في ليلٍ مُنفلِتٍ،
وحِبرٌ يمُدُّ على قهرِهِ صمتَهُ
5
(ارتِعابُ التَّوجُّسِ
في قارورةِ الزَّيزفونِ،
تشربُهُ زعفرانُ الحبقِ)

يهمِسُ ضوءٌ في أَعماقي،
يوقِظُ نبضًا مُنسِيًّا
كادَ يُسمِّي أَحزاني
6
(كلفٌ في وَجْهِ الشُّروقِ،
خُضرةُ طُحلُبِ الأُفُقِ
تسودُّ معَ ضيمِ الغيابِ)
7
تنفُضُ روحي شرانِقَها،
تخرُجُ عُريانةً للنَّبضِ،
تصوغُ للغيمِ تعوُّذَها

(ندعمُ السَّماءَ بأَعمِدةِ الصَّواري القديمةِ
ونُوحِّدُ السَّربَ والسَّرابَ)
8
(أَثاثُ العودةِ مُبعثرٌ،
خُطواتٌ..
حطبٌ..
خُطبٌ)

تجتاحُني نشوةٌ حارَّةٌ،
تخمِشُ جِلدَ الذَّاكِرةِ،
وتسرِقُ من جيبِ الوقتِ
مطر الأَيَّامِ
9
(تعوَّدنا العريرَ والطَّنينَ،
وصارَ الففيحُ أَعذبَ
من صمتِنا المُرِّ)

ما معنى أَنْ نكفُرَ نُورًا،
وهوَ الجِسرُ لِعمقِ الزَّهرِ
في صدرِ الغديرِ؟
10
يبكي طِفلٌ في الرَّبذةِ*،
يرضعُ صبرًا وعلقمهُ،
ويمُدُّ للنَّقْدِ جُروحًا

(أَحتسي عصيرَ القهرِ
الَّذي صهلتهُ خُيولٌ نفقتْ)
11
(نامتْ ثعالِبُكِ يا مِصرُ،
وقامتْ فناجينُ الذَّاكِرةِ)

ما نفعُ سيفٍ أَوْ قلمٍ؟
نحنُ رَمادٌ يحمِلُ خوفًا،
ويُحرِّكُهُ قدرٌ أَعمى
12
(بوحُ الحرفِ والوجدِ
من أَحلامِ الدُّمى)

يجري الزَّمانُ بأَطلالِهِ،
يحمِلُ أَكُفَّ الوحشةِ،
ويُعرِّي وَجْهَ القمرِ
حتَّى يسودَّ
13
هذا العِراقُ.. ينزِفُ نهرًا،
يحمِلُ نعشًا في صدرِ الضَّوْءِ،
ويرُجُّ جِدارَ السَّفرِ

(وَجْهُ القمرِ أَسودُ،
ونسماتُهُ مذبوحةٌ
بسيفِ وحشةٍ لا تخمُد)

الكودا

ها أَنتِ أَيَّتُها الدُّمى..
تستيقِظِينَ مِنَ اللَّيلِ،
تحمِلينَ وجهًا من وجعي،
وتمضينَ..
ترسُمُكِ الرِّيحُ
في صدى أَحلامٍ
لا تكتمِلُ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (من أناشيدِ دار دُور)
- (تلَّةُ لوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ عشقٍ مصلوبٍ(
- (مشاغلُ مشكاةِ غابةِ الصَّوَّان)
- ( أناشيد الصّدى والظّلّ والجذر)
- (برولوج لمونودراما مجهولة )
- (جسدُكِ سديرُ المنامِ)
- مدى دستورية مقترحات حرمان القضاة والحقوقيين المتقاعدين من ال ...
- النَّهرُالعتيقُ
- (هُيامًا بالنَّهرِ العتيقِ)
- (تثاؤبُ بغدادَ)
- قراءة نقدية كونية إنسانية للأديب الجزائري -إبراهيم عثمان - ل ...
- (عَبَقاتُ الرَّمادِ عِندَ عَتباتِ النَّهْر)
- سيميولوجيا الغياب والحنين في نص -لمّا رحلتُ- للشاعرة د. سجال ...
- ( قمرٌ يَفيضُ على المنارْ)
- (صلاةُ الضوءِ على رُخامِ الغياب)
- (في المَنفى)
- ( نبوءةُ بَصّارةٍ )
- (أَشْهَدُ أني قَدْ بلَّغتُ)
- (مَسافاتُ النُّورِ في العبورِ الخَفيِّ إلى المجهول )
- [7](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)


المزيد.....




- المخرجة مي المصري: أكاديمية غزة للسينما ضرورة لحماية الذاكرة ...
- الذكاء الاصطناعي يجسّد شاريك في -قلب كلب- على مسرح نيكيتا مي ...
- لماذا يدفع المشاركون مبالغ مرتفعة لحضور مهرجان للموسيقى الإف ...
- جدل في إسرائيل.. فيلم نازا يثير أزمة بعد توثيقه مجازر جيش ال ...
- -شيفرة الحصان-.. معرض في موسكو يستعيد رمزية الحيوان في الفن ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بثلاث إطلالات من الأزياء ...
- عاصفة سياسية في إسرائيل بعد عرض فيلم -نازا-: دعوات لسحب جنسي ...
- نائبة في الكونغرس الأمريكي تدعو إلى استئناف التبادل الثقافي ...
- ثلاثة أعمال أدبية ينصح بها مترجم إيطالي لفهم روسيا
- بوتين يهنئ معهد تشايكوفسكي الموسيقي بمرور 160 عاما على تأسيس ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أحلامُ دُمى )